من أمام قصر العدالة و تحت عنوان التصدي للثورة المضادة انطلقت يوم 27 أفريل 2011 مسيرة سلمية حاشدة شارك فيها جمع كبير من الشباب و من المحامين والقضاة وأيضا بعض عائلات الشهداء و عدد من الجمعيات على أساس أن ورقة التوت سقطت عن الحكومة و يجب إبراز حقيقة أنها تقود ثورة مضادة فهي بحسب الشعارات التي رفعوا بصدد الانحياز بنا عن مسار الديمقراطية المنشود و العودة بنا إلى نقطة الصفر لإحياء العهد البائد في شكل جديد.
فضلا عن مسألة تأخر المحاسبة و عدم استتباب الأمن فإن الجدل القائم هذه الأيام حول الفصل الثامن من المرسوم المتعلق بالهيأة المستقلة للانتخابات و الفصل الخامس عشر من مشروع المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي هو بالأساس ما حرك هذه الاحتجاجات في هذا الوقت بالذات .
للتذكير فقط فإن الفصل الثامن يتعلق باختيار القضاة الثلاثة الذين سيشاركون في الهيأة المركزية صلب هيأة الانتخابات أما الفصل الخامس عشر يتعلق بشروط الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي و الذي ينص خاصة على أنه لا يمكن أن يترشح من تحمل مسؤولية صلب الحكومة أو هياكل التجمع الدستوري خلال الثلاث و العشرين سنة الأخيرة و فيما يتعلق بمرسوم هيأة الانتخابات فقد صادقت عليه هيأة الإصلاح السياسي إلا أن الحكومة غيرت الفصل الثامن منه قبل المصادقة عليه و أثار ذلك حفيظة جمعية القضاة و بعض الأطراف الأخرى الممثلة في الهيأة باعتبار أن التغيير الحاصل يتعارض و إرادتها .

أما المرسوم المتعلق بالانتخابات فقد صادقت عليه هيأة الإصلاح السياسي إلا أن الحكومة هذه المرة لم تصادق عليه بعد و تبدي رغبتها بليونة في تغيير الفصل الخامس عشر و خلافا لطريقتها في التعامل مع مرسوم هيأة الانتخابات يبدو أنها تعتمد سياسة جس النبض و كان ذلك واضحا من خلال المؤتمر الصحفي الأخير للوزير الأول الذي قال فيه إن الحكومة لا تفرض شيئا على الهيأة بل هي فقط تقدم اقتراحاتها في إطار تشاوري وتعاوني مع الهيأة الذي من المؤكد أنه كان غائبا بشأن الفصل الثامن .
إذا واضح جدا اختلاف تعامل الحكومة مع هيأة الإصلاح السياسي بخصوص الفصل الثامن من جهة و الفصل الخامس عشر من جهة أخرى و الأكيد أن ذلك يعود لإدراكها أن الفصل الخامس عشر كما اقترحته الهيأة مستمد من الرغبة والإرادة الشعبية قبل أن يكون مطلب أعضاء الهيأة لذلك ستكون الحكومة مجبرة على الانسياق وراء مقترح الهيأة و سيكون ذلك أول المؤشرات على البداية الفعلية لسيادة الشعب .
فضلا عن مسألة تأخر المحاسبة و عدم استتباب الأمن فإن الجدل القائم هذه الأيام حول الفصل الثامن من المرسوم المتعلق بالهيأة المستقلة للانتخابات و الفصل الخامس عشر من مشروع المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي هو بالأساس ما حرك هذه الاحتجاجات في هذا الوقت بالذات .
للتذكير فقط فإن الفصل الثامن يتعلق باختيار القضاة الثلاثة الذين سيشاركون في الهيأة المركزية صلب هيأة الانتخابات أما الفصل الخامس عشر يتعلق بشروط الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي و الذي ينص خاصة على أنه لا يمكن أن يترشح من تحمل مسؤولية صلب الحكومة أو هياكل التجمع الدستوري خلال الثلاث و العشرين سنة الأخيرة و فيما يتعلق بمرسوم هيأة الانتخابات فقد صادقت عليه هيأة الإصلاح السياسي إلا أن الحكومة غيرت الفصل الثامن منه قبل المصادقة عليه و أثار ذلك حفيظة جمعية القضاة و بعض الأطراف الأخرى الممثلة في الهيأة باعتبار أن التغيير الحاصل يتعارض و إرادتها .

أما المرسوم المتعلق بالانتخابات فقد صادقت عليه هيأة الإصلاح السياسي إلا أن الحكومة هذه المرة لم تصادق عليه بعد و تبدي رغبتها بليونة في تغيير الفصل الخامس عشر و خلافا لطريقتها في التعامل مع مرسوم هيأة الانتخابات يبدو أنها تعتمد سياسة جس النبض و كان ذلك واضحا من خلال المؤتمر الصحفي الأخير للوزير الأول الذي قال فيه إن الحكومة لا تفرض شيئا على الهيأة بل هي فقط تقدم اقتراحاتها في إطار تشاوري وتعاوني مع الهيأة الذي من المؤكد أنه كان غائبا بشأن الفصل الثامن .
إذا واضح جدا اختلاف تعامل الحكومة مع هيأة الإصلاح السياسي بخصوص الفصل الثامن من جهة و الفصل الخامس عشر من جهة أخرى و الأكيد أن ذلك يعود لإدراكها أن الفصل الخامس عشر كما اقترحته الهيأة مستمد من الرغبة والإرادة الشعبية قبل أن يكون مطلب أعضاء الهيأة لذلك ستكون الحكومة مجبرة على الانسياق وراء مقترح الهيأة و سيكون ذلك أول المؤشرات على البداية الفعلية لسيادة الشعب .
حســــان لوكيــــل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
12 de 12 commentaires pour l'article 34876