يبدو أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبي الأخيرة إلى تونس ليست كغيرها من الزيارات المكوكية للمسؤولين الفرنسيين بعد نجاح ثورة 14 جانفي فجوبي لم يأتي هذه المرة فارغ اليدين كعادة سابقيه الذين أمطرونا بالوعود دون تنفيذ على أرض الواقع.
السلة الفرنسية التي حملها جوبيه إلى تونس كانت ممتلئة بالقدر الذي يستطيع فيه التونسيون تجاوز هذه المرحلة الاقتصادية الحساسة التي تمر بها البلاد وإن جزئيا فمبلغ 350 مليون أورو أي ما يعادل 700 مليار من ملبماتنا هو أكبر مبلغ يقدم إلى حد الآن للسلطات التونسية كمساعدات عاجلة.
فهل هي عقدة الذنب التي مازال يعيشها الفرنسيون بعد تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة آليو ماري المنددة بالثورة والمؤيدة لبن على في قمع المتظاهرين أم أنها خطوة لحماية المصالح والنفوذ الفرنسي في تونس بعد ماراج مؤخرا أن هذا النفوذ بدأ يتقلص أمام نظيره الأمريكي المتصاعد.
هذا السؤال لا يستطيع الإجابة عنه غير الفرنسيين فجوبي كرر اعتذاره للتونسيين مرة أخرى عن تخلي فرنسا عن دعم الثورة لكنه ألمح أن هذا الذنب تتحمله كذلك دول أخرى لم تقدر الموقف و لم تقدر مدى رفض الشعب التونسي لنظام بن علي.
لكن المؤكد في كل ذلك أن فرنسا لم تقدم ما يكفي لمساعدة التونسيين اقتصاديا إلى حدود زيارة جوبي الأخيرة مما أفقد التونسيين كثيرا من الثقة تجاه الجارة الشمالية ولهذا السبب نتفهم تصريحات رئيس اللجنة العليا للإصلاح السياسي عياض ابن عاشور قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الفرنسي لتونس حين قال أن الفرنسيين “غير متحمسين كثيراً” في دعمهم لبلاده.
كلام عياض بن عاشور يمكن أن ندخله في إطار مزيد تحفيز وتشجيع الفرنسيين على تقديم المساعدة ليس فقط الاقتصادية وإنما كذلك السياسية لإنجاح التجربة الديمقراطية وهو ماتحقق نسبيا في المساعدات الأخيرة ونطالب بمزيد تفعيله.
لكن الخطوة الفرنسية الأخيرة لا يجب أن تنسينا المواقف المتشددة للفرنسيين تجاه قضية الهجرة غير الشرعية إذ يجب استغلال هذه الزيارة للضغط على صناع القرار في فرنسا لأخذ مواقف أكثر مرونة تتلاءم مع مصالحنا الوطنية خصوصا في هذه القضية
يجب على فرنسا أن تستعيد ثقة التونسيين وأن تعمل على محو أو تخفيف ما علق في أذهان الشعب التونسي من أن الفرنسيين أصحاب التجربة الديمقراطية العظيمة ساندوا دكتاتورية من أسوء الدكتاتوريات في هذا العصر ولن يكون ذلك إلا بمساعدة تونس اقتصاديا وسياسيا في هذه المرحلة.
السلة الفرنسية التي حملها جوبيه إلى تونس كانت ممتلئة بالقدر الذي يستطيع فيه التونسيون تجاوز هذه المرحلة الاقتصادية الحساسة التي تمر بها البلاد وإن جزئيا فمبلغ 350 مليون أورو أي ما يعادل 700 مليار من ملبماتنا هو أكبر مبلغ يقدم إلى حد الآن للسلطات التونسية كمساعدات عاجلة.
فهل هي عقدة الذنب التي مازال يعيشها الفرنسيون بعد تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة آليو ماري المنددة بالثورة والمؤيدة لبن على في قمع المتظاهرين أم أنها خطوة لحماية المصالح والنفوذ الفرنسي في تونس بعد ماراج مؤخرا أن هذا النفوذ بدأ يتقلص أمام نظيره الأمريكي المتصاعد.
هذا السؤال لا يستطيع الإجابة عنه غير الفرنسيين فجوبي كرر اعتذاره للتونسيين مرة أخرى عن تخلي فرنسا عن دعم الثورة لكنه ألمح أن هذا الذنب تتحمله كذلك دول أخرى لم تقدر الموقف و لم تقدر مدى رفض الشعب التونسي لنظام بن علي.
لكن المؤكد في كل ذلك أن فرنسا لم تقدم ما يكفي لمساعدة التونسيين اقتصاديا إلى حدود زيارة جوبي الأخيرة مما أفقد التونسيين كثيرا من الثقة تجاه الجارة الشمالية ولهذا السبب نتفهم تصريحات رئيس اللجنة العليا للإصلاح السياسي عياض ابن عاشور قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الفرنسي لتونس حين قال أن الفرنسيين “غير متحمسين كثيراً” في دعمهم لبلاده.
كلام عياض بن عاشور يمكن أن ندخله في إطار مزيد تحفيز وتشجيع الفرنسيين على تقديم المساعدة ليس فقط الاقتصادية وإنما كذلك السياسية لإنجاح التجربة الديمقراطية وهو ماتحقق نسبيا في المساعدات الأخيرة ونطالب بمزيد تفعيله.
لكن الخطوة الفرنسية الأخيرة لا يجب أن تنسينا المواقف المتشددة للفرنسيين تجاه قضية الهجرة غير الشرعية إذ يجب استغلال هذه الزيارة للضغط على صناع القرار في فرنسا لأخذ مواقف أكثر مرونة تتلاءم مع مصالحنا الوطنية خصوصا في هذه القضية
يجب على فرنسا أن تستعيد ثقة التونسيين وأن تعمل على محو أو تخفيف ما علق في أذهان الشعب التونسي من أن الفرنسيين أصحاب التجربة الديمقراطية العظيمة ساندوا دكتاتورية من أسوء الدكتاتوريات في هذا العصر ولن يكون ذلك إلا بمساعدة تونس اقتصاديا وسياسيا في هذه المرحلة.
كريــــم بن منـــــصور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
13 de 13 commentaires pour l'article 34737