المسؤولية التاريخية للهيأة المستقلة للانتخابات



يكثر الحديث هذه الأيام على تأجيل موعد انتخابات المجلس التأسيسي المرتقبة في 24 جويلية خاصة في ظل الأوضاع الأمنية السائدة من جهة و من جهة أخرى الصعوبات أساسا المادية و اللوجيستية التي قد تعترض الهيأة المستقلة للانتخابات المسؤولة حسب المرسوم المتعلق بإحداثها على إعداد الانتخابات و الإشراف عليها و مراقبتها وأيضا ضمان سيرها في كنف الديمقراطية و النزاهة و التعددية و رغم حرص بعض الجهات على تأجيل هذا الموعد و دون الدخول في بحث عقيم عن نواياهم وطموحاتهم نجد الحكومة شأنها شأن هيأة الإصلاح السياسي و بعض الأحزاب تعلن تمسكها بموعد الانتخابات و عيا منها برمزية هذا الموعد لدى التونسيين والانعكاسات السلبية و الخطيرة التي قد يترتب عنها قرار التأجيل.
الحكومة وجدت و تجد صعوبة كبيرة في كسب ثقة الشعب بسبب التهم الموجهة إليها و التي تتمحور أساسا حول غياب الإرادة لديها في القطع مع النظام البائد و في الحقيقة لا يمكن إنكار وجود تلكئ و تباطئ وربما تردد في اتخاذ قرارات و إجراءات حازمة تصب في خانة محاسبة مجرمي النظام السابق و استرجاع الأموال التي نهبوا و أيضا تطهير السلط و المؤسسات من رؤوس الفساد لكن ذلك لا تتحمله الحكومة وحدها و إنما تتحمله أيضا اللجان التي احدثت في الغرض و أيضا و بصفة أكبر بعض الأحزاب أو أغلبها التي يبدو أنها لا تكترث كثيرا إلى مصلحة البلاد وإنما تهتم أساسا بالمناصب و هدفها الوحيد الفوز في الانتخابات .

إن تمسك التونسيين بموعد الانتخابات نابع من إدراكهم بأن الحكومة المؤقتة ربما مكبلة بشرعيتها الهشة و نابع أيضا من رغبتهم في غربلة المشهد السياسي الذي اختلط فيه الحابل بالنابل أين يحاول البعض المزج بين ألوان السابع من نوفمبر البنفسجية ودماء الشهداء الزكية فالتونسيون اليوم ينتظرون بفارغ الصبر موعد الانتخابات لتجسيد إرادتهم من خلال مجلس شرعي منتخب يأتي بدستور جديد و حكومة جديدة قوية قادرة على المسك بزمام أمور البلاد و تحقيق أهداف الثورة .




مسؤولية تثبيت أو تأجيل موعد الانتخابات أصبحت الآن ملقاة على كاهل الهيأة المستقلة للانتخابات و من المؤكد أنها ستعمل جاهدة خاصة بعد استكمال تركيبتها على تثبيت تاريخ 24 جويلية ردءا لمخاطر التأجيل و وفاءا لإرادة الشعب و نتمنى أن تؤكد هذه الهيأة الانتخابات ذلك في الأيام القادمة فهي مطالبة قبل شهرين على الأقل من موعد الانتخابات بإصدار أمر في شكل دعوة للناخبين و هذا بحسب الفصل 30 من قانون الانتخابات و حتى في صورة التأجيل نرجو أن تتقبل جميع الأطراف القرار برصانة وثبات فهذه الهيأة هي الآن من دون شك الأهم في البلاد فهي تتحمل مسؤولية تاريخية عنوانها إجراء انتخابات حرة و ديمقراطية لا تتدخل فيها وزارة الداخلية.
حســـــــان لوكيــــــــل



Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 35569

Ahmed  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 18h 21m |           
Qui n’est pas prêt aux élections du 24 juillet ?surement pas le peuple car il en a assez de cette absence de légalité véritable qui peut gérer le pays. je ne comprends pas pourquoi certains de ces partis nouveau-nés tiennent a absolument à retarder les élections et astreindre tout un peuple à attendre. attendre quoi ? que ces messieurs se préparent calmement et soient enfin prêts pour passer l’examen des urnes. et en attendant, que le pays
s’enflamme, que les terroristes débarquent, que l’économie s’effondre, tout ces risques ne vous interpellent pas ? drôle de partis et drôle de patriotisme.
oui pour le 24 juillet, non pour un jour de plus.

Nazih  (Tunisia)  |Vendredi 20 Mai 2011 à 17h 25m |           
المثل التونسي الشهير يقول " حتـّى يولد و يـسمـوه " أقول هذا للأمانة : كلنا يعلم متى وقع آنتخاب الهيئة المستقلة للإنتخابات، وهذه الهيئة سيكون عملها مضني و صعب جدا، فهي مطالبة بتشكيل لجان جهوية بعدد ولايات الجمهورية، كذلك لجان محلية على نطاق المعتمديات و البلديات و العمادات، آلاف مؤلفة من الساهرين على حسن سير الأنتخابات، زد على ذلك القائمين بالمراقبة ، ولا أدري أن كانت مهمة إعداد بعض النصوص الترتيبية للإنتخابات مناطة بعهدتها أم لا؟ زد
على ذلك التكفل بالقائمات الإنتخابية في جل الدوائر وتوزيعها تفصيلا على كل مكاتب الجمهورية و كذلك مراقبة قائمات الترشح لكل الأحزاب، إلخ.. كذلك برمجة الحملات الإنتخابية و ضمان حسن أدائها ، علما وأن هذه اللجنة مدعوة لإعلان الإنتخابات المحددة ليوم 24 جويلية 2011 قبل شهرين أي قبل 24 ماي 2011 و يبدو أن هذا الموعد صعب جدا إن لم أقل مستحيل،
لذا، قد يقع اللجوء إلى تمديد موعد الإنتخابات لشهر أو شهرين على أقل تقدير.