أكثر ما يؤرق التونسيين اليوم هو من جهة تواصل تأخر المحاسبة و من جهة أخرى عدم استتباب الأمن حتى لا نقول غيابه ما انعكس سلبا على السير العادي للحياة الاقتصادية و الاجتماعية و حتى الرياضية إذ لا تزال مظاهر الانفلات و الفوضى سيدة الموقف و بالطبع نحن لا نتحدث عن الاحتجاجات و المظاهرات السلمية التي ينظمها التونسيون لإسماع أصواتهم بل نندد بهؤلاء الذين يعتبرون الثورة مرادفا للنهب و السرقة حرق الإطارات المطاطية , قطع الطرقات و تحطيم المنشآت .
إذا المشكلة اليوم تتعلق بالأساس بمؤسستين سياديتين , مؤسسة الأمن ومؤسسة العدالة و بالنسبة للتونسيين نداء الأمن و نداء العدالة في طليعة الأولويات و حتى الاحتجاجات التي يشارك فيها التونسيون في الأيام الأخيرة على اختلاف أسبابها و دوافعها تجتمع على مبدأ إرساء الأمن وضمان الاستقرار وأيضا مبدأ ضرورة محاسبة كل من أجرم في حق البلاد و العباد .
الحكومة تجد نفسها أمام ضرورة فرض معادلة صعبة تجمع فيها بين العدالة و الأمن حتى بلوغ موعد الانتخابات و إلى أن تمسك حكومة شرعية منتخبة بزمام الأمور و يبدو أن الحكومة الحالية تحاول التعامل مع القضايا الأمنية بأكثر ما يمكن من ليونة حتى لا يقال أننا بصدد العودة إلى منظومة ما قبل 14 جانفي لكن يبدو أن هناك من تعوّد على الاستبداد و يؤمن كثيرا بمقولة عاجز من لا يستبد و هذا ما يؤكده منذ أيام بيان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي نبهت من خلاله السلطة لضرورة وضع حد لظاهرة التعذيب و الإيقافات العشوائية و خرق الإجراءات الجزائية و عدم احترام الحرية الجسدية و الحق في محاكمة عادلة.
مهما يكن فالحكومة الحالية شأنها شأن الحكومات التي قد تأتى بعدها عليها أن تعمل بجهد خاصة في ظل مراقبة المنظمات الحقوقية على تغيير آليات و طرق عمل الأجهزة الأمنية حتى تتحول من أجهزة قمعية استبدادية وترهيبية ولاؤها للأشخاص إلى أجهزة يكون ولاؤها للوطن , تفرض القانون و تحفظ الأمن دون المس من كرامة الناس و ذلك طبعا لن يحدث في عشية وضحاها بل يستوجب برامج رسكلة
والعديد من الحملات التوعوية موجهة لرجل الأمن و أيضا للمواطن .
التغيير أيضا يجب أن يطال مؤسسة العدالة التي تؤكد احتجاجات يوم الأربعاء 27 أفريل 2011 بمشاركة محامين وقضاة في عدة ولايات على أن القضاء لا يزال خاضعا للسلطة التنفيذية خاصة وأنه طبقا للمرسوم المؤقت المنظم للسلط العمومية لم يقع حل المجلس الأعلى للقضاء و بالتالي فإن دماء النظام السابق لا تزال تسري في جسد القضاء وهذا ما يجعل عديد الأطراف تؤكد على غياب الإرادة السياسية فيما يتعلق خاصة بالمحاسبة و يضع الحكومة الحالية في قفص الاتهام .
لم يعد يفصلنا الكثير على موعد الانتخابات و من المؤكد أن استتباب الأمن والاستقرار و تنقية مناخ القضاء ستكون من العناصر الأساسية للتخفيض من حدة التوترات و أيضا لضمان نجاح الانتخابات و نرجو أن تتمكن الحكومة من فرض معادلة تجمع فيها بين العدالة و الأمن في أقرب الآجال و إن لم تنجح في ذلك ليس لنا سوى أن نسأل الله حسن العاقبة والمآل .
إذا المشكلة اليوم تتعلق بالأساس بمؤسستين سياديتين , مؤسسة الأمن ومؤسسة العدالة و بالنسبة للتونسيين نداء الأمن و نداء العدالة في طليعة الأولويات و حتى الاحتجاجات التي يشارك فيها التونسيون في الأيام الأخيرة على اختلاف أسبابها و دوافعها تجتمع على مبدأ إرساء الأمن وضمان الاستقرار وأيضا مبدأ ضرورة محاسبة كل من أجرم في حق البلاد و العباد .
الحكومة تجد نفسها أمام ضرورة فرض معادلة صعبة تجمع فيها بين العدالة و الأمن حتى بلوغ موعد الانتخابات و إلى أن تمسك حكومة شرعية منتخبة بزمام الأمور و يبدو أن الحكومة الحالية تحاول التعامل مع القضايا الأمنية بأكثر ما يمكن من ليونة حتى لا يقال أننا بصدد العودة إلى منظومة ما قبل 14 جانفي لكن يبدو أن هناك من تعوّد على الاستبداد و يؤمن كثيرا بمقولة عاجز من لا يستبد و هذا ما يؤكده منذ أيام بيان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي نبهت من خلاله السلطة لضرورة وضع حد لظاهرة التعذيب و الإيقافات العشوائية و خرق الإجراءات الجزائية و عدم احترام الحرية الجسدية و الحق في محاكمة عادلة.
مهما يكن فالحكومة الحالية شأنها شأن الحكومات التي قد تأتى بعدها عليها أن تعمل بجهد خاصة في ظل مراقبة المنظمات الحقوقية على تغيير آليات و طرق عمل الأجهزة الأمنية حتى تتحول من أجهزة قمعية استبدادية وترهيبية ولاؤها للأشخاص إلى أجهزة يكون ولاؤها للوطن , تفرض القانون و تحفظ الأمن دون المس من كرامة الناس و ذلك طبعا لن يحدث في عشية وضحاها بل يستوجب برامج رسكلة
والعديد من الحملات التوعوية موجهة لرجل الأمن و أيضا للمواطن .التغيير أيضا يجب أن يطال مؤسسة العدالة التي تؤكد احتجاجات يوم الأربعاء 27 أفريل 2011 بمشاركة محامين وقضاة في عدة ولايات على أن القضاء لا يزال خاضعا للسلطة التنفيذية خاصة وأنه طبقا للمرسوم المؤقت المنظم للسلط العمومية لم يقع حل المجلس الأعلى للقضاء و بالتالي فإن دماء النظام السابق لا تزال تسري في جسد القضاء وهذا ما يجعل عديد الأطراف تؤكد على غياب الإرادة السياسية فيما يتعلق خاصة بالمحاسبة و يضع الحكومة الحالية في قفص الاتهام .
لم يعد يفصلنا الكثير على موعد الانتخابات و من المؤكد أن استتباب الأمن والاستقرار و تنقية مناخ القضاء ستكون من العناصر الأساسية للتخفيض من حدة التوترات و أيضا لضمان نجاح الانتخابات و نرجو أن تتمكن الحكومة من فرض معادلة تجمع فيها بين العدالة و الأمن في أقرب الآجال و إن لم تنجح في ذلك ليس لنا سوى أن نسأل الله حسن العاقبة والمآل .
حســـان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
23 de 23 commentaires pour l'article 34846