يبدو أن برنامج حوار في العمق الذي تقوم قناة حنبعل ببثه كل يوم احد قد نال استحسان عديد المواطنين الذين أصبحوا يتابعون الشأن السياسي بكل اهتمام بعد أكثر من عقدين من التعتيم الرسمي واللامبالاة الشعبية.
لكن الحلقة الفارطة من هذا البرنامج كانت له نكهة خاصة حيث تم استدعاء شخصيتين متناقضتين تماما للحديث عن عديد الملفات السياسية أهمها ملف المعارضة المرضي عنها زمن نظام بن علي وارتباطها بالفساد وسبب سكوتها عن سنوات القمع والتنكيل بالشعب التونسي.
وكان اختيار مقدمة البرنامج على سليم بقة كأحد المحاورين في محله فهذه الشخصية كانت تؤرق نظام بن علي لكشفها عديد من قضايا الفساد والتجاوزات بحق الشعب التونسي وبحق المعارضين وكغيره نكل النظام السابق بسليم بقة ولفقت له الصحافة الصفراء كغيره من المعارضين عديد التهم كتعامله مع الاستخبارات الأجنبية وخاصة المخابرات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وغيرها من التهم التي أراد منها النظام وأزلامه تشويه المعارضين الحقيقيين.
أما الشخصية الثانية التي استدعيت لبرنامج حوار في العمق فكانت شخصية قومية طالما أوجعت رؤوسنا بخطابات التحدي والصمود ضد الامبريالية ومقاومة الصهيونية لكنها لم تستطع مقاومة إغراء نظام ظلم شعبه وخان أمته لصالح دول أجنبية وهو ما أكدته مصادر كانت مقربة من بن علي حين كشفت عمالة هذا الأخير لإسرائيل في مقابل مساعدة الدولة الصهيونية للمخلوع في سعيه الحثيث للوصول إلى الحكم.
وكالعادة كان هذا الحوار مليء بالتشنج بين الأستاذ سليم بقة الذي اظهر كثيرا من الحقائق خاصة فيما يتعلق بالهبات والأموال التي أعطاها بن علي لأحزاب المعارضة الكرتونية قبل هروبه بيومين وبين السيد احمد الاينوبلي أمين عام حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ذو التوجهات القومية والمتهم بموالاته لنظام بن علي وسكوته عن تجاوزاته.
السيد سليم بقة أحرج السيد الاينوبلي في كثير من الأحيان مما جعل أمين عام حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي يتهم السيد سليم بقة بإتباع نفس التمشي الذي اتبعه النظام السابق في الإقصاء والتشهير بالأشخاص عارضا صفحة من جريدة الجرأة التي يملكها السيد سليم بقة والتي تكشف عن فساد النظام السابق والمعارضة التي تدور في فلكه واصفا ذلك بنوع من التشهير وإلقاء الاتهامات دون دليل وان مثل هذه التحقيقات من اختصاص النيابة العامة وليس من اختصاص صحيفته.
طبعا كان دفاع السيد احمد الاينوبلي مستميتا حيث اظهر مظلوميته كعادة الراكبين على الثورة وأكد أن نظام بن علي اضطهده لأنه عارضه بجدية وفيما يتعلق بالفساد أكد الاينوبلي استعداده للمحاسبة لكنه لم ينسى كعادته تحويل الموضوع من الشأن الوطني إلى درس في القومية ومحاربة الاستعمار الخارجي مما اضحك السيد سليم بقة الذي شكك في قدرة من يدعو إلى محاربة أطماع الأجنبي وهو لم يستطع مواجهة ظلم ابن الوطن.
كلام السيد سليم ذكرني حقيقة بتصريح لشخصية قومية أخرى لكنها معروفة بنضالاتها ضد الدكتاتورية وهو السيد منصف المرزوقي الذي أكد أن توحد العرب لا يمكن أن بتحقق بهذه الأنظمة الدكتاتورية وإنما تحقيق ذلك يمر عبر شعب حر يملك قرار نفسه.
لقد كانت المناظرة بين السيد احمد الاينوبلي والسيد سليم بقة في برنامج حوار في العمق جد مفيدة وهو أمر محمود لمعرفة الأسرار والخفايا التي أحيطت بالنظام البائد ومن سانده.
