"الحرقة" كلمة يتهافت على سماعها بعض الشباب التونسي المغرر بهم الذين يحاولون بكل الوسائل الوصول إلى الأراضي الايطالية حالمين بتغيير أوضاعهم وبداية حياة سعيدة معتقدين أن أوروبا ستفتح اذرعها لهم وأنها ستعمل على إدماجهم داخل مجتمعاتها وتشغيلهم
هذا الحلم الكبير الذي دغدغ مشاعر شبابنا بدا يتلاشى أمام واقع مرير عاشه من وصل إلى جزيرة لمبدوزا على الساحل الايطالي فلم يجد العمل الذي يحلم به ولا الرفاهة التي سمع عنها بل وجد الأجهزة الأمنية الايطالية ومعتقلات خصصت للمهاجرين غير الشرعيين المهددين بالترحيل إلى بلدانهم
من عاد من هذه الجزيرة يحكي واقعا مؤلما عن المعاملة السيئة من الايطاليين للمهاجرين غير الشرعيين خاصة في الأيام الأخيرة التي شهدت تدفق موجات هائلة منهم حتى وصل عددهم إلى 15000 أي ضعف سكان الجزيرة
أمر أدى برئيس الوزراء الايطالي "سلفيو برلسكوني" إلى اعتبار هذا الوضع بأنه احتلال أجنبي ستعمل ايطاليا على مواجهته والتصدي لتدفق المهاجرين بكل الوسائل كما قامت الحكومة الايطالية باستدعاء القائم بالأعمال التونسي للحديث عن الموضوع وكيفية التصدي لمن يحرضون على الهجرة السرية ناهيك عن الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا التي ادعت تضامنها مع السكان الأصليين ضد المهاجرين
اليوم على التونسيين حكومة و مكونات المجتمع المدني أن يعملوا على توعية الشاب التونسي ليس بمفهوم الوصاية وإنما بمفهوم الحرص عليه ومحاولة فهم مشاكله وتعريفه بالمخاطر الناتجة عن مثل هذه المغامرات غير المحسوبة
طبعا لا يمكن إقناع الشاب التونسي بمجرد خطابات خشبية تنسى بعد إلقائها مباشرة بل يجب تحسيسه بعظم الأمر وقبل ذلك يجب أن نحسن من ظروف عيشه ونعمل على تشغيله حتى لا يشعر الشاب بأنها عملية ضحك على الذقون يعود بعدها إلى أحلامه الوردية القديمة
الإعلام اليوم له مسؤولية كبيرة لمكافحة هذه الظاهرة بتحسيس الشاب أن ما يقوم به هو خطر على حياته وبالقيام بتحقيقات مصورة تبرز الإخطار الذي يعيشها المهاجر في رحلة الموت و تصوير المعاملة غير الإنسانية التي يتلقاها عند القبض عليه من السلطات الايطالية
ولا شك أن الشاب التونسي الذي لا يرضى المهانة سيصدم بالواقع وسيتحول حلمه إلى كابوس وسيتراجع عن طموحاته المميتة فتأثير الصورة كبير وفعال في تغيير الواقع
وللأجهزة الأمنية دور لا يقل أهمية في التصدي لهذه الظاهرة بتتبع المحرضين وتجار "الحرقة" أو ما يسمون بالحراقة الذين انتعشوا بعد الانفلات الأمني الأخير
على الشباب التونسي أن يعرف أن ايطاليا لا ترحب بهم وان لامبدوزا أصبحت معتقلا كبيرا لهم وان حلمهم هو كابوس حقيقي وان تونس أولى بهم في هذه المرحلة الانتقالية
هذا الحلم الكبير الذي دغدغ مشاعر شبابنا بدا يتلاشى أمام واقع مرير عاشه من وصل إلى جزيرة لمبدوزا على الساحل الايطالي فلم يجد العمل الذي يحلم به ولا الرفاهة التي سمع عنها بل وجد الأجهزة الأمنية الايطالية ومعتقلات خصصت للمهاجرين غير الشرعيين المهددين بالترحيل إلى بلدانهم
من عاد من هذه الجزيرة يحكي واقعا مؤلما عن المعاملة السيئة من الايطاليين للمهاجرين غير الشرعيين خاصة في الأيام الأخيرة التي شهدت تدفق موجات هائلة منهم حتى وصل عددهم إلى 15000 أي ضعف سكان الجزيرة
أمر أدى برئيس الوزراء الايطالي "سلفيو برلسكوني" إلى اعتبار هذا الوضع بأنه احتلال أجنبي ستعمل ايطاليا على مواجهته والتصدي لتدفق المهاجرين بكل الوسائل كما قامت الحكومة الايطالية باستدعاء القائم بالأعمال التونسي للحديث عن الموضوع وكيفية التصدي لمن يحرضون على الهجرة السرية ناهيك عن الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا التي ادعت تضامنها مع السكان الأصليين ضد المهاجرين
اليوم على التونسيين حكومة و مكونات المجتمع المدني أن يعملوا على توعية الشاب التونسي ليس بمفهوم الوصاية وإنما بمفهوم الحرص عليه ومحاولة فهم مشاكله وتعريفه بالمخاطر الناتجة عن مثل هذه المغامرات غير المحسوبة

طبعا لا يمكن إقناع الشاب التونسي بمجرد خطابات خشبية تنسى بعد إلقائها مباشرة بل يجب تحسيسه بعظم الأمر وقبل ذلك يجب أن نحسن من ظروف عيشه ونعمل على تشغيله حتى لا يشعر الشاب بأنها عملية ضحك على الذقون يعود بعدها إلى أحلامه الوردية القديمة
الإعلام اليوم له مسؤولية كبيرة لمكافحة هذه الظاهرة بتحسيس الشاب أن ما يقوم به هو خطر على حياته وبالقيام بتحقيقات مصورة تبرز الإخطار الذي يعيشها المهاجر في رحلة الموت و تصوير المعاملة غير الإنسانية التي يتلقاها عند القبض عليه من السلطات الايطالية
ولا شك أن الشاب التونسي الذي لا يرضى المهانة سيصدم بالواقع وسيتحول حلمه إلى كابوس وسيتراجع عن طموحاته المميتة فتأثير الصورة كبير وفعال في تغيير الواقع
وللأجهزة الأمنية دور لا يقل أهمية في التصدي لهذه الظاهرة بتتبع المحرضين وتجار "الحرقة" أو ما يسمون بالحراقة الذين انتعشوا بعد الانفلات الأمني الأخير
على الشباب التونسي أن يعرف أن ايطاليا لا ترحب بهم وان لامبدوزا أصبحت معتقلا كبيرا لهم وان حلمهم هو كابوس حقيقي وان تونس أولى بهم في هذه المرحلة الانتقالية
كريــم بن منصور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
10 de 10 commentaires pour l'article 34054