بعد لقاء السبسي برؤساء الأحزاب العريقة هل سينعكس ذلك انفراجا على الساحة السياسية



تعيش الساحة السياسية التونسية في هذه الفترة صراعا وتنافسا بين مختلف الأحزاب السياسية خاصة العريقة منها والتي تملك رصيدا شعبيا ورغم أننا مع التنافس النزيه المنضبط بالقانون إلا أن هنالك تجاوزات تقوم بها أطراف داخل هذه الأحزاب انعكست سلبا على الشارع بمظاهرات ومظاهرات مضادة هددت الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
هذا الصراع اتخذ عدة أشكال سلبية منها تشويه صورة أحزاب أو شخصيات سياسية معينة في وسائل الإعلام البديلة غير المراقبة كشبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك لتصل إلى حد العنف السياسي بين أنصار هذه التكتلات السياسية المختلفة وقد شهدنا في الفترة الماضية اعتداءات مدبرة ومنظمة على مقرات بعض الأحزاب في عدة ولايات والتشويش على اجتماعاتها.
وقد زاد هذا العنف السياسي والإعلامي بعد تصريحات وزير الداخلية السابق السيد فرحات الراجحي وخروج الجماهير للتظاهر في الشارع وما انجر عنه من أحداث أمنية مؤسفة استغلتها الأحزاب او بالأحرى أنصارها لاتهام طرف حزبي معين بالوقوف ورائها قصد توريطه وتشويهه أمام الجماهير لإفقاده بعضا من شعبيته.
كل هذه التطورات دفعت بالوزير الأول المؤقت الباجي قائد السبسي للقاء قيادات بعض من هذه الأحزاب المؤثرة فكان لفائه مع السيد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة والسيدة مية الجريبي الأمينة العامة للديمقراطي التقدمي والسيد احمد إبراهيم الأمين الأول لحركة التجديد والسيد مصطفى بن جعفر أمين عام التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات.

وبعيدا عن المنطق الديبلوماسي وعن البروتوكولات التي تطغى على مثل هذه اللقاءات فإننا نستطيع أن نستنتج الكثير من هذه المقابلات المهمة أولها أن الحكومة تريد أن تفهم الرأي العام أن الأحزاب تقف إلى جانبها في شجب الأحداث الأخيرة وأنها كالحكومة تدعو إلى التهدئة والحوار.


Photo Credits: TAP



ومن المعلوم أن قيادات هذه الأحزاب نددت بالعنف الأخير وطالبت بفتح تحقيق في الموضوع لمعرفة من يقف وراءه وهو أمر محمود يساهم في تهدئة الأجواء ولكن حسب رأي الكثيرين فان الغاية الأساسية من لقاء السبسي بقيادات الأحزاب هو دفعهم إلى إيقاف الشحن السياسي بينهم لان ذلك ينعكس على أنصار هذه الحركات السياسية وبالتالي على الوضع في الشارع.
فالكثير يظنون أن السبسي يقوم بدور الوسيط بين هذه الأحزاب لإعادة الاستقرار ولتحقيق مصالحة بينها وإنهاء أسباب الخلاف والتأزم الذي طبع علاقة هذه الأحزاب بعضها ببعض منذ نجاح ثورة الحرية والكرامة وترك الصراعات الإيديولوجية من اجل استقرار الشارع التي تصب كلها في المصلحة الوطنية .
موقف نبيل من جانب الوزير الأول المؤقت ولكنه لا يكفي إذا لم تكن هنالك إرادة سياسية تمكن هذه الأحزاب من التلاقي على أرضية مشتركة والتوافق على قواعد معينة في اللعبة الديمقراطية لا يجب الخروج عليها وهو ما نجده في الديمقراطيات الكبرى ويجب أن يشمل هذا التوافق كل الإطراف داخل الأحزاب حتى يكون فاعلا.
تحقيق التفاهم بين مختلف التكتلات السياسية هي غاية كل التونسيين فتونس خاصة اقتصادها لم تعد يحتمل هزات سياسية أخرى والأحزاب هي الكفيلة بتحقيق نوع من الانفراج السياسي قبل انتخابات المجلس التأسيسي.
كريم بن منصور



Commentaires


8 de 8 commentaires pour l'article 35305

حسودي  (Tunisia)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 17h 29m |           
الجماعة يكلموا في سيدهم الباجي و كل واحد يستخايل في روحو في بلاصتو ويقول "زعمة وقتاش نشد هالكرسي و نولي نعبر" يلقلق

Abou ahmed  (Tunisia)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 15h 37m |           
Messieurs, assez de politique dans les bureaux et allez sur terrain, les citoyens ont besoin de voir la sécurité reigner dans tous le pays, notre économie relancée, une bonne saison touristique. on peut toujours songer à se construire sans détruire les autres. nous attendons de voir la bande de mafia de zine essarikine jugée de voir benali et sa coiffeuse ramenée en tunise pour pouvoir les juger, de voir tout le butin volé revenir à la trésorerie
du pays et de voir les éléctions se dérouler dns la date fixée. vive la revolution tunisienne vive la tunisie libre et independante.

Sergent chef  (Tunisia)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 14h 10m |           
Les saccageurs en veulent à notre argent...les partis politiques en veulent à notre pays

El nasr  (Tunisia)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 11h 50m |           
كلمة قاعدة شعبية لاتعني بان كل منخرط في حزب أومتعاطف مع حزب يعرف مايجري ومايراد أن يصل أعضاء الحزب ونخشى جميعا من الإلتفاف على الثورةلأن المعارضة التي كانت في الخارج تتخيل بأن تونس الأن هي تونس التسعينات

Citoyen  (Tunisia)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 11h 25m |           
Les partis doivent mettre les mains dans la main pour aller vers l'avant.

sinon on ne leur pardonnera pas leurs actes comme certains pointer du doigt dans les derniers evenements et qui ont perdu toute credibilite.

Samurai  (Tunisia)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 09h 32m |           
Maw lébess essebsi 7att pdp , ettajdid ftdl ensemble dans la même réunion ( selon photo ) ? pkoi nahdha seule et les autres ensemble ? maw même respect pour tous .

Naceur  (Tunisia)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 08h 57m |           
على الاحزاب ان تسعى الى تكوين رصيد بشري لها وذلك بتقديم برامج ورؤى سياسية واضحة ومقنعة وليس بالتهجم على من يملك قاعدة جماهرية وبرنامج واضح وصريح بالعربي ابني روحك وماتحطمش غيرك

BUS DOUBLE  (Syrian Arab Republic)  |Vendredi 13 Mai 2011 à 08h 38m |           
Le citoyen moyen s’en fout de ces partis politiques et de la politique en général. le citoyen a besoin plutôt de stabilité et de sécurité.

ces partis politiques dont le nombre frise le ridicule dans un pays comme la tunisie, ne se soucient guerre du citoyen et de sa sécurité, par exemple combien d’entre eux ont essaye de faire quelque chose de concret face au dérapage sécuritaire qui sévit dans le pays, au contraire le comportement de certains d’eux a même aggravé la situation.

d’après une certaine lecture de la situation politique, ces partis qui pullulent et dont certains ont, semble t- il, réussi à mobiliser suffisamment (sic) de membres pour « remplir un bus…double voiture qu’a même » sont des formations qui ne cherchent que les intérêts de certaines personnes et non pas de leur pays.

les élections approchent et je me demande combien de ces partis ont présenté aux tunisiens leurs programmes et leurs visions pour le pays ? la réalité est que plusieurs de ces partis n’ont encore ni vision ni programme à offrir.