الكل يعلم أن التعلم من تاريخ الشعوب والأوطان هي الكفيلة بان تصحح مسار مستقبلها ويكون ذلك بأخذ العبرة من الماضي و محاولة تلافي الوقوع في نفس الأخطاء التي وقعت فيها من قبل فالقطع مع الماضي والتعتيم على كثير من جزئياته هو سبب من الأسباب التي جعلت الشعوب العربية تراوح مكانها ولا تعي الدرس
وبما أن الشعب التونسي من الشعوب العربية التي بدأت ثورة مجيدة شهد بها العالم وكانت أيقونة للشعوب الأخرى لتحذو حذوها وتؤسس لديمقراطية واعدة لا تقصي أحدا أو فترة تاريخية حتى لو كانت 23 سنة من الظلم والاستبداد إلا أن بعض مكونات هذا الشعب تحاول أن تنسينا فترة مظلمة من حياتنا وان تمحيها نهائيا من ذاكرتنا ومن التاريخ بتعلة المظلمة
لم أكن لأتحدث عن هذا الأمر لو لا أنني تفاجات بطريقة عرض شريط وثائقي يتحدث عن حياة الزعيم بورقيبة إلى حدود وفاته ولم تكن هنالك إشارة ولو بكلمة للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي أو انه تم حذف الجزء الذي يتحدث عن كيفية استيلائه على الحكم وكأنه قطع مبرم لكل ما يمت لثلاث وعشرين سنة من تاريخ تونس

وقد زادت حيرتي وأنا أتابع أستاذ تاريخ وحضارة تجاهل بنفس الطريقة الحديث عن فترة عاشها التونسيون أواخر الثمانينات بل انتقل مباشرة إلى ثورة 14 جانفي وكأنه لم يعش في ظل الحكم النوفمبري
انه من الخطا الكبير أن نتجاهل تاريخنا مهما كان سيئا ونحن نعيد نفس التمشي الذي قام به الدكتاتور حين حاول تزوير التاريخ وتهميش نضالات بورقيبة والحركة الوطنية ضد المستعمر الفرنسي وهو التمشي الذي قام به بورقيبة نفسه للقطع مع تاريخ البايات فأصبحنا كتونسيين نجهل حقيقة تاريخنا ولا نعرف منه سوى ما علق في الأذهان من كتب التاريخ المدرسية التي كتبت من زاوية معينة
يجب على المتخصصين في التاريخ الوطني أن يستغلوا الفرصة التي منحتهم إياه ثورة الحرية إذ عليهم أن يعيدوا كتابة تاريخنا بكل موضوعية وأمانة وبدون إلزام من طرف حتى يعرف التونسي تاريخه الحقيقي وان يعيد اكتشاف العقدين الماضيين بنظرة علمية مجردة من العاطفة أو الانحياز الايديواوجي لكي لا نعيد الأخطاء نفسها في المستقبل فمهما ظلمنا طيلة حكم الرئيس المخلوع فانه يبقى جزء من تاريخ تونس لا يجب إنكاره
وبما أن الشعب التونسي من الشعوب العربية التي بدأت ثورة مجيدة شهد بها العالم وكانت أيقونة للشعوب الأخرى لتحذو حذوها وتؤسس لديمقراطية واعدة لا تقصي أحدا أو فترة تاريخية حتى لو كانت 23 سنة من الظلم والاستبداد إلا أن بعض مكونات هذا الشعب تحاول أن تنسينا فترة مظلمة من حياتنا وان تمحيها نهائيا من ذاكرتنا ومن التاريخ بتعلة المظلمة
لم أكن لأتحدث عن هذا الأمر لو لا أنني تفاجات بطريقة عرض شريط وثائقي يتحدث عن حياة الزعيم بورقيبة إلى حدود وفاته ولم تكن هنالك إشارة ولو بكلمة للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي أو انه تم حذف الجزء الذي يتحدث عن كيفية استيلائه على الحكم وكأنه قطع مبرم لكل ما يمت لثلاث وعشرين سنة من تاريخ تونس

وقد زادت حيرتي وأنا أتابع أستاذ تاريخ وحضارة تجاهل بنفس الطريقة الحديث عن فترة عاشها التونسيون أواخر الثمانينات بل انتقل مباشرة إلى ثورة 14 جانفي وكأنه لم يعش في ظل الحكم النوفمبري
انه من الخطا الكبير أن نتجاهل تاريخنا مهما كان سيئا ونحن نعيد نفس التمشي الذي قام به الدكتاتور حين حاول تزوير التاريخ وتهميش نضالات بورقيبة والحركة الوطنية ضد المستعمر الفرنسي وهو التمشي الذي قام به بورقيبة نفسه للقطع مع تاريخ البايات فأصبحنا كتونسيين نجهل حقيقة تاريخنا ولا نعرف منه سوى ما علق في الأذهان من كتب التاريخ المدرسية التي كتبت من زاوية معينة
يجب على المتخصصين في التاريخ الوطني أن يستغلوا الفرصة التي منحتهم إياه ثورة الحرية إذ عليهم أن يعيدوا كتابة تاريخنا بكل موضوعية وأمانة وبدون إلزام من طرف حتى يعرف التونسي تاريخه الحقيقي وان يعيد اكتشاف العقدين الماضيين بنظرة علمية مجردة من العاطفة أو الانحياز الايديواوجي لكي لا نعيد الأخطاء نفسها في المستقبل فمهما ظلمنا طيلة حكم الرئيس المخلوع فانه يبقى جزء من تاريخ تونس لا يجب إنكاره
كريــــم بن منصور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
24 de 24 commentaires pour l'article 34388