بعد الانفتاح السياسي غير المسبوق الذي شهدته الساحة السياسية التونسية بعد الثورة والذي تمخضت عنه حصول عشرات الاحزاب لتراخيص تمكنها من العمل بدات التساؤلات حول قيمة هذه الاحزاب ودورها في تكريس الديمقراطية قي ظل خطاب ضبابي وبرامج شمولية لكثير من الاحزاب الفتية التي تحاول حجز بعض المقاعد في المجلس التاسيسي لتضمن إيصال صوتها للرأي العام
هذه الاحزاب تسعي الى ضمان مكان في النسيج السياسي في محاولة لمنافسة أحزاب ذات تاريخ سياسي معروف ولها قواعدها الشعبية المرموقة وتمويلاتها الذاتية المحترمة مما يجعلها أكثر حظا من غيرها
فمن أبجديات العمل السياسي الوصول إلى السلطة ولبلوغ ذلك لا بد من التمويل الذي يساعد في تاسيس وسائل اعلامية قادر على ايصال افكار الحزب فراس المال السياسي ضروري لخوض اي معركة انتخابية فهو يمثل الضامن الاساسي الى جانب الطرح الحزبي في الوصول الى السلطة
ففي الدول الديمقراطية تمثل قيمة الحملة الانتخابية والدعاية الحزبية وما رصد لها من اموال 60 بالمائة من النتيجة الانتخابية النهائية لذلك لا يوجد في هذه الدول قانون ينظم عمل الاحزاب والمبادئ العامة او شروط تكوينها بل يوجد قانون تمويل الاحزاب الذي يخضع لشروط صارمة حتى يكون الولاء الحزبي استمرارا للولاء الوطني لا ولاء لبعض الجهات الاجنبية الممولة للحزب
فالدعوة الى مراقبة تمويل الاحزاب بدا يتبلور لانه الضامن الاساسي في انجاح هذه المرحلة التعددية وقد ساهم بعض امناء الاحزاب العامين باقتراحات حول هذه المسالة تتراوح بين تكفل الدولة بتمويل الاحزاب وبذلك يغلق الباب امام التدخلات الاجنبية خاصة وان الاحزاب الفتية قد لا تستطيع مقاومة الاغراء المادي الاجنبي وبين
اقتراحات جزرية قانونية تتمثل في ايجاد منظومة قانونية صارمة تجبر جميع الاحزاب على تقديم تصاريح حول عائداتها وميزانياتها وبذلك يعتبر راس المال غير المصرح به لدى المصالح المختصة جريمة يعاقب عليه القانون
وبين هذا الاقتراح وذاك يبقى القانون المنظم لتمويل الاحزاب من اهم المنظومات القانونية التي ستبنى عليها اعمدة المرحلة السياسية المقبلة باعتباره المؤسس الرئيس للمفاهيم الحزبية القائمة على الشفافية والتعددية والمنافسة الشريفة التي تضع نصب عينيها المصالح الوطنية العليا فوق كل اعتبار
فالساحة السياسية التعددية التونسية جديدة التكوين وهشة المعالم قد تستهوي بعض الاطراف الخارجية لفرض اجندتها من وراء ستار حزب معين مما سيعيق التحول الديمقراطي وربما يشوهه
هذه الاحزاب تسعي الى ضمان مكان في النسيج السياسي في محاولة لمنافسة أحزاب ذات تاريخ سياسي معروف ولها قواعدها الشعبية المرموقة وتمويلاتها الذاتية المحترمة مما يجعلها أكثر حظا من غيرها
فمن أبجديات العمل السياسي الوصول إلى السلطة ولبلوغ ذلك لا بد من التمويل الذي يساعد في تاسيس وسائل اعلامية قادر على ايصال افكار الحزب فراس المال السياسي ضروري لخوض اي معركة انتخابية فهو يمثل الضامن الاساسي الى جانب الطرح الحزبي في الوصول الى السلطة
ففي الدول الديمقراطية تمثل قيمة الحملة الانتخابية والدعاية الحزبية وما رصد لها من اموال 60 بالمائة من النتيجة الانتخابية النهائية لذلك لا يوجد في هذه الدول قانون ينظم عمل الاحزاب والمبادئ العامة او شروط تكوينها بل يوجد قانون تمويل الاحزاب الذي يخضع لشروط صارمة حتى يكون الولاء الحزبي استمرارا للولاء الوطني لا ولاء لبعض الجهات الاجنبية الممولة للحزب
فالدعوة الى مراقبة تمويل الاحزاب بدا يتبلور لانه الضامن الاساسي في انجاح هذه المرحلة التعددية وقد ساهم بعض امناء الاحزاب العامين باقتراحات حول هذه المسالة تتراوح بين تكفل الدولة بتمويل الاحزاب وبذلك يغلق الباب امام التدخلات الاجنبية خاصة وان الاحزاب الفتية قد لا تستطيع مقاومة الاغراء المادي الاجنبي وبين
اقتراحات جزرية قانونية تتمثل في ايجاد منظومة قانونية صارمة تجبر جميع الاحزاب على تقديم تصاريح حول عائداتها وميزانياتها وبذلك يعتبر راس المال غير المصرح به لدى المصالح المختصة جريمة يعاقب عليه القانونوبين هذا الاقتراح وذاك يبقى القانون المنظم لتمويل الاحزاب من اهم المنظومات القانونية التي ستبنى عليها اعمدة المرحلة السياسية المقبلة باعتباره المؤسس الرئيس للمفاهيم الحزبية القائمة على الشفافية والتعددية والمنافسة الشريفة التي تضع نصب عينيها المصالح الوطنية العليا فوق كل اعتبار
فالساحة السياسية التعددية التونسية جديدة التكوين وهشة المعالم قد تستهوي بعض الاطراف الخارجية لفرض اجندتها من وراء ستار حزب معين مما سيعيق التحول الديمقراطي وربما يشوهه
حلمـــي الهمـــامــي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
17 de 17 commentaires pour l'article 34254