شوكو أو الراكب الجديد على الثورة



تعالت الدعوات من هنا وهناك لاعادة الانتعاش للحياة الثقافية في البلاد من جديد ولتعود الحياة للمسارح وقاعات السينما بعد شبه وفاة للحركة الفنية والثقافية غداة الثورة وطبعا استغل الكثيرون الظرف وتحول الكثيرون الى ثوريين من الطراز الأول وتناسلت بعض الأعمال الفنية التي تمجد الثورة وتنتقد النظام السابق بشكل عنيف بعد سبات عميق دام لسنوات
Intox لا يمثل " عمل مسرحي يقدمه الممثل عاطف بن حسين شهر "شوكو" احتضنه المسرح البلدي بالعاصمة بحضور جماهيري محترم بدا متعطشا لعودة الحياة الى رئتي الفن الرابع وانتظر عملا متكاملا خاصة وان جرعات الحرية قد تضاعفت عشرات المرات ووهن مقص الرقيب ممثلا في لجنة التوجيه المسرحي وغيرها
مخاض عمل دام 8 أشهر هكذا عرف القائمون على المسرحية عملهم الفني الذي اعتمد بشكل كبير على الابهار الضوئي والصوتي في تجربة أولى في الوان ما شو لعاطف بن حسين، ابهار ربما أريد به التغطية على الضعف الفادح في النص والذي بدا مجموعة من الكليشيهات التي رددها التونسيون اثر ال14 من جانفي تم تصفيفها كما شاء لاخراج عمل مسرحي يدشن النشاط المسرحي في البلاد
من الصعب الحديث عن حبكة درامية أو افكارمسترسلة تحيلنا الى عقدة ومن ثم انفراج ليبدو الأمرعبارة عن خليط متسرع من تصوير يوميات ما بعد الثورة كالحديث عن القناصة والجيش و"عساسة الحومة" وهو ما دفع الكثيرين الى التساؤل عن مدة تحضير العمل التي ذهب ثلاثة ارباعها هباء بما أن العمل عليها قد بدأ 6 اشهر قبل 14 جانفي ولكن العمل المقدم تركز بشكل كلي على أحداث مابعد الثورة

بدا عاطف بن حسين مصرا على انتزاع الضحكات من الحاضرين كيفما شاء فحضرت الاسقاطات بقوة اضافة الى التذكير ببعض اللحظات الفاصلة في الثورة التونسية عبر شاشة عملاقة خصصت للغرض كنوع من اللعب على العواطف في عمل مسرحي دام قرابة الساعة وعشرين دقيقة كانت فكرته الأساسية تذكيرا ببعض الملامح من ثورة الياسمين اضافة الى تخيل شخصية "أبي مبروك" كرئيس مستقبلي للبلاد لتنقلب الاية حينها وتصبح السلطة اكثر المدافعين على حرية التعبير وتقمع كل من يريد العودة الى زمن الصمت والمحسوبية والفساد
لم يشفع التجاوب الجماهيري داخل القاعة لعاطف بن حسين في تجنب استياء المشاهدين من العمل وهو مابدا جليا لحظة خروجهم من القاعة فيم عبر كثير من الصحفيين عن خيبة أملهم وامتعاضهم من المسرحية والتي يبدو من خلال التضارب الكبير بين اسمها ومحتواها أنها جاءت بعيدة كل البعد عن الفكرة الأصلية لتركب بدورها على الثورة ولتؤثثت لوحاتها بما علق في أذهاننا من صور سبقت وتلت سقوط النظام استغلها عاطف بن حسين بشكل سيء ليجمعها في عمل فني دون رسالة فنية محددة أو خيط درامي واضح
مسرحية للنسيان..لا يمكن وصفها بطريقة أخرى ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان تدشن لمسرح جديد يقطع مع الوصاية والرقابة ولنعتبرها فقط مجرد ركوب على الأحداث مع اضافة بعض البهرج للابهار خدمة لنص بدا ضعيفا جدا ..فصل بالمقاس على ثورة تحول الركوب عليها الى مصدر رزق للكثيرين..فلله درك يا ثورة
باب نات




Commentaires


10 de 10 commentaires pour l'article 33783

   (Tunisia)  |Mercredi 23 Mars 2011 à 10h 46m |           
انت يا سيد من النوع الذى . لا يرحم و لا يترك رحمة ربى تنزل
اتلاكه يقدم عملا و لو كان متولضعا فسوف ينموا مع الزمن
الاحسن ان تنقد و تبنى لا ان تهدم ما يحاول الناس بناءوه .
عيب عليك عيب عليك عيب عليك

Salama hghazi  (Tunisia)  |Mercredi 23 Mars 2011 à 10h 13m |           
Rafik


face au monde qui change, il vaut mieux penser le changement que changer le pansement.....

Rafik  (France)  |Mercredi 23 Mars 2011 à 08h 33m |           
Salém,

salama hghazi

je suis tout à fait avec ton point de vue ! la plupart sont des profiteurs comme les rcd qui s'est multiplié en plusieurs partie politiques maintenant ! et vont manipuler le peuples comme les anciens !
ya rabbi éhdi etwénsa lélli fih khér eddénya wél êkhira !


C moi  (Tunisia)  |Mardi 22 Mars 2011 à 20h 59m |           
C'est une tête de cactus alors dÉgage

Nonzaba  (Anonymous Proxy)  |Mardi 22 Mars 2011 à 20h 00m |           
Merci babnet pour votre article

Tunis  (Tunisia)  |Mardi 22 Mars 2011 à 10h 40m |           
مانا زعام كان عالزوالي
جربو إجبدو على عزيز ميلاد
ولا مروان مبروك
إلي ثرواتهم تظاعفت في فترة وجيزة بأستغلال النفوذ و الظلم

TunisieReloaded  (Tunisia)  |Mardi 22 Mars 2011 à 10h 18m |           
الراكبون على الثورة كثيرون. منهم القنوات التلفزية التي نصبت نفسها ' صوت الشعب ' (حنبعل) ومنهم من أصدر ألبوم أغاني يتغنى على الثورة على وقع ألحان مسروقة (نور شيبة) ومنهم من يبيع مواد التنظيف التي تنظف مثل ' الثورة ' (نظيف) ومنهم من عطل الإقتصاد وتسبب في إغلاق العديد المؤسسات الإقتصادية وخاصةً منها المصدرة (إتحاد الشغل) ومنهم من اختصوا في تأليف الإشاعات ... وهؤلاء كثيرون ....




tunisie reloaded تونس الجديدة

Salah  (Tunisia)  |Mardi 22 Mars 2011 à 10h 10m |           
Personnellement, j'ai assisté a cette "intox" et ça été aussi une "faute de frappe" de ma part.

Salama hghazi  (Tunisia)  |Mardi 22 Mars 2011 à 08h 19m |           
الراكبون على الثورة قادمون... وعلى ظهور احمرتهم يصيحون...اننا اتون ... اننا اتون... اربع واربعون يرقصون يغنون... يخالون الشعب مجنون وببرامجهم السياسية مسكون.... فيا ايها الثائرون أيها الثائرون.... لاتنركوهم يركبون... فانهم اذا ركبوا نهبوا ... سلبوا ...

Tanit  (Canada)  |Mardi 22 Mars 2011 à 04h 10m |           
Excellente analyse. article très bien écrit, pour une fois. l'auteur de l'article maîtrise parfaitement son sujet et sa matière. c'est en tant que connaisseur que vous parlez et non en tant qu'amateur. voilà du journalisme professionnel.