لكن الحلقة الفارطة من هذا البرنامج كانت له نكهة خاصة حيث تم استدعاء شخصيتين متناقضتين تماما للحديث عن عديد الملفات السياسية أهمها ملف المعارضة المرضي عنها زمن نظام بن علي وارتباطها بالفساد وسبب سكوتها عن سنوات القمع والتنكيل بالشعب التونسي.
وكان اختيار مقدمة البرنامج على سليم بقة كأحد المحاورين في محله فهذه الشخصية كانت تؤرق نظام بن علي لكشفها عديد من قضايا الفساد والتجاوزات بحق الشعب التونسي وبحق المعارضين وكغيره نكل النظام السابق بسليم بقة ولفقت له الصحافة الصفراء كغيره من المعارضين عديد التهم كتعامله مع الاستخبارات الأجنبية وخاصة المخابرات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وغيرها من التهم التي أراد منها النظام وأزلامه تشويه المعارضين الحقيقيين.
أما الشخصية الثانية التي استدعيت لبرنامج حوار في العمق فكانت شخصية قومية طالما أوجعت رؤوسنا بخطابات التحدي والصمود ضد الامبريالية ومقاومة الصهيونية لكنها لم تستطع مقاومة إغراء نظام ظلم شعبه وخان أمته لصالح دول أجنبية وهو ما أكدته مصادر كانت مقربة من بن علي حين كشفت عمالة هذا الأخير لإسرائيل في مقابل مساعدة الدولة الصهيونية للمخلوع في سعيه الحثيث للوصول إلى الحكم.
وكالعادة كان هذا الحوار مليء بالتشنج بين الأستاذ سليم بقة الذي اظهر كثيرا من الحقائق خاصة فيما يتعلق بالهبات والأموال التي أعطاها بن علي لأحزاب المعارضة الكرتونية قبل هروبه بيومين وبين السيد احمد الاينوبلي أمين عام حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ذو التوجهات القومية والمتهم بموالاته لنظام بن علي وسكوته عن تجاوزاته.
السيد سليم بقة أحرج السيد الاينوبلي في كثير من الأحيان مما جعل أمين عام حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي يتهم السيد سليم بقة بإتباع نفس التمشي الذي اتبعه النظام السابق في الإقصاء والتشهير بالأشخاص عارضا صفحة من جريدة الجرأة التي يملكها السيد سليم بقة والتي تكشف عن فساد النظام السابق والمعارضة التي تدور في فلكه واصفا ذلك بنوع من التشهير وإلقاء الاتهامات دون دليل وان مثل هذه التحقيقات من اختصاص النيابة العامة وليس من اختصاص صحيفته.
طبعا كان دفاع السيد احمد الاينوبلي مستميتا حيث اظهر مظلوميته كعادة الراكبين على الثورة وأكد أن نظام بن علي اضطهده لأنه عارضه بجدية وفيما يتعلق بالفساد أكد الاينوبلي استعداده للمحاسبة لكنه لم ينسى كعادته تحويل الموضوع من الشأن الوطني إلى درس في القومية ومحاربة الاستعمار الخارجي مما اضحك السيد سليم بقة الذي شكك في قدرة من يدعو إلى محاربة أطماع الأجنبي وهو لم يستطع مواجهة ظلم ابن الوطن.
كلام السيد سليم ذكرني حقيقة بتصريح لشخصية قومية أخرى لكنها معروفة بنضالاتها ضد الدكتاتورية وهو السيد منصف المرزوقي الذي أكد أن توحد العرب لا يمكن أن بتحقق بهذه الأنظمة الدكتاتورية وإنما تحقيق ذلك يمر عبر شعب حر يملك قرار نفسه.
لقد كانت المناظرة بين السيد احمد الاينوبلي والسيد سليم بقة في برنامج حوار في العمق جد مفيدة وهو أمر محمود لمعرفة الأسرار والخفايا التي أحيطت بالنظام البائد ومن سانده.
كريـــم بن منصـــور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
19 de 19 commentaires pour l'article 34936