هيأة تحقيق أهداف الثورة بين الخلافات و مناقشة الأولويات



يمثل 24 جويلية 2011 التاريخ الذي يرتقبه التونسيون لضرب موعد مع أول انتخابات حرة وشفافة و ديمقراطية تعيشها البلاد فالتونسيون اليوم يرغبون بشدة في تجسيم إرادتهم عبر صناديق الاقتراع لوضع حد لحالة انعدام الثقة و غياب الاستقرار من خلال مجلس تأسيسي منتخب ينبثق عنه دستور جديد يؤسس للجمهورية التونسية الديمقراطية .
تلعب هيأة تحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي الدور الأبرز في التمهيد لهذه الانتخابات فهي المسؤولة على رسم ملامح القانون المنظم لها و كان من المنتظر أن يكون القانون جاهزا قبل نهاية شهر مارس إلا أن الخلافات داخل الهيأة حالت دون ذلك .
مسلسل الخلافات بدأ منذ الجلسات الأولى على أساس وجود قصور في تمثيلية الأحزاب و تغييب ممثلين عن الشباب و عن الجهات حتى أن البعض اعتبر أن الهيأة ليست سوى مخطط للالتفاف على الثورة لكن مع انعقاد الجلسة الرابعة و قع تسجيل نوع من القبول و الرضا بشأن توسيع تركيبة الهيأة التي بلغ عدد أعضائها ال1 14 بعد 71 عضوا فقط في الجلسة الأولى و كانت هذه الجلسة الرابعة بمثابة نقطة بداية العمل الفعلي للهيأة حيث اتسمت بالهدوء والنقاش العقلاني حول قانون الانتخابات و حول تركيبة و مهام و اختصاصات الهيأة العليا المستقلة للانتخابات و ذلك رغم وجود بعض التحفظات حول عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة المشاركة و أيضا احتجاج بعض الأعضاء على تعيين الحبيب الصيد وزير داخلية جديد.
للأسف فان هذه التحفظات و الاحتجاجات تحولت إلى محور الجلسة الخامسة التي عادت فيها النقاشات الحادة وشهدت توترا كبيرا أدى برئيس الهيأة عياض بن عاشور إلى رفع الجلسة و جعله يهدد بالاستقالة و قد توضح خلال هذه الجلسة أن بعض الأعضاء أعادوا ترتيب الاستحقاقات فالأولوية لم تعد في نظرهم مناقشة قانون الانتخاب و قانون هيأة الانتخابات و إنما أصبح موضوع تعيين الحبيب الصيد وزيرا جديدا للداخلية في صدارة النقاشات .




ذهب عديد المراقبين لنشاط هذه الهيأة أن عددا لا بأس به من الأعضاء داخلها حريصون على تأجيل موعد الانتخابات المقرر في 24 جويلية 2011 و يعملون على إغراق الهيأة في خلافات يمكن اعتبارها جانبية و ذلك لإبعادها عن المسائل الأساسية المتعلقة رأسا بالانتخابات بغية تعطيل عملها لكن الجلسات السادسة و السابعة كذبت هذه الرؤى و يبدو أنه وقع تجاوز الخلافات الحاصلة حيث تم تثبيت أو بالأحرى حصل وفاق على تثبيت 24 جويلية كموعد للانتخابات كما سجلت هذه الجلسات تقدما واضحا في النقاش حول المرسوم المنظم للانتخابات و حول طرق الاقتراع على الأفراد أو بالقائمات .
يجب أن يعي المشاركون في هذه الهيأة أن الأجواء داخلها تؤثر إلى حد كبير على موقف الشارع من النظام السائد حاليا فهيأة تحقيق أهداف الثورة هي الآن أمل التونسيين في بناء شرعية قوية عبر انتخابات ديمقراطية في الموعد المقرر لها و إذا سادت الفوضى و الخلافات داخلها فكيف نلوم الصبية على الرقص و رب البيت للدف ضارب لذلك نرجو أن لا تعود الهيأة في جلساتها القادمة إلى التخبط في الخلافات و التوتر في مواضيع جانبية .
حســــان الوكيـــل




Commentaires


15 de 15 commentaires pour l'article 34101

Oasis  (Tunisia)  |Mardi 05 Avril 2011 à 07h 59m |           
Bravo fares pour la composition du gouvernement c'est vraiment génial, je voterai volontiers !!!

