يدخل إضراب أعوان بلدية تونس المدينة أسبوعه الثاني وسط صمت رهيب من قبل المسؤولين على هذا القطاع الحيوي الذي يمس حياة المواطن مباشرة فبعد فوضى الاعتصامات والاحتجاجات التي عرقلت بصورة غير مباشرة مشاغل المواطنين من نقل واتصال وتنقل آمن تشهد مدينة تونس هذه الأيام اعتصامات أخرى وجب بذل مجهود كبير لتلبية مطالبها إنها إعتصامات القمامة التي أبت مفارقة مكانها رغم ما خلفته من روائح كريهة ووضع بيئي كارثي
فرغم محاولات المواطنين والمتساكنين مغازلتها وإرضائها بمحاولة رفعها وإبعادها إلى موقع صرفها الصحي ومعقل إعتصامها الأساسي فإنها أبت ذلك وزادت في عنادها لتستقطب زوار جدد حول وليمة غذاء يسال اللعاب عند رؤيتها حتى انتقلت الحشرات الزاحفة والطائرة عدوى الاعتصامات جنبا لجنب مع شريكها الاجتماعي علها تحظى بعدم اهتمام يطيل إقامتها بيننا
فرغم محاولات المتطوعين البيئيين من متساكنيين وطلبة وتلاميذ لإقناع نقيب القمامة بفك اعتصامه إلا أنه أبى ذلك وأبى أن يبرح مكانه دون تلبية مطالبه المشروعة التي أبلغها إلى السلطات المعنية فلئن كان أسبوع اعتصام القمامة الذي ينفذه أعوان رفعها ومصالحه البلدية أشد وطأة على الحياة اليومية للمواطن من اعتصامات أخرى شعاراتية أو حزبية بأن المضي قدما في مثل هذه الاعتصامات التي تضر بالمصلحة الجماعية العامة في تونس ما بعد الثورة يطرح عديد التساؤلات من قبيل مدى وعي التونسي بالمنظومة الاحتجاجية التي تأمن له تحقيق مطالبه دون المس بحقوق الآخرين
فالحق بالنظافة ومقومات العيش الصحي هي حق لجميع التونسيين دون استثناء بغض النظر عما يعانيه أعوان النظافة من صعوبات مادية تدفعهم للدخول في اضرابات واعتصامات واحتجاجات مشروعة إن كانت لا تتعارض مع المصلحة العامة للمواطنين
فلئن كانت هذه الظاهرة صحية وتعكس أسمى معاني الديمقراطية والتعددية فإن تفهم خطئا في تونس بعد 14 جانفي إذ أنها تعكس مصالح شخصية ومصلحية ضيقة لا تراعي فيها حساسية المرحلة الانتقالية الإصلاحية فالمعنى الأساسي والهدف النبيل لتنظيم الاعتصامات هو إبلاغ السلطات المعنية بحزمة من المطالب قصد النظر فيها ومناقشتها ومحاولة تلبية ما أمكن منها إلا أن الإعتصامات في تونس إعتصامات اقصائية تحمل شعار "كم فيكون" وهذا ما لا يمكن لأي جهة إدارية تلبيته
فما أحوجنا في هذه الفترة إلى الفهم الصحيح لمعاني الديمقراطية والمعاني النبيلة للاحتجاج الذي يمكن أصحابه من إبلاغ صوتهم وتحمل في نفس الوقت شعارا اشتقنا لسماعه وتفعيله ألا وهو "إخدم وطالب"
فرغم محاولات المواطنين والمتساكنين مغازلتها وإرضائها بمحاولة رفعها وإبعادها إلى موقع صرفها الصحي ومعقل إعتصامها الأساسي فإنها أبت ذلك وزادت في عنادها لتستقطب زوار جدد حول وليمة غذاء يسال اللعاب عند رؤيتها حتى انتقلت الحشرات الزاحفة والطائرة عدوى الاعتصامات جنبا لجنب مع شريكها الاجتماعي علها تحظى بعدم اهتمام يطيل إقامتها بيننا
فرغم محاولات المتطوعين البيئيين من متساكنيين وطلبة وتلاميذ لإقناع نقيب القمامة بفك اعتصامه إلا أنه أبى ذلك وأبى أن يبرح مكانه دون تلبية مطالبه المشروعة التي أبلغها إلى السلطات المعنية فلئن كان أسبوع اعتصام القمامة الذي ينفذه أعوان رفعها ومصالحه البلدية أشد وطأة على الحياة اليومية للمواطن من اعتصامات أخرى شعاراتية أو حزبية بأن المضي قدما في مثل هذه الاعتصامات التي تضر بالمصلحة الجماعية العامة في تونس ما بعد الثورة يطرح عديد التساؤلات من قبيل مدى وعي التونسي بالمنظومة الاحتجاجية التي تأمن له تحقيق مطالبه دون المس بحقوق الآخرين
فالحق بالنظافة ومقومات العيش الصحي هي حق لجميع التونسيين دون استثناء بغض النظر عما يعانيه أعوان النظافة من صعوبات مادية تدفعهم للدخول في اضرابات واعتصامات واحتجاجات مشروعة إن كانت لا تتعارض مع المصلحة العامة للمواطنين
فلئن كانت هذه الظاهرة صحية وتعكس أسمى معاني الديمقراطية والتعددية فإن تفهم خطئا في تونس بعد 14 جانفي إذ أنها تعكس مصالح شخصية ومصلحية ضيقة لا تراعي فيها حساسية المرحلة الانتقالية الإصلاحية فالمعنى الأساسي والهدف النبيل لتنظيم الاعتصامات هو إبلاغ السلطات المعنية بحزمة من المطالب قصد النظر فيها ومناقشتها ومحاولة تلبية ما أمكن منها إلا أن الإعتصامات في تونس إعتصامات اقصائية تحمل شعار "كم فيكون" وهذا ما لا يمكن لأي جهة إدارية تلبيته
فما أحوجنا في هذه الفترة إلى الفهم الصحيح لمعاني الديمقراطية والمعاني النبيلة للاحتجاج الذي يمكن أصحابه من إبلاغ صوتهم وتحمل في نفس الوقت شعارا اشتقنا لسماعه وتفعيله ألا وهو "إخدم وطالب"
حلمي الهمامي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
9 de 9 commentaires pour l'article 34481