يعتبر التجمع الدستوري الديمقراطي حزب سليل للحزب الدستوري التونسي الذي قاد معركة الاستقلال ونضالاتها بزعامة الحبيب بورقيبة وثلة من المناظلين فحتى الاستيلاء عليه سنة 1987 من قبل الجنرال المخلوع وزبانيته كان المسمى الحزب الدستوري التونسي يمثل لدى التونسيين رمز الاستقلال والتضحيات الجسام في سبيل الذود عن حرمة الوطن وسيادة اراضيه
فالرئيس المخلوع الذي لم تسلم من استبداده حتى الافكار عمل منذ انقلابه على افراغ الحزب من كوادره المناضلة واعادة صياغة مبادئه وترتيبها حسب اهوائه
فمنذ ان اطلق بن علي اسم التجمع الدستوري الديمقراطي على هذا الحزب سنة 1988 سعى الى القضاء على مبادئ الحزب الحقيقية وكوادره الذي يعتبرونه اكثر من وطن فاصبح حزبا هجينا ترتع فيه بقايا القوميين والبعثيين حتى حوصرة الدساترة في ركن صغير داخل بيتهم مما اضطر الكثير منهم الى الاستقالة ولعب دور المتفرج الناقم على سياسات بن على
فبعد ان قضى الدكتاتور على على الكوادر المناضلة لم يتورع في استغلال الحزب كعلامة او ماركة مرتبطة بتاريخ الاستقلال واحترام الناس لهذا التاريخ لتسويق افكاره
فبعد ان عبث بن علي بالدساترة كما اراد جاءت الثورة التونسية لتحطم حاجز الخوف وتعطي لمناظلي الحزب الدستوري الفرصة لتجميع صفوفهم داخل كيان سياسي اطلقوا عليه " الحركة الدستورية للاصلاح الديمقراطي" وتزامن هذا الاعلام مع عيد الاستقلال علها تصوب بعض
الشيئ من الخلط بين ماضي الحزب وحاضره ومستقبله
لكن السؤال المحوري هنا هو كالتالي ؛
هل ينفع العقار فيما افسده الدهر؟
دهر طويل مضى على المتاجرة بتاريخ الحزب الدستوري التونسي حتى اضحى المواطن التونسي لا يرى الاستبداد والفساد الذي مارسه التجمع الهجين عن طريق التسويق للافكار التجمعية التي لا تمثل افكار الحزب وقواعده بل تمثل اشخاصا لم يكفيهم السيطرة عليه بل تجاوزوا ذلك الى العمل على إخراجه في صورة القوي الذي لا يقهر عن طريق حرب نفسية قوامها شرعية تاريخية مزيفة تم اختطافها من روادها
اذا استعادة ثقة المواطن ورفع اللبس الذي كان نتيجة للخلط تعتبر من اولويات هذه الحركة الفتية لتضمن مكان لها داخل الحياة السياسية المستقبلية في تونس
فهذه الحركة ستجد نفسها ضحية لاخطاء سابقة لم ترتكبها مثقلة من احكام مسبقة لمواطن عانى من التجمع الكثير
فالثورة وانجاحها هو الهاجس الاول للتونسي اليوم خاصة بعد قرار حل التجمع الذي لاقى ترحاب جل التونسيين و بما ان ازمة الثقة مازالت لم ترمم بعد بين المواطن والسياسيين ستجد هذه الحركة عديد الصعوبات في التاقلم مع الساحة السياسية الجديدة باعتبار ان نطرية المؤامرة التي اصبحت جزء من بنية العقل العربي ترمي بظلالها على المشهد السياسي التونسي وتجعل المواطن يعتقد ان هذه الحركة تمثل صيغة التفافية تأتي كمحاولة لاعادة انتاج النظام القديم وهنا يكمن مربط الفرس
فالرئيس المخلوع الذي لم تسلم من استبداده حتى الافكار عمل منذ انقلابه على افراغ الحزب من كوادره المناضلة واعادة صياغة مبادئه وترتيبها حسب اهوائه
فمنذ ان اطلق بن علي اسم التجمع الدستوري الديمقراطي على هذا الحزب سنة 1988 سعى الى القضاء على مبادئ الحزب الحقيقية وكوادره الذي يعتبرونه اكثر من وطن فاصبح حزبا هجينا ترتع فيه بقايا القوميين والبعثيين حتى حوصرة الدساترة في ركن صغير داخل بيتهم مما اضطر الكثير منهم الى الاستقالة ولعب دور المتفرج الناقم على سياسات بن على
فبعد ان قضى الدكتاتور على على الكوادر المناضلة لم يتورع في استغلال الحزب كعلامة او ماركة مرتبطة بتاريخ الاستقلال واحترام الناس لهذا التاريخ لتسويق افكاره
فبعد ان عبث بن علي بالدساترة كما اراد جاءت الثورة التونسية لتحطم حاجز الخوف وتعطي لمناظلي الحزب الدستوري الفرصة لتجميع صفوفهم داخل كيان سياسي اطلقوا عليه " الحركة الدستورية للاصلاح الديمقراطي" وتزامن هذا الاعلام مع عيد الاستقلال علها تصوب بعض
الشيئ من الخلط بين ماضي الحزب وحاضره ومستقبلهلكن السؤال المحوري هنا هو كالتالي ؛
هل ينفع العقار فيما افسده الدهر؟
دهر طويل مضى على المتاجرة بتاريخ الحزب الدستوري التونسي حتى اضحى المواطن التونسي لا يرى الاستبداد والفساد الذي مارسه التجمع الهجين عن طريق التسويق للافكار التجمعية التي لا تمثل افكار الحزب وقواعده بل تمثل اشخاصا لم يكفيهم السيطرة عليه بل تجاوزوا ذلك الى العمل على إخراجه في صورة القوي الذي لا يقهر عن طريق حرب نفسية قوامها شرعية تاريخية مزيفة تم اختطافها من روادها
اذا استعادة ثقة المواطن ورفع اللبس الذي كان نتيجة للخلط تعتبر من اولويات هذه الحركة الفتية لتضمن مكان لها داخل الحياة السياسية المستقبلية في تونس
فهذه الحركة ستجد نفسها ضحية لاخطاء سابقة لم ترتكبها مثقلة من احكام مسبقة لمواطن عانى من التجمع الكثير
فالثورة وانجاحها هو الهاجس الاول للتونسي اليوم خاصة بعد قرار حل التجمع الذي لاقى ترحاب جل التونسيين و بما ان ازمة الثقة مازالت لم ترمم بعد بين المواطن والسياسيين ستجد هذه الحركة عديد الصعوبات في التاقلم مع الساحة السياسية الجديدة باعتبار ان نطرية المؤامرة التي اصبحت جزء من بنية العقل العربي ترمي بظلالها على المشهد السياسي التونسي وتجعل المواطن يعتقد ان هذه الحركة تمثل صيغة التفافية تأتي كمحاولة لاعادة انتاج النظام القديم وهنا يكمن مربط الفرس
حلــمي الهمــــــامي





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
11 de 11 commentaires pour l'article 33832