تعتبر الحرية المطاب الاساس للشعوب العربية الثائرة في هذه الفترة من تاريخها باعتبار انها عانت لمدة طويلة من مكبوتات ترجمتها ثوراتهم على ارض الواقع على حكام صادروا هذه الحريات واستبدوا باسمها على طموحات شعوبهم وتوقهم الى الانعتاق تحت مسميات عديدة من قبيل المصلحة العليا للبلاد ومحاربة الارهاب
ومن ابرز تجليات هذا الاستبداد العذب مصادرة الحريات الاعلامية بترسانة من القوانين التي تمنعك من تجاوز خطوط سياسية حمراء
وتعتبر قوانين الصحافة احد مجالات نفوذ الحكام الذين يجتهدون في تطويع القوانين وصقلها على مزاج توجهاتهم حتى يضمنوا بقائهم على سفح الجبل المكبل بالالغام
اذا فالثورات العربية هي ثورات حرية بالاساس ثورات جاءت لتقلب المفاهيم الاستبدادية وقوانينها المشطة الى مفاهيم انعتاق وديمقراطية وحرية يحدد المجتمع ونخبه تجلياتها وحدودها
وتعتبر القوانين الوضعية الجديدة بعد الثورة على الدكتاتورية احد ابرز الملامح الاستشرافية لوضع الحريات وخط تمشيها
وبما ان حرية الاعلام والصحافة والاطر المهيكلة لها تعتبر اوجه بلوغ هذا المطلب الوجودي والملازم للانسانية منذ القدم واحد ركائز النظرية الديمقراطية في الحكم كان لابد من هذه الاطر ان تدعم التمشي التحرري والتعددي لوسائل الاعلام وخلق ترسانة جديدة من القوانين الثورية التي توفر المناخ الملائم لبلوغ هذه المطالب
فقد عانت الصحافة التونسية منذ الاستقلال من ابشع مظاهر القمع والتضييق حتى اصبحت منابر دعائية لا اعلامية والفارق شاسع بين المفهومين رغم التصاقهما بمفردات واليات ما يسمى بالاتصال
فمنذ ان عكفت الهيئة العليا للاتصال على صياغة مجلة جديدة للصحافة والتونسيون ينتظرون ان يرو فيها قطعا مع القوانين القديمة الاستبدادية واستجابة للمتطلبات الثورية لنتقدم بالمنظومة الاعلامية التونسية الى تجاوز كل محظور في حدود اخلاقيات المهنة وبروتوكول الصحافة الا ان هذه الاخيرة اي اللجنة خرجت علينا بمسودة قانون اشد بؤسا مما سبق يجعل بعض العارفين بالمهنة وتحدياتها يخشون على الثورة ونجاحها خاصة في سن منظومة قانونية تقطع مع الماضي وتعانق المستقبل الاكثر رحابة واتساع
فهذه القوانين المتخمضة عن اللجنة جاءت في معظمها زجرية اشبه بالقوانين الجنائية محددة بذلك السقف الاعلى للحريات لا يمكن على اساسها التقدم بالمشهد الاعلامي الى ما هو مرغوب فيه مجتمعيا
كما انها همشت جانبا اساسيا في المهنة الصحفية وهي سهولة الوصول الى المعلومة والتي على اساسها ترتكز الوسائل الاعلامية في عملها اذ ان المصدفقية لا يمكن لها ان تكون في ظل العراقيل والتعتيم
فالمفروض من قانون الصحافة الجديد ان يراعي المقاييس الصحفية العالمية المعتمدة لا ان يستأنس بها في مجالات ويغيبها في مجالات اخرى تحت ما يسمى الخصوصية المجتمعية والسيادة الفكرية وذلك لرعاية القطاع وتقديم المناخ الضروري الذي يضمن الحرية الفعلية لا الشكلية حتى لا ينسحب قول الشاعر "اتيت تحكمنا فاكلتنا اذئبا اتيت ام راعيا " على مسودة هذا القانون الجديد
ومن ابرز تجليات هذا الاستبداد العذب مصادرة الحريات الاعلامية بترسانة من القوانين التي تمنعك من تجاوز خطوط سياسية حمراء
وتعتبر قوانين الصحافة احد مجالات نفوذ الحكام الذين يجتهدون في تطويع القوانين وصقلها على مزاج توجهاتهم حتى يضمنوا بقائهم على سفح الجبل المكبل بالالغام
اذا فالثورات العربية هي ثورات حرية بالاساس ثورات جاءت لتقلب المفاهيم الاستبدادية وقوانينها المشطة الى مفاهيم انعتاق وديمقراطية وحرية يحدد المجتمع ونخبه تجلياتها وحدودها
وتعتبر القوانين الوضعية الجديدة بعد الثورة على الدكتاتورية احد ابرز الملامح الاستشرافية لوضع الحريات وخط تمشيها
وبما ان حرية الاعلام والصحافة والاطر المهيكلة لها تعتبر اوجه بلوغ هذا المطلب الوجودي والملازم للانسانية منذ القدم واحد ركائز النظرية الديمقراطية في الحكم كان لابد من هذه الاطر ان تدعم التمشي التحرري والتعددي لوسائل الاعلام وخلق ترسانة جديدة من القوانين الثورية التي توفر المناخ الملائم لبلوغ هذه المطالب
فقد عانت الصحافة التونسية منذ الاستقلال من ابشع مظاهر القمع والتضييق حتى اصبحت منابر دعائية لا اعلامية والفارق شاسع بين المفهومين رغم التصاقهما بمفردات واليات ما يسمى بالاتصال
فمنذ ان عكفت الهيئة العليا للاتصال على صياغة مجلة جديدة للصحافة والتونسيون ينتظرون ان يرو فيها قطعا مع القوانين القديمة الاستبدادية واستجابة للمتطلبات الثورية لنتقدم بالمنظومة الاعلامية التونسية الى تجاوز كل محظور في حدود اخلاقيات المهنة وبروتوكول الصحافة الا ان هذه الاخيرة اي اللجنة خرجت علينا بمسودة قانون اشد بؤسا مما سبق يجعل بعض العارفين بالمهنة وتحدياتها يخشون على الثورة ونجاحها خاصة في سن منظومة قانونية تقطع مع الماضي وتعانق المستقبل الاكثر رحابة واتساع

فهذه القوانين المتخمضة عن اللجنة جاءت في معظمها زجرية اشبه بالقوانين الجنائية محددة بذلك السقف الاعلى للحريات لا يمكن على اساسها التقدم بالمشهد الاعلامي الى ما هو مرغوب فيه مجتمعيا
كما انها همشت جانبا اساسيا في المهنة الصحفية وهي سهولة الوصول الى المعلومة والتي على اساسها ترتكز الوسائل الاعلامية في عملها اذ ان المصدفقية لا يمكن لها ان تكون في ظل العراقيل والتعتيم
فالمفروض من قانون الصحافة الجديد ان يراعي المقاييس الصحفية العالمية المعتمدة لا ان يستأنس بها في مجالات ويغيبها في مجالات اخرى تحت ما يسمى الخصوصية المجتمعية والسيادة الفكرية وذلك لرعاية القطاع وتقديم المناخ الضروري الذي يضمن الحرية الفعلية لا الشكلية حتى لا ينسحب قول الشاعر "اتيت تحكمنا فاكلتنا اذئبا اتيت ام راعيا " على مسودة هذا القانون الجديد
حلمي الهمـــامـــي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
4 de 4 commentaires pour l'article 34024