لا تخفى عديد الأحزاب رغبتها في تأجيل موعد الانتخابات خاصة أن أغلبها لا تزال حديثة العهد و لم تقم بعد بإعداد برامج سياسية واضحة و ليس لها قواعد جماهيرية تخول لها فرض نفسها في المعادلة الانتخابية لكن هذا لا يعني أنها كما يلمح البعض مسؤولة على أحداث العنف و التخريب و تقف وراء الانفلات في مختلف المؤسسات خاصة السجنية منها بهدف تأجيل الانتخابات .
تدرك الأوساط الشعبية كما تدرك النخبة السياسية البريئة من المنظومة النوفمبرية أن أزلام النظام السابق و المقربون منهم هم الذين يعملون و سيعملون ما هم عليه قادرون بغية تأجيل الانتخابات لتنظيم صفوفهم و لضمان حكومة تكون في المستقبل كما كانت حكومة بن علي إلى جانبهم تحمى وترعى مصالحهم و لتحقيق ذلك ليس من المستغرب أن يعمل هؤلاء على إغراق البلاد في حمام دم كما سبق لأحدهم الإشارة إلى ذلك في إحدى المسيرات المنددة بما أسموه إقصاء التحمعيين .
الحكومة المؤقتة تؤكد من جهتها حرصها على إجراء الانتخابات في موعدها حتى أن الوزير الأول شدد على ذلك في ندوته الصحفية الأخيرة و السؤال الذي تطرحه العديد من الشخصيات السياسية هو ماذا فعلت الحكومة لتحقيق ذلك ..فما هو واضح أنها الطرف الذي عطل إعداد القانون الانتخابي الذي تم التوافق على فصله ال15 يوم الجمعة 6 ماي .. هذا القانون الذي كان من الممكن أن يكون جاهزا قبل حوالي شهر من الآن لو لا جعل الحكومة لمقترح الهيأة بخصوص هذا الفصل من القانون في صيغته الأولى نقطة خلاف .
من ناحية أخرى فإن تعامل الحكومة خاصة مع ملفات الأمن و العدالة يعطى الانطباع بأنها تعمل بإرادتها أو بدونها على تأجيل موعد الانتخابات فهي على ما يبدو لا ترغب أو أنها عاجزة على إرساء الأمن و تطهير الأجهزة الأمنية كما أنها لم تبد رغبة حقيقية في محاسبة رموز الفساد و تكريس استقلالية القضاء خاصة و أنها لم تقم بحل مجلس بن علي الأعلى للقضاء .
فيما يتعلق بهيأة الإصلاح السياسي يبدو أنه كتب عليها السير في طريق موحلة وما إن ترفع قدما حتى تغرق الأخرى فبعد توافقها مع الحكومة على صيغة جديدة للفصل 15 من قانون الانتخابات وبعد انتخابها يوم الاثنين 9 ماي ل13 عضوا للهيأة المركزية للهيأة المستقلة للانتخابات من أصل 16 عضوا كان من المنتظر أن تجري مشاورات مع جمعية القضاة لسد الشغور و تعيين 3 قضاة إلا أن جمعية القضاة و بعد تعليقها عضويتها في الهيأة لمدة أسبوع على خلفية التغيير الذي أحدثته الحكومة على الفصل 8 من قانون الهيأة المستقلة للانتخابات أعلنت جمعية القضاء الأربعاء 11 ماي 2011 على انسحابها نهائيا من هيأة الإصلاح السياسي و في ظل كل ذلك يبدو أنه لا مفر من تأجيل موعد الانتخابات فمن سيكون أكبر المستفيدين ؟
تدرك الأوساط الشعبية كما تدرك النخبة السياسية البريئة من المنظومة النوفمبرية أن أزلام النظام السابق و المقربون منهم هم الذين يعملون و سيعملون ما هم عليه قادرون بغية تأجيل الانتخابات لتنظيم صفوفهم و لضمان حكومة تكون في المستقبل كما كانت حكومة بن علي إلى جانبهم تحمى وترعى مصالحهم و لتحقيق ذلك ليس من المستغرب أن يعمل هؤلاء على إغراق البلاد في حمام دم كما سبق لأحدهم الإشارة إلى ذلك في إحدى المسيرات المنددة بما أسموه إقصاء التحمعيين .
الحكومة المؤقتة تؤكد من جهتها حرصها على إجراء الانتخابات في موعدها حتى أن الوزير الأول شدد على ذلك في ندوته الصحفية الأخيرة و السؤال الذي تطرحه العديد من الشخصيات السياسية هو ماذا فعلت الحكومة لتحقيق ذلك ..فما هو واضح أنها الطرف الذي عطل إعداد القانون الانتخابي الذي تم التوافق على فصله ال15 يوم الجمعة 6 ماي .. هذا القانون الذي كان من الممكن أن يكون جاهزا قبل حوالي شهر من الآن لو لا جعل الحكومة لمقترح الهيأة بخصوص هذا الفصل من القانون في صيغته الأولى نقطة خلاف .

من ناحية أخرى فإن تعامل الحكومة خاصة مع ملفات الأمن و العدالة يعطى الانطباع بأنها تعمل بإرادتها أو بدونها على تأجيل موعد الانتخابات فهي على ما يبدو لا ترغب أو أنها عاجزة على إرساء الأمن و تطهير الأجهزة الأمنية كما أنها لم تبد رغبة حقيقية في محاسبة رموز الفساد و تكريس استقلالية القضاء خاصة و أنها لم تقم بحل مجلس بن علي الأعلى للقضاء .
فيما يتعلق بهيأة الإصلاح السياسي يبدو أنه كتب عليها السير في طريق موحلة وما إن ترفع قدما حتى تغرق الأخرى فبعد توافقها مع الحكومة على صيغة جديدة للفصل 15 من قانون الانتخابات وبعد انتخابها يوم الاثنين 9 ماي ل13 عضوا للهيأة المركزية للهيأة المستقلة للانتخابات من أصل 16 عضوا كان من المنتظر أن تجري مشاورات مع جمعية القضاة لسد الشغور و تعيين 3 قضاة إلا أن جمعية القضاة و بعد تعليقها عضويتها في الهيأة لمدة أسبوع على خلفية التغيير الذي أحدثته الحكومة على الفصل 8 من قانون الهيأة المستقلة للانتخابات أعلنت جمعية القضاء الأربعاء 11 ماي 2011 على انسحابها نهائيا من هيأة الإصلاح السياسي و في ظل كل ذلك يبدو أنه لا مفر من تأجيل موعد الانتخابات فمن سيكون أكبر المستفيدين ؟
حســــان لوكيـــــل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
28 de 28 commentaires pour l'article 35283