الديمقراطية أرقى ما يسعى إليه المواطن والإنسان الديمقراطية التي ناضل من أجلها شعبنا وضحى في سبيلها الغالي والنفيس وليس هنالك تضحية أغلى من تقديم فلذات الأكباد قرابين لتحرير البلاد وإرساء قيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان وإقرار التعددية وأهمها التعددية الحزبية
وتونس اليوم تشهد مثل هذه التعددية بحق خلافا لما كان يحدث أيام النظام السابق حين مولت السلطات القمعية بعض الأحزاب الكرتونية لتجميل وجهها المخيف للداخل وللخارج
اليوم إنتهت هذه المهزلة وأصبحنا نعيش تعددية حقيقية فعدد الأحزاب المعترف بها وصلت لحدود الخمسين منها ذو خلفية إسلامية وأخرى ذو خلفية شيوعية وليبرالية وحتى الأحزاب وريثة التجمع سمح لها بالعمل إذا إحترمت القانون الأساسي عدد32 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية
هذا القانون الذي أحدث في 3 ماي 1988 لم تحترمه للأسف بعض الأحزاب التي إختارت من العنصرية الدينية والعرقية منهجا لعملها وهو أمر مرفوض تماما أو التي إختارت مبادئ وبرامج عمل لا تختلف عن أحزاب أخرى وهو ما يرفضه القانون كذلك حتى لا تحدث كثرة حزبية غير مجدية تعيق إختيارات المواطن أثناء الإنتخاب
لقد خالفت خمسة أحزاب وهي حزب التحرير التونسي وحزب السلام وحزب السني التونسي والحزب الحر الشعبي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الليبرالي التونسي الفصل 3 و6 و9و11 من القانون عدد32 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية وليس نتيجة حملة إقصاء كما كان يحدث أيام النظام السابق

فحزب التحرير حمل في طياته بذور فنائه فهو يعتبر الديمقراطية كفرا ويدعو إلى خلافة إسلامية تقصى الخلفيات الفكرية الأخرى وهو أمر غير مقبول والحزب السني التونسي حزب غريب عجيب يكرس الطائفية في بلد موحد تعيش فيه أقليات دينية على أسس المواطنة أما الحزب الديمقراطي الليبرالي التونسي فهو يكرس لتيارات فكرية مكونة في أحزاب معترف بها ولا أهمية لوجودها إذ يستطيع الإنضمام إلى تلك الأحزاب التي تحمل فكره
وكما أسلفنا فإن هذا الرفض ليس إقصاء فأكبر ديمقراطيات العالم رفضت الترخيص لأحزاب عنصرية كالنازيين الجدد في ألمانيا أو أحزاب عنصرية خاصة بالبيض في الولايات المتحدة
على كل حال هذه الفترة الحساسة ستعرف مزيدا من تكوين الأحزاب منهم ما سيعترف به ومنهم من سيلقى رفضا نتيجة مخالفاته القانونية حتي لا تصبح الديمقراطية التونسية مرتعا للأحزاب طائفية
وتونس اليوم تشهد مثل هذه التعددية بحق خلافا لما كان يحدث أيام النظام السابق حين مولت السلطات القمعية بعض الأحزاب الكرتونية لتجميل وجهها المخيف للداخل وللخارج
اليوم إنتهت هذه المهزلة وأصبحنا نعيش تعددية حقيقية فعدد الأحزاب المعترف بها وصلت لحدود الخمسين منها ذو خلفية إسلامية وأخرى ذو خلفية شيوعية وليبرالية وحتى الأحزاب وريثة التجمع سمح لها بالعمل إذا إحترمت القانون الأساسي عدد32 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية
هذا القانون الذي أحدث في 3 ماي 1988 لم تحترمه للأسف بعض الأحزاب التي إختارت من العنصرية الدينية والعرقية منهجا لعملها وهو أمر مرفوض تماما أو التي إختارت مبادئ وبرامج عمل لا تختلف عن أحزاب أخرى وهو ما يرفضه القانون كذلك حتى لا تحدث كثرة