مستقبل تونس في ايدي ابنائها : اصبروا وصابروا



حققت الثورة التونسية منذ انبلاج فجرها عديد المكاسب خاصة على مستوى الحريات التي بدا يلحظها التونسي على ارض الواقع خاصة على المستوى السياسي والحقوقي مما خلق مناخ تعددي محسوس
فقرابة خمسون حزبا ينشطون اليوم في تونس ليطرحوا بذلك الراي والراي المخالف لانجاح مشروع الثورة فالشعب التونسي في هذه المرحلة امام امتحان حقيقي وقرصة لا تحتمل الفشل وتعتبر المنظومة القانونية المتمخضة عن هذه الفرصة المحدد الابرز لمعالم تونس ما بعد الثورة
فهذه القوانين المرتقبة ستلقي بظلابها على جميع مجالات الحياة الاقتصادية منها والاجتماعية لتمثل العمود الفقري لبناء الصرح الديمقراطي
اذا فمسؤولية كبرى تلقى على عاتق النخبة على عاتق النخبة المثقفة التونسية وخاصة الاحزاب السياسية في تشكيل معالم البناء الديمقراطي التونسي الذي ينشده المواطن فاتنخابات المجلس التاسيسي على الابواب والاحزاب مازالت لم تحسم امورها ولم تقدم ال الان برامج واقعية وشاملة

فلم تخرج خطابات هذه الاخيرة عن دغدغة عواطف التونسيين بالرقص على وتر التشغيل والعدالة الاجتماعية مغرقة بذلك خطابها في المستوى التنظيري الشمولي الذي لايمت الى ارض الواقع بصلة
فهذه الشرذمة السياسية كانت سبب ديكتاتورية بن علي لانه لم يجد امامه معارضة حقيقية نتيجة الاختلافات السياسية والفكرية بحيث لم تستطع اية جهة حزبية بلورة خطاب قادر على ارباك السلطة انذاك
نفس السيناريو لكن بنكهة جديدة تعانيها الساحة السياسية اليوم فاحزابنا مشتتة لم تستطع تقديم تصورات وحلول عملية لكيفية الانتقال الديمقراطي مما جعلها تضع المصالح الحزبية الضيقة على جدول اولوياتها وتفرق الشباب التونسي بشعارات مل سماعها
فالمتأمل في المشهد السياسي التونسي باختلافات تياراته الكبرى من يمين ويسار وتيار اسلامي قد يلاحظ ان نقاط الاتفاق تغلب على اجندتهم من نقاط الاحتلاف مما يستوجب الدخول في تكتلات حزبية واضحة لتطوير الخطاب الحزبي وجعله قادرا على الاستجابة لتطلعات المواطن الحقيقية
فالمواطن التونسي اليوم غير قادر على تسمية الاحزاب باسمائها فما بالك ببرامجها



التكتلات الانتخابية ضرورية في هذه المرحلة لبلورة طموخات التونسيين التي تتمثل في هاجس التشغيل والانخراط في الدورة الاقتصادية وهي من الاسباب التي دفعتهم للثورة
بعض الدعوات لتاجيل انتخابات المجلس التاسيسي ستزيد من احباط الشباب الذي صبر كثيرا وهو الآن يستنزف ما بقي له في سبيل انجاح هذه المرحلة الانتقالية فالصبر والتحلي بالروح الوطنية شعار يرفعه الشاب التونسي فنرجو ان لا يخيب السياسيون امالهم لمصالح حزبية ضيقة لان هذه المرحلة هي مرحلة بناء الدولة الثورية الديمقراطية التي تتخذ من هموم مواطنيها اولويات مطلقة لا شعارات لدغدغة المشاعر
حلمـــي الهمـــــــامي





Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 34082

Regalo  (Netherlands)  |Dimanche 03 Avril 2011 à 12h 39m |           
Si ce gouvernement ou les gouvernements qui vont venir ,nous respect par une directe ,structurelle,clair communication il y aura rien a krindre . 100% bien (easy=facile)

Tunisien  (Tunisia)  |Samedi 02 Avril 2011 à 00h 39m |           
Bon courage pour ce gouvernement et bonne continuation