لا تزال بعض وسائل الإعلام تبرهن أنها عاجزة عن الخروج من العباءة النوفمبرية و عوض التركيز على المواضيع الأساسية على غرار العمل الحكومي , البرامج السياسية , القضايا المطروحة أمام القضاء , الجدل القائم بين مجلس حماية الثورة و اللجنة العليا لحماية أهداف الثورة و متطلبات المواطن العادي ...تتناول مواضيع يمكن وصفها على الأقل في هذه المرحلة بالثانوية و الجانبية من ذلك الحديث على العلمانية .
كثرة الحديث على العلمانية تعطى الانطباع أنه قبل 14 جانفي كان هناك طائفية و مذهبية و أقلية مسيحية أو يهودية مضطهدة و كان يحكمنا إمام أو خليفة أو كاهن نصب نفسه الناطق الرسمي باسم الله , احترف السياسة و تحكم في جميع الميادين و كان باسم الدين أقوى الطغاة وأكبر المستبدين .
صحيح أن بن علي كان ديكتاتورا و مستبدا لكن ليس تحت لواء الدين فحتى عبارة الإسلام دينها في الفصل الأول من الدستور لم تؤسس لحكم على أساس الدين بل هي فقط كانت ولا تزال بمثابة الصفة في بطاقة تعريف الدولة التونسية و معبرة على هويتنا العربية الإسلامية التي تمثل أرضية مثالية للتسامح و التعايش السلمي و الانفتاح على مختلف الحضارات دون الذوبان فيها .
إن لتونس خصوصيتها الحضارية و بيئتها المختلفة عن البيئة الغربية التي نبتت جذور العلمانية فيها و بحسب المؤرخين ولدت العلمانية في أحضان الثورة الفرنسية لمواجهة جبروت و طغيان الكنيسة نظرا لما كان ينسبه رجال الدين لأنفسهم آنذاك من صلاحيات الاهية و يدفعنا ذلك إلى الاستغراب من هؤلاء الذين يقتبسون مناهج الغرب و يجتهدون في محاكاتها دون مراعاة لهويتنا .
للأسف انخرطت بعض وسائل الإعلام في ذلك و تشترك مع من يعتبرون أنفسهم علمانيين في ملئ صحراء الفكر التونسي بواحات الفكر العلماني و تعمل على أن تطربنا بسيمفونية العلمانية إلى أن أصبح البعض يتغنى بأنه مسلم علماني و ليس من الغريب أن نسمع بعد أيام أن هناك مسلم شيوعي أو مسلم ماركسي .

لسنا هنا نعيب على أحد أنه يتبنى فكرا بعينه لكننا نعيب على بعض الوسائل الإعلامية التي وكأنها تحاول غض أبصارنا على القضايا الجوهرية أو أنها لا تتمتع بالمهنية الكافية للإحاطة بها في المقابل حولت منابرها إلى منابر تنظير و دعاية و طرح مواضيع ليس لها مكان في سلة المواطن البسيط الذي لا يكترث للنظريات و المصطلحات والمفاهيم .
كثرة الحديث على العلمانية تعطى الانطباع أنه قبل 14 جانفي كان هناك طائفية و مذهبية و أقلية مسيحية أو يهودية مضطهدة و كان يحكمنا إمام أو خليفة أو كاهن نصب نفسه الناطق الرسمي باسم الله , احترف السياسة و تحكم في جميع الميادين و كان باسم الدين أقوى الطغاة وأكبر المستبدين .
صحيح أن بن علي كان ديكتاتورا و مستبدا لكن ليس تحت لواء الدين فحتى عبارة الإسلام دينها في الفصل الأول من الدستور لم تؤسس لحكم على أساس الدين بل هي فقط كانت ولا تزال بمثابة الصفة في بطاقة تعريف الدولة التونسية و معبرة على هويتنا العربية الإسلامية التي تمثل أرضية مثالية للتسامح و التعايش السلمي و الانفتاح على مختلف الحضارات دون الذوبان فيها .
إن لتونس خصوصيتها الحضارية و بيئتها المختلفة عن البيئة الغربية التي نبتت جذور العلمانية فيها و بحسب المؤرخين ولدت العلمانية في أحضان الثورة الفرنسية لمواجهة جبروت و طغيان الكنيسة نظرا لما كان ينسبه رجال الدين لأنفسهم آنذاك من صلاحيات الاهية و يدفعنا ذلك إلى الاستغراب من هؤلاء الذين يقتبسون مناهج الغرب و يجتهدون في محاكاتها دون مراعاة لهويتنا .
للأسف انخرطت بعض وسائل الإعلام في ذلك و تشترك مع من يعتبرون أنفسهم علمانيين في ملئ صحراء الفكر التونسي بواحات الفكر العلماني و تعمل على أن تطربنا بسيمفونية العلمانية إلى أن أصبح البعض يتغنى بأنه مسلم علماني و ليس من الغريب أن نسمع بعد أيام أن هناك مسلم شيوعي أو مسلم ماركسي .

لسنا هنا نعيب على أحد أنه يتبنى فكرا بعينه لكننا نعيب على بعض الوسائل الإعلامية التي وكأنها تحاول غض أبصارنا على القضايا الجوهرية أو أنها لا تتمتع بالمهنية الكافية للإحاطة بها في المقابل حولت منابرها إلى منابر تنظير و دعاية و طرح مواضيع ليس لها مكان في سلة المواطن البسيط الذي لا يكترث للنظريات و المصطلحات والمفاهيم .
حســـــــــان





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
96 de 96 commentaires pour l'article 33650