لا حديث في الشارع التونسي هذه الايام الا على نصريحات التي ادلى بها وزير الداخلية السابق السيد فرحات الراجحي وما احدثته من بلبلة جماهيرية تطورت الى اعتصامات واحتجاجات ضد الحكومة وصلت حد المطالبة باقالتها في وقت تحاول فيه تونس تجاوز النقاط الخلافية المتعلقة بالمرسوم الانتخابي الذي ارق الساسة والمواطنين فانتظار المصادقة عليه نهائيا والشروع في ترتيبات مادية ولوجستية لضمان اوفر شروط الانتخاب للمواطن والمرشحين على حد سواء.
تصريحات خطيرة وموقوتة تلك التي ادلى بها السيد الراجحي من شانها ادخال البلاد في فوضى عارمة وتقويض مناخ الثقة الهشة اصلا بين الحكومة والمواطنين والعودة بالبلاد الى نقطة الصفر ونحن هنا لسنا بصدد مناقشة او تحليل فحوى الخطاب واهدافه وتوقيته لانه من الصعب الان الجزم او النفي بصحة ما جاء فيه بعد عهد بالملف للدوائر القضائية المختصة قصد الوقوف على مدى صحة هذه التصريحات من عدمها .
وفانتظار اعلان القضاء عن نتائج تحقيقاته وسط غياب مواقف حكومية واضحة بشان ما جاء في خطاب الراجحي من اتهام لشخصيات رسمية وعسكرية بمحاولة الالتفاف على الثورة واعادة انتاج النظام القديم مما ينتج عنه مزيد تدهور الحالة الامنية والاخطر من ذلك اقحام قوات الجيش الوطني التي تحضي بثقة واحترام المواطن .
ومع انني لست من دعاة قدسية المؤسسة العسكرية الا ان هذه التصريحات التي تفتقد الى براهين ملموسة وحسية حتى في صورة خطئها قد تؤثر سلبا على علاقة المواطن بهذه المؤسسة الحيوية التي دعمت الثورة وحمث التونسيين من بطش الاجهزة الامنية التابعة للرئيس المخلوع.
وغير خاف الدور الامني الهام الذي تبذله هذه المؤسسة في محاولة لانجاح المرحلة الانتقالية والمرور السلس للسلطة بالتعاون مع المواطنين الذن لم يدخروا جهدا في الالتفاف حول هذه المؤسسة وتقديم الدعم الكامل لها كرد جميل على موقفها التاريخي والملتحم بالشعب في الثورة وبعدها.

تصريحات بمثابة قنبلة زرعها الراجحي داخل النسيج الاجتماعي التونسي ليصحو بعد برهة ويستدرك تلك التصريحات وينفيها ويقول تلك الكلمة المشهورة التي إذا انطلقت فانها تعني الرحيل: "غلطوني" فرغم محاولات تغليق هذا النفي واكسائه طابع المؤامرة والتهديد اي انه كان تحت تهديد بعض الأطراف فان المغامرة السياسية وعدم النضج السياسي وسياسة خالف تعرف كانت احد التخمينات الخاطئة التي دعت الراجحي الى التصريح ثم النفي ثم تاكيد النفي وهي نفس التخمينات ايضا التي دعته الى استعمال كلمة "غلطوني" التي حققت له مراده باقالته من مباشرة مهامه على راس الهيئة العليا لحقوق الإنسان.
تصريحات خطيرة وموقوتة تلك التي ادلى بها السيد الراجحي من شانها ادخال البلاد في فوضى عارمة وتقويض مناخ الثقة الهشة اصلا بين الحكومة والمواطنين والعودة بالبلاد الى نقطة الصفر ونحن هنا لسنا بصدد مناقشة او تحليل فحوى الخطاب واهدافه وتوقيته لانه من الصعب الان الجزم او النفي بصحة ما جاء فيه بعد عهد بالملف للدوائر القضائية المختصة قصد الوقوف على مدى صحة هذه التصريحات من عدمها .
وفانتظار اعلان القضاء عن نتائج تحقيقاته وسط غياب مواقف حكومية واضحة بشان ما جاء في خطاب الراجحي من اتهام لشخصيات رسمية وعسكرية بمحاولة الالتفاف على الثورة واعادة انتاج النظام القديم مما ينتج عنه مزيد تدهور الحالة الامنية والاخطر من ذلك اقحام قوات الجيش الوطني التي تحضي بثقة واحترام المواطن .
ومع انني لست من دعاة قدسية المؤسسة العسكرية الا ان هذه التصريحات التي تفتقد الى براهين ملموسة وحسية حتى في صورة خطئها قد تؤثر سلبا على علاقة المواطن بهذه المؤسسة الحيوية التي دعمت الثورة وحمث التونسيين من بطش الاجهزة الامنية التابعة للرئيس المخلوع.
وغير خاف الدور الامني الهام الذي تبذله هذه المؤسسة في محاولة لانجاح المرحلة الانتقالية والمرور السلس للسلطة بالتعاون مع المواطنين الذن لم يدخروا جهدا في الالتفاف حول هذه المؤسسة وتقديم الدعم الكامل لها كرد جميل على موقفها التاريخي والملتحم بالشعب في الثورة وبعدها.

تصريحات بمثابة قنبلة زرعها الراجحي داخل النسيج الاجتماعي التونسي ليصحو بعد برهة ويستدرك تلك التصريحات وينفيها ويقول تلك الكلمة المشهورة التي إذا انطلقت فانها تعني الرحيل: "غلطوني" فرغم محاولات تغليق هذا النفي واكسائه طابع المؤامرة والتهديد اي انه كان تحت تهديد بعض الأطراف فان المغامرة السياسية وعدم النضج السياسي وسياسة خالف تعرف كانت احد التخمينات الخاطئة التي دعت الراجحي الى التصريح ثم النفي ثم تاكيد النفي وهي نفس التخمينات ايضا التي دعته الى استعمال كلمة "غلطوني" التي حققت له مراده باقالته من مباشرة مهامه على راس الهيئة العليا لحقوق الإنسان.
حلمــــــي الهمـــامـي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
18 de 18 commentaires pour l'article 35149