أجّل المجلس الأعلى للقضاء النظر في مسألة رفع الحصانة القضائية على وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي إلى يوم 16 ماي2011 و سيمكن هذا الإجراء من تتبعه قضائيا على خلفية التهم التي وجهتها له الحكومة المؤقتة بعد التصريحات التي أدلى بها.
إن اختلفنا في تحديد مدى خطورة تصريحات الراجحي و مدي مسؤوليتيه في الأحداث التي جدت في الأيام الأخيرة فإننا على الأرجح لن نختلف على أن تصريحاته ليست تسريبا لمعلومات و حقائق و وقائع ثابتة بقدر ما هي قراءة و تصور و تحليل للأحداث حسب معرفته المحدودة في عالم السياسة و حسب الأيام القليلة التي عاشها في أحضان الداخلية لكن بعض الشخصيات على غرار كمال اللطيف و أيضا بعض وسائل الإعلام انتهجت عن قصد أو دونه نوعا من التهويل و التحريض لإلصاق تهم من قبيل بث الفوضى و التحريض على العنف و تدنيس أو التعدي على حرمة المؤسسة العسكرية في الوقت الذي لم توجه فيه تهم مماثلة لرموز الفساد و زبانية النظام القديم الذين لا يزالون ينعمون بالحرية و يبدو أن ثقتهم تزداد في إمكانية العودة إلى سدة الحكم .
مهما يكن فإن هذه التصريحات و إن كان لها من جهة تأثيرات سلبية متمثلة خاصة في زيادة جرعة الشك في الحكومة والخوف من إمكانية التفافها علي الثورة لها من جهة أخرى تأثير ايجابي كبير بحيث أن جميع الأطراف التي وقع الإشارة إليها في تصريحات الراجحي و خاصة الحكومة سيجدون أنفسهم أمام ضرورة العمل الجدي و الشفاف لتكذيب الفرضيات التي تحدث عليها الراجحي و لاكتساب ثقة التونسيين إلى حد ما .
أول خطوة في هذا الاتجاه ستكون على الأقل في هذا الوقت إيقاف إجراءات رفع الحصانة القضائية في حق فرحات الراجحي خاصة و أن المجلس الأعلى للقضاء الذي سيعيد النظر في هذه المسألة هو من بين مخلفات النظام السابق و رغم أننا لا نستبعد أن تقوم الحكومة بإيقاف هذه الإجراءات إلا أننا لا ندري لماذا لم تقم الحكومة إلى الآن بحل هذا المجلس في المقابل قامت بحل مجلس النواب، مجلس المستشارين المجلس الاقتصادي والاجتماعي و المجلس الدستوري و ذلك حسب المرسوم المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية.
على كل حال سيحظى هذا الملف في قادم الأيام بأهمية كبرى خاصة و أنه يتعلق رأسا باستقلالية القضاء و يبدو أن القضاة الشرفاء حسموا موقفهم و قالوا كلمتهم أمام وزارة العدل أين و قفوا صحبة عدد من المحامين و المواطنين و غيرهم لمساندة فرحات الراجحى تحت شعار كلنا معك و على هذا لن يكون الراجحى كما يشتهي البعض سجين الرأي و التعبير زمن الثورة إلا إذا كانت استقلالية القضاء شعار من الشعارات التي ترفعها الحكومة كما كان يحصل في العهد النوفمبري .
بيت الراجحي يوم الثلاثاء
إن اختلفنا في تحديد مدى خطورة تصريحات الراجحي و مدي مسؤوليتيه في الأحداث التي جدت في الأيام الأخيرة فإننا على الأرجح لن نختلف على أن تصريحاته ليست تسريبا لمعلومات و حقائق و وقائع ثابتة بقدر ما هي قراءة و تصور و تحليل للأحداث حسب معرفته المحدودة في عالم السياسة و حسب الأيام القليلة التي عاشها في أحضان الداخلية لكن بعض الشخصيات على غرار كمال اللطيف و أيضا بعض وسائل الإعلام انتهجت عن قصد أو دونه نوعا من التهويل و التحريض لإلصاق تهم من قبيل بث الفوضى و التحريض على العنف و تدنيس أو التعدي على حرمة المؤسسة العسكرية في الوقت الذي لم توجه فيه تهم مماثلة لرموز الفساد و زبانية النظام القديم الذين لا يزالون ينعمون بالحرية و يبدو أن ثقتهم تزداد في إمكانية العودة إلى سدة الحكم .
مهما يكن فإن هذه التصريحات و إن كان لها من جهة تأثيرات سلبية متمثلة خاصة في زيادة جرعة الشك في الحكومة والخوف من إمكانية التفافها علي الثورة لها من جهة أخرى تأثير ايجابي كبير بحيث أن جميع الأطراف التي وقع الإشارة إليها في تصريحات الراجحي و خاصة الحكومة سيجدون أنفسهم أمام ضرورة العمل الجدي و الشفاف لتكذيب الفرضيات التي تحدث عليها الراجحي و لاكتساب ثقة التونسيين إلى حد ما .

أول خطوة في هذا الاتجاه ستكون على الأقل في هذا الوقت إيقاف إجراءات رفع الحصانة القضائية في حق فرحات الراجحي خاصة و أن المجلس الأعلى للقضاء الذي سيعيد النظر في هذه المسألة هو من بين مخلفات النظام السابق و رغم أننا لا نستبعد أن تقوم الحكومة بإيقاف هذه الإجراءات إلا أننا لا ندري لماذا لم تقم الحكومة إلى الآن بحل هذا المجلس في المقابل قامت بحل مجلس النواب، مجلس المستشارين المجلس الاقتصادي والاجتماعي و المجلس الدستوري و ذلك حسب المرسوم المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية.
على كل حال سيحظى هذا الملف في قادم الأيام بأهمية كبرى خاصة و أنه يتعلق رأسا باستقلالية القضاء و يبدو أن القضاة الشرفاء حسموا موقفهم و قالوا كلمتهم أمام وزارة العدل أين و قفوا صحبة عدد من المحامين و المواطنين و غيرهم لمساندة فرحات الراجحى تحت شعار كلنا معك و على هذا لن يكون الراجحى كما يشتهي البعض سجين الرأي و التعبير زمن الثورة إلا إذا كانت استقلالية القضاء شعار من الشعارات التي ترفعها الحكومة كما كان يحصل في العهد النوفمبري .
حســان لوكيــل
بيت الراجحي يوم الثلاثاء





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
84 de 84 commentaires pour l'article 35235