Oceflux  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 18h 47m |           
Hamma jrad dégage.......ooooooooooooooooff minkom

Cinda  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 16h 07m |           
@fares
ce gouvernement à vie mérite une révolution à vie
ces têtes qui bloquent tout depuis leur arrivé à cette constitution !

Marwan  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 15h 29m |           
Fares ton humour me plait mais c'est la réalité ces personnes sont nules ne savent pas faire la part des choses et que le plus important c'est notre pays

Noureddine  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 15h 20m |           
التاريخ لا يرحم ..

FARES  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 14h 54m |           
Pour avancer et gagner du temps il nous faut un president à vie nomme hamma hammami vu son expertise dans tous les domaines ,un ministre de l'interieur à vie chokri belaid pour ses apptitudes extraordinaire ,un ministre des affaires etrangeres à vie sihem ben sedrine pour son admiration de l'exterieur ,un ministre de la culture à vie mr jrad pour son niveau intellectuel

RAKIA  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 10h 44m |           
الشعب التونسي في أغلبيته يحب الإنتخابات في أقرب فرصة لإختيار من يمثله في إطار شرعي و لا مجال لتأخير هذا التاريخ خدمة لمصلحة ضيقة لعمر أو زيد الذين يحاولون من خلال مداخلاتهم التلفزية للتحريض على الفتنة و الفوضى و العنف و لكن الشعب أذكى من ذلك و يعرف أن التأخير يخدم مصلحتهم و ليس مصلحة الشعب ، إن كل نقاش بناء بهدف وضع قوانين تخدم مصلحة الوطن مرحبا به و لكن كل نقاش فوضوي و يخرج عن أولويات عمل الهيئة و ليس مبني على عقلانية و لايخدم مصلحة الوطن فلسنا
في حاجة إليه و الرجاء من أعضاء الهيئة الإنكباب على القانون الخاص بالإنتخاب فهده أولويتنا و لا نجعل مواضيع نقاشات أخرى تأخذ المكان على حساب الإستحقاق الإنتخابي و لا تتحول بذلك أعمال الهيئة إلى مهاترات فأعضاء اللجنة أمام مسؤولية تاريخية و عليهم إحترام أولوياتنا

Yezina  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 10h 38m |           
Il faut la dissolution de poct de hamma el hammami qui est derrière ce violence

Hellou  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 09h 24m |           
Les nouveaux profiteurs, on a marre des ces gens laissez les gens travailler, tjrs on dit non quelle que soit l'affaire!! des gens sans but et sans principe quelle tunisie nouvelle la révolution va se transformer à une guerre civile et vous allez voir!!!!!,!!! je s libre et j pense qu'il faut chercher un autre pays si on v pas du sang,

Tex willer  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 09h 11m |           
Chantez l’opportuniste de jacques dutronc...

Tex willer  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 09h 08m |           
Il y en a qui contestent qui revendiquent et qui protestent moi je ne fais qu'un seul geste je retourne ma veste..... c'est le mot de la plupart des hommes assis devant iyadh ben achour.... et ceux des comités de protection de la révolution régionale !!!! ou était tous ces révoltés à la mode avant 14 janvier ou plutôt avant 17 décembre 2010???? aucun n'a le droit de parler au nom du peuple ... alors même pour les gouvernorats il faut élire
celui ou celle qui va présenter le peuple à la haute commission ... et ce n'est pas l'ugtt qui doit faire ça ....

Citoyen  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 09h 05m |           
Je suggéré à m.eyadh ben achour de renvoyer ceux qui sont entrain de détourner la commission de ces vrais objectifs ou de saboter ces travaux et de ne laisser que les gens sincères et qui veulent du bien à notre pays.

Tounsi  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 08h 56m |           
C'est vrai, et les premiers à les dresser c'est hamam hamami,chokri belaid et bien sur les milices de l'ugtt

Laabed  (Tunisia)  |Lundi 04 Avril 2011 à 08h 31m |           
Je compare mr iyad ben achour à un dresseur de chevaux dans les prairies du far-west américain.je vais lui dire bravo s'il arrive à domestiquer ces bêtes enchainées dans l'arène de l'assemblée.

Libertee  (France)  |Lundi 04 Avril 2011 à 08h 14m |           
Une chambre froide un souvenir amer pour lmbazaa