يبقى فرحات الراجحى من الرجال القلائل حتى لا نقول الوحيد الذي اكتسب منذ توليه لفترة وجيزة منصب وزير الداخلية في الحكومة الحالية ثقة وشعبية كبيرين لدى التونسيين لما تميز به من صراحة و تلقائية و خاصة بعد شروعه في تطهير وزارة الداخلية و أيضا بعد الدور الذي لعبه في حل التجمع لذلك بقي ابتعاده عن الوزارة يكتنفه الغموض كما خلف حسرة كبيرة في الأوساط الشعبية لما أظهره من إرادة حقيقية في القطع مع النظام البائد و إنجاح ثورة الحرية .
انقشعت سحابة الغموض و بان الخيط الأبيض و كشف فرحات الراجحي حقيقة ابتعاده عن الوزارة في تصريحه الذي شاهده الآلاف و سمع به و عنه الملايين .. تصريح أصبح حديث الساعة لما حمله في طياته من تحليلات وتفاصيل .. تصريح اعتبره البعض تصريحا غير مسؤول و خطير .. تصريح يمس النظام العام و من شأنه شحن مشاعر المواطنين تصريح هدفه إشعال النعرات الحهوية و بث البلبلة و الفرقة بين التونسيين .. تصريح يستوجب محاكم صاحبه و إلحاقه بأكبر المجرمين .
بعيدا عن كل ذلك و بعيدا عن قراءة مؤامرتيه للتوقيت الذي جاء فيه التصريح يمكن تصنيف هذا الأخير خاصة في الجانب المتعلق بحكومة الظل و الخطة التي تعدها ضمن خانة التحليلات و القراءات المنطقية خاصة وأننا في مرحلة انتقالية تحتمل مختلف السيناريوهات الايجابية منها والسلبية فلسنا نعيش في مدينة أفلاطون الفاضلة و كما يقول أحد الفلاسفة جميع الفنون أنتجت روائعها إلا فن السياسة أنتج وحوشا .
كمال اللطيف الذي قال الراجحي أنه يقود حكومة الظل , رغم غيابه عن واجهة العمل السياسي لم ينفي أنه لا يزال يمارس السياسة و يجري اتصالات مع هذا وذاك و إذا كان لا يعمل في الجهر فمن البديهي أنه يعمل في الخفاء و إذا كان كما يدعى أنه وطني و يحب البلاد و يبحث عن مصلحتها فلماذا يحرمنا من حبه هذا ولا يجود علينا بظهوره على الساحة ليعمل في العلن .
إذًا ليس من المستبعد أن يكون صديق بن علي كمال اللطيف الذي يقترن اسمه منذ الثمانينات بالمحيط السياسي وبـما يسمى المطبخ الكبير الذي تطبخ فيه القرارات والتسميات السياسية والديبلوماسية هو الذي يترأس الحكومة الحقيقية التي تسير البلاد من وراء حكومة الباجي قائد السبسي و هو أيضا الذي يرسم مخطط إعادة النظام القديم بشراء الأصوات إن لزم الأمر و ليس في هذا ما يبعث على الاستغراب فالجميع يدركون أن أزلام النظام السابق يعملون جاهدين على العودة إلى الساحة .
مواصلة لما جاء على لسان الراجحي فانه في حال فشل النظام القديم في العودة بالطريقة السالف ذكرها و في حال فوز حركة النهضة بالانتخابات ستشهد البلاد انقلابا على الشرعية و يصبح الحكم بعد ذلك عسكريا و ليس في هذا أيضا شيء من الغرابة بالعودة إلى ما حدث في الجزائر مع جبهة الإنقاذ الإسلامي أيام حكم بن جديد .
يجب أن لا يقع تحميل تصريح فرحات الراجحي ما لا يحتمل فقراءته للأحداث تحتمل الصواب كما الخطأ و إثبات حسن النوايا و اكتساب ثقة التونسيين لن يكون بالتهجم على صاحب الشعبية الكبيرة و توجيه الاتهامات له بل سيكون من خلال التوافق والتفاهم بين جميع الأطراف الفاعلة و حرصها على العمل بجدية على الانتقال السريع من مرحلة استكمال و حماية الثورة إلى مرحلة بناء الدولة وليس لنا سوى أن ندعو الله أن يوحدنا ويوفقنا في كل ما فيه خير لهذا الوطن .
انقشعت سحابة الغموض و بان الخيط الأبيض و كشف فرحات الراجحي حقيقة ابتعاده عن الوزارة في تصريحه الذي شاهده الآلاف و سمع به و عنه الملايين .. تصريح أصبح حديث الساعة لما حمله في طياته من تحليلات وتفاصيل .. تصريح اعتبره البعض تصريحا غير مسؤول و خطير .. تصريح يمس النظام العام و من شأنه شحن مشاعر المواطنين تصريح هدفه إشعال النعرات الحهوية و بث البلبلة و الفرقة بين التونسيين .. تصريح يستوجب محاكم صاحبه و إلحاقه بأكبر المجرمين .
بعيدا عن كل ذلك و بعيدا عن قراءة مؤامرتيه للتوقيت الذي جاء فيه التصريح يمكن تصنيف هذا الأخير خاصة في الجانب المتعلق بحكومة الظل و الخطة التي تعدها ضمن خانة التحليلات و القراءات المنطقية خاصة وأننا في مرحلة انتقالية تحتمل مختلف السيناريوهات الايجابية منها والسلبية فلسنا نعيش في مدينة أفلاطون الفاضلة و كما يقول أحد الفلاسفة جميع الفنون أنتجت روائعها إلا فن السياسة أنتج وحوشا .
كمال اللطيف الذي قال الراجحي أنه يقود حكومة الظل , رغم غيابه عن واجهة العمل السياسي لم ينفي أنه لا يزال يمارس السياسة و يجري اتصالات مع هذا وذاك و إذا كان لا يعمل في الجهر فمن البديهي أنه يعمل في الخفاء و إذا كان كما يدعى أنه وطني و يحب البلاد و يبحث عن مصلحتها فلماذا يحرمنا من حبه هذا ولا يجود علينا بظهوره على الساحة ليعمل في العلن .
إذًا ليس من المستبعد أن يكون صديق بن علي كمال اللطيف الذي يقترن اسمه منذ الثمانينات بالمحيط السياسي وبـما يسمى المطبخ الكبير الذي تطبخ فيه القرارات والتسميات السياسية والديبلوماسية هو الذي يترأس الحكومة الحقيقية التي تسير البلاد من وراء حكومة الباجي قائد السبسي و هو أيضا الذي يرسم مخطط إعادة النظام القديم بشراء الأصوات إن لزم الأمر و ليس في هذا ما يبعث على الاستغراب فالجميع يدركون أن أزلام النظام السابق يعملون جاهدين على العودة إلى الساحة .
مواصلة لما جاء على لسان الراجحي فانه في حال فشل النظام القديم في العودة بالطريقة السالف ذكرها و في حال فوز حركة النهضة بالانتخابات ستشهد البلاد انقلابا على الشرعية و يصبح الحكم بعد ذلك عسكريا و ليس في هذا أيضا شيء من الغرابة بالعودة إلى ما حدث في الجزائر مع جبهة الإنقاذ الإسلامي أيام حكم بن جديد .
يجب أن لا يقع تحميل تصريح فرحات الراجحي ما لا يحتمل فقراءته للأحداث تحتمل الصواب كما الخطأ و إثبات حسن النوايا و اكتساب ثقة التونسيين لن يكون بالتهجم على صاحب الشعبية الكبيرة و توجيه الاتهامات له بل سيكون من خلال التوافق والتفاهم بين جميع الأطراف الفاعلة و حرصها على العمل بجدية على الانتقال السريع من مرحلة استكمال و حماية الثورة إلى مرحلة بناء الدولة وليس لنا سوى أن ندعو الله أن يوحدنا ويوفقنا في كل ما فيه خير لهذا الوطن .
حســان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
26 de 26 commentaires pour l'article 35105