من المعروف أن الثورة تجب ما قبلها لذلك أصبح الكثيرون يتحفظون على تسمية ما حصل في تونس ثورة و يعتبرونه انتفاضة أو مجرد تململ شعبي خدمته الصدفة و الأحداث المتسارعة التي فر على إثرها بن علي دون عودة في ظل ظروف لا تزال مبهمة إلى الآن قالت وسائل إعلام أجنبية أنه هيأتها ضغوطات أمريكية لتعويض عميلها السابق الذي تحول إلى دمية بيد الطرابلسية و أضحى بذلك منتهي الصلاحية .
في الحقيقة لسنا قادرين على إثبات صحة هذا الكلام من خطئه و مهما يكن فإننا كغالب التونسيين متمسكون و مؤمنون بأن ما حصل في تونس هي ثورة يجب حمايتها و المحافظة عليها و ذلك رغم أننا نعيش على كابوس السيناريو السالف ذكره , فلا يخفى على أحد أن أطرافا حتى الحكومة لم تحددها , تعمل على إجهاض هذه الثورة و الالتفاف عليها لإحياء دولة الفساد التي لم تسقط بعد من خلال تعطيل المسار الديمقراطي خاصة بالتكتم على مجرمي العهد السابق الذين لا يزال الكثيرون منهم ينعمون بالحرية و منهم حتى من أصبح يتكلم باسم الثورة و هم يعملون الآن بما هو متاح لهم من قوة و نفوذ على الدفاع عن مصالحم و ثرواتهم التي كدسوها بامتصاص عرق ودماء العباد ونهب خيرات البلاد .
الخطير هو أن هذه الأطراف على ما يبدو تطال أياديها السلط و مختلف القطاعات في ظل الحديث المتداول على وجود أجهزة سيادية كالأمن و الإعلام و العدالة مخترقة , بمعنى أن رؤوس الفساد فيها لا تزال تشغل مناصبها و تمضي قدما في برامجها و ممارساتها التي تربّت عليها في أحضان النظام السابق فهذه الأطراف تعي جيدا أن نفخ الروح من جديد في نظام الفساد يمرّ أساسا بتكريس أجهزة أمنية كما عهدناها تدين بالقمع و الاستبداد و لا تعترف بالحقوق و الحريات و مؤسسة قضائية غير مستقلة تحكم بالظلم و الاضطهاد و بالطبع سلطة رابعة تكون في سبات تغض البصر عن مشاكل الشعب و البلاد .
الجيد في الأمر أن وزير الداخلية بمشاركته مؤخرا في ملتقى حول إصلاح الأجهزة الأمنية أشار إلى وجود رغبة
حقيقية في إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية و رسكلتها بما يتماشى مع ثورة الكرامة أما فيما يتعلق بمؤسسة العدالة فإن الحوار الذي يشوبه أحيانا الخلاف داخل و بين مكونات هذه المؤسسة من محامين و قضاة و غيرهم سيصب حتما في مصلحة هذا القطاع و ذلك هو شأن قطاع الإعلام , فالانفلات الإعلامي الحاصل و الصراع بين وسائل الإعلام خاصة السمعية البصرية سيؤدي في النهاية إلى غربلة يتمكن من خلالها التونسيون من تمييز طيبها من خبيثها .
لسنا نتجاهل بقية القطاعات التي ليست بمأمن من أيادي المفسدين ولكن النجاح في تطوير قطاعات الأمن و الإعلام و العدالة نحو الأفضل بما يتماشى مع متطلبات المرحلة سيزرع حتما بذور نجاح هذه الثورة التي لا تزال متواصلة وفى ظل الإرادة الشعبية و رغبة النخبة التونسية في معانقة الديمقراطية , من دون شك ستنجح ثورة الحرية .
في الحقيقة لسنا قادرين على إثبات صحة هذا الكلام من خطئه و مهما يكن فإننا كغالب التونسيين متمسكون و مؤمنون بأن ما حصل في تونس هي ثورة يجب حمايتها و المحافظة عليها و ذلك رغم أننا نعيش على كابوس السيناريو السالف ذكره , فلا يخفى على أحد أن أطرافا حتى الحكومة لم تحددها , تعمل على إجهاض هذه الثورة و الالتفاف عليها لإحياء دولة الفساد التي لم تسقط بعد من خلال تعطيل المسار الديمقراطي خاصة بالتكتم على مجرمي العهد السابق الذين لا يزال الكثيرون منهم ينعمون بالحرية و منهم حتى من أصبح يتكلم باسم الثورة و هم يعملون الآن بما هو متاح لهم من قوة و نفوذ على الدفاع عن مصالحم و ثرواتهم التي كدسوها بامتصاص عرق ودماء العباد ونهب خيرات البلاد .
الخطير هو أن هذه الأطراف على ما يبدو تطال أياديها السلط و مختلف القطاعات في ظل الحديث المتداول على وجود أجهزة سيادية كالأمن و الإعلام و العدالة مخترقة , بمعنى أن رؤوس الفساد فيها لا تزال تشغل مناصبها و تمضي قدما في برامجها و ممارساتها التي تربّت عليها في أحضان النظام السابق فهذه الأطراف تعي جيدا أن نفخ الروح من جديد في نظام الفساد يمرّ أساسا بتكريس أجهزة أمنية كما عهدناها تدين بالقمع و الاستبداد و لا تعترف بالحقوق و الحريات و مؤسسة قضائية غير مستقلة تحكم بالظلم و الاضطهاد و بالطبع سلطة رابعة تكون في سبات تغض البصر عن مشاكل الشعب و البلاد .
الجيد في الأمر أن وزير الداخلية بمشاركته مؤخرا في ملتقى حول إصلاح الأجهزة الأمنية أشار إلى وجود رغبة
حقيقية في إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية و رسكلتها بما يتماشى مع ثورة الكرامة أما فيما يتعلق بمؤسسة العدالة فإن الحوار الذي يشوبه أحيانا الخلاف داخل و بين مكونات هذه المؤسسة من محامين و قضاة و غيرهم سيصب حتما في مصلحة هذا القطاع و ذلك هو شأن قطاع الإعلام , فالانفلات الإعلامي الحاصل و الصراع بين وسائل الإعلام خاصة السمعية البصرية سيؤدي في النهاية إلى غربلة يتمكن من خلالها التونسيون من تمييز طيبها من خبيثها .لسنا نتجاهل بقية القطاعات التي ليست بمأمن من أيادي المفسدين ولكن النجاح في تطوير قطاعات الأمن و الإعلام و العدالة نحو الأفضل بما يتماشى مع متطلبات المرحلة سيزرع حتما بذور نجاح هذه الثورة التي لا تزال متواصلة وفى ظل الإرادة الشعبية و رغبة النخبة التونسية في معانقة الديمقراطية , من دون شك ستنجح ثورة الحرية .
حســــان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
12 de 12 commentaires pour l'article 35521