خلافة وقميص ولحية ونقاب هذه أهم سمات حزب التحرير أو الأصح جماعة التحرير بما أنهم لم يتمكنوا من الحصول على رخصة للعمل السياسي.. إجبار الصغيرات على الحجاب.. لعن وشتم فتيات في قارعة الطريق لأنهن "متبرجات".. مسيرات في سوسة وغيرها من المدن منذ بداية الثورة تدعوا للخلافة على اعتبارها الحل.. صفحات على الفايسبوك تدعو للنقاب وأخرى تدعو لعدم الاختلاط في المدارس ووسائل النقل وأخرى لجعل يوم الجمعة عطلة رسمية وأخرى... وكلها مواضيع جانبية لا تساهم إلا في تشويش الرأي العام وإلهائه عن قضاياه الأساسية من جهة وتشوّه صورة المسلم الملتزم وتظهره بصورة المتزمّت المتطرّف..
هؤلاء هم من أكبر التحديات التي وجب على النهضة أخذها بعين الاعتبار خلال حملتها الانتخابية فلا يكفي تحديد برنامج سياسي واقتصادي وثقافي بل الأهم هو الصورة التي تسكن ذهن المواطن البسيط الذي ترعبه عدّة مظاهر للتّعصب في الشّارع اليوم ولا يملك القدرة على التفريق بين جماعة التحرير والنهضة التي اتسم خطابها إلى حدّ الآن ومنذ الثورة بالمرونة والرصانة والتفتح.. هذا المواطن الذي تختلف درجات التزامه وإيمانه ولكنه يقول بفخر انه مسلم أبا عن جد ويريد المحافظة على هويته التي يعتزّ بها وعاداته وتقاليده التي تربّى عليها ويرفض الوصاية من الآخرين على دينه وفرضهم لأسلوب معين يتبعه ويراه هو من قبل الأمور المستهجنة والدّخيلة والقشور.. وفي المقابل هو يضع كل الإسلاميين في سلّة واحدة وأي فرد يتحدث بمرجعية دينية يطلق عليه عبارة "خوانجي" ويحكم عليه دون حتى سماعه أو سابق معرفة.. وطبعا كلما استمع لعناصر من النهضة في تلفزيون أو إذاعة أو عبر الإعلام البديل كمواقع التواصل الاجتماعي إلا واتهمه بالكذب والنفاق وازدواجية الخطاب فاقدا كل ثقة فيها.. وهو إذا ما عدنا لأسباب أحكامه هذه نجده معذورا فما يسمعه من خطاب عقلاني متزن يتحدث عن الحريات ومجلة الأحوال الشخصية شيء وما يراه على أرض الواقع من مظاهر تعصّب لا تمت للنهضة بصلة في الحقيقة شيء آخر وطبعا ما تراه عينه اقرب للتصديق مما تسمعه أذناه..
وإن كانت النهضة غير مسؤولة عن تصرفات الآخرين إلا أنها إن أرادت الحصول على دور هام في تونس الغد تحتّم عليها احتواء جماعة التحرير -الذين من السّهل اختراقهم من البوليس السّياسي لمزيد تشويهها- ونشر الوعي في صفوفهم وتثقيفهم في دينهم كما يجب.. دين التسامح واللّين في المعاملة واحترام الآخر.. وضمان عدم تهوّرهم وتعصّبهم باسم الدّين والإتيان بأفعال تسيء لها كثيرا وتهزّ صورتها إن لم نقل تزلزل الأرض تحت قدميها وتنسف مجهودا طيبا تقوم به لتحصيل أكبر قاعدة شعبية.. فالصراع بين التطرف والغلوّ في الدّين والإسلام المعتدل أهم من الصراع بين مسلم وعلماني لان استيعاب المتطرفين وتغيير عقلياتهم لتتأقلم مع الوضع العام سيحدّ كثيرا من تهجّم جميع الأطراف على النهضة.. فأن تحتوي هي جماعة التحرير أفضل بكثير من أن تحتويهم أطراف أخرى وتستغلهم لتخريب كل المكتسبات الحضارية في تونس..
هؤلاء هم من أكبر التحديات التي وجب على النهضة أخذها بعين الاعتبار خلال حملتها الانتخابية فلا يكفي تحديد برنامج سياسي واقتصادي وثقافي بل الأهم هو الصورة التي تسكن ذهن المواطن البسيط الذي ترعبه عدّة مظاهر للتّعصب في الشّارع اليوم ولا يملك القدرة على التفريق بين جماعة التحرير والنهضة التي اتسم خطابها إلى حدّ الآن ومنذ الثورة بالمرونة والرصانة والتفتح.. هذا المواطن الذي تختلف درجات التزامه وإيمانه ولكنه يقول بفخر انه مسلم أبا عن جد ويريد المحافظة على هويته التي يعتزّ بها وعاداته وتقاليده التي تربّى عليها ويرفض الوصاية من الآخرين على دينه وفرضهم لأسلوب معين يتبعه ويراه هو من قبل الأمور المستهجنة والدّخيلة والقشور.. وفي المقابل هو يضع كل الإسلاميين في سلّة واحدة وأي فرد يتحدث بمرجعية دينية يطلق عليه عبارة "خوانجي" ويحكم عليه دون حتى سماعه أو سابق معرفة.. وطبعا كلما استمع لعناصر من النهضة في تلفزيون أو إذاعة أو عبر الإعلام البديل كمواقع التواصل الاجتماعي إلا واتهمه بالكذب والنفاق وازدواجية الخطاب فاقدا كل ثقة فيها.. وهو إذا ما عدنا لأسباب أحكامه هذه نجده معذورا فما يسمعه من خطاب عقلاني متزن يتحدث عن الحريات ومجلة الأحوال الشخصية شيء وما يراه على أرض الواقع من مظاهر تعصّب لا تمت للنهضة بصلة في الحقيقة شيء آخر وطبعا ما تراه عينه اقرب للتصديق مما تسمعه أذناه..
Photo Credits: Assabah
وإن كانت النهضة غير مسؤولة عن تصرفات الآخرين إلا أنها إن أرادت الحصول على دور هام في تونس الغد تحتّم عليها احتواء جماعة التحرير -الذين من السّهل اختراقهم من البوليس السّياسي لمزيد تشويهها- ونشر الوعي في صفوفهم وتثقيفهم في دينهم كما يجب.. دين التسامح واللّين في المعاملة واحترام الآخر.. وضمان عدم تهوّرهم وتعصّبهم باسم الدّين والإتيان بأفعال تسيء لها كثيرا وتهزّ صورتها إن لم نقل تزلزل الأرض تحت قدميها وتنسف مجهودا طيبا تقوم به لتحصيل أكبر قاعدة شعبية.. فالصراع بين التطرف والغلوّ في الدّين والإسلام المعتدل أهم من الصراع بين مسلم وعلماني لان استيعاب المتطرفين وتغيير عقلياتهم لتتأقلم مع الوضع العام سيحدّ كثيرا من تهجّم جميع الأطراف على النهضة.. فأن تحتوي هي جماعة التحرير أفضل بكثير من أن تحتويهم أطراف أخرى وتستغلهم لتخريب كل المكتسبات الحضارية في تونس..
مديحة بن محمود





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
69 de 69 commentaires pour l'article 35414