عيد الشباب عيد عمل النظام على افراغه من مضامينه الوطنية ورمزيته التاريخية والثقافية ليخرجه في ثوب يوم الرقص واللهو والحفلات التجمعية المجانية التي كان الحزب الحاكم يستخدمها سابقا كتظاهرة استعراض عظلات والية من اليات الدعاية السياسية لتنظيراته الحزبية التي كانت تستدعي نظرية استبلاه الجماهير ومحاولة ابعادهم عما يمكن ان يصحي الهمم فيهم حتى اضحى الشاب التونسي مدندن الراس يمشي قتلت الرجولة فيه والتفكير وأضحى بهموم القوم ليس جدير
فصورة الشاب التونسي خلال الحكم البائد لا تعدو ان تكون مجموعة من التناقضات فهي مزيج من الحيرة والتساؤلات العميقة وجدت هذه الاحتفالات الراقصة والميزانيات الضخمة المخصصة لها كمتنفس مسموم الهوى والهدف لتخدير الشباب وهي ايضا مزيج من التفاؤل كان
الشاب ينشده الشاب في حكومته علها تصدقه القول
وبين هذا وذاك يجد الشاب التونسي نفسه بين الامل والخوف الامل في المستقبل والخوف منه كذلك في ظل نظام عرف كيف تؤكل الكتف فعمل بمقتضاها على فتح افاق رحبة كان هدفها الاساسي القضاء على توجسات الشباب وكانت مبادرة السنة الدولية للشباب استكمالا للمبادرات الشبابية السابقة التي اعطت نتائج ايجابية على مستوى المخيلة العامة من ناحية الناي بشباب تونس عن التعمق في فهم دوره المحوري وواجباته الوطنية والتاريخية تجاه الوطن وتجاه نفسه
نجح النظام البائد الى حد في السيطرة على المشاعر العامة والتصورات المستقبلية فادخل شباب تونس في دوامة الموعودة وانفتاح الافاق وكرس جل امكانياته لتطبيق ما يعرف نظريا وعلميا بان الانسان يفضل وهما مطمئنا على حقيقة مؤلمة
لكن شباب 14 جانفي قلب موازين المعادلة السائدة بين الباث والمتلقي بين باث يسيطر ومتلقي سلبي وانقلب السحر على الساحر وانتفض الذي كان بمثابة البركان الخامد وكرس ما قاله المتنبي في الحكمة ؛ اذا رايت انياب الليث بارزة فلا تحسبن الليث يبتسم
انتفاضة توجت بالاطاحة بالنطام واستعاد شباب تونس دوره المسلوب وحقه الشرعي في تقرير مصيره من منطق الشراكة لا الوساطة
ويحتفل شباب تونس هذه المرة بعيدهم الوطني بمفاهيم جديدة ؛مفاهيم ثورية تشاركية وفي اطار الندية
عاد علينا عيدنا هذه المرة لنحتضن فيه روح الثورة وتطلعاتها واهدافها وكلنا امل في انجاحها حتى يرفع الشباب في عيده الاول شعار "نعم ستنجح الثورة" ففي هذا ستمتزج المشاعر والتطلعات الثورية مع البهرج والاحتفالات الموسيقية لتؤرخ لمرحلة انتقالية لا فقط من الناحية النفسية بل حتى من الناحية العملية لتخرج بالشباب من اطار الوساطة في الحكم الى اطار الشراكة في تدحمل المسؤوليات الجسمية لتونس ما بعد الثورة
فصورة الشاب التونسي خلال الحكم البائد لا تعدو ان تكون مجموعة من التناقضات فهي مزيج من الحيرة والتساؤلات العميقة وجدت هذه الاحتفالات الراقصة والميزانيات الضخمة المخصصة لها كمتنفس مسموم الهوى والهدف لتخدير الشباب وهي ايضا مزيج من التفاؤل كان
الشاب ينشده الشاب في حكومته علها تصدقه القول وبين هذا وذاك يجد الشاب التونسي نفسه بين الامل والخوف الامل في المستقبل والخوف منه كذلك في ظل نظام عرف كيف تؤكل الكتف فعمل بمقتضاها على فتح افاق رحبة كان هدفها الاساسي القضاء على توجسات الشباب وكانت مبادرة السنة الدولية للشباب استكمالا للمبادرات الشبابية السابقة التي اعطت نتائج ايجابية على مستوى المخيلة العامة من ناحية الناي بشباب تونس عن التعمق في فهم دوره المحوري وواجباته الوطنية والتاريخية تجاه الوطن وتجاه نفسه
نجح النظام البائد الى حد في السيطرة على المشاعر العامة والتصورات المستقبلية فادخل شباب تونس في دوامة الموعودة وانفتاح الافاق وكرس جل امكانياته لتطبيق ما يعرف نظريا وعلميا بان الانسان يفضل وهما مطمئنا على حقيقة مؤلمة
لكن شباب 14 جانفي قلب موازين المعادلة السائدة بين الباث والمتلقي بين باث يسيطر ومتلقي سلبي وانقلب السحر على الساحر وانتفض الذي كان بمثابة البركان الخامد وكرس ما قاله المتنبي في الحكمة ؛ اذا رايت انياب الليث بارزة فلا تحسبن الليث يبتسم
انتفاضة توجت بالاطاحة بالنطام واستعاد شباب تونس دوره المسلوب وحقه الشرعي في تقرير مصيره من منطق الشراكة لا الوساطة
ويحتفل شباب تونس هذه المرة بعيدهم الوطني بمفاهيم جديدة ؛مفاهيم ثورية تشاركية وفي اطار الندية
عاد علينا عيدنا هذه المرة لنحتضن فيه روح الثورة وتطلعاتها واهدافها وكلنا امل في انجاحها حتى يرفع الشباب في عيده الاول شعار "نعم ستنجح الثورة" ففي هذا ستمتزج المشاعر والتطلعات الثورية مع البهرج والاحتفالات الموسيقية لتؤرخ لمرحلة انتقالية لا فقط من الناحية النفسية بل حتى من الناحية العملية لتخرج بالشباب من اطار الوساطة في الحكم الى اطار الشراكة في تدحمل المسؤوليات الجسمية لتونس ما بعد الثورة
حلمي الهمامي





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
9 de 9 commentaires pour l'article 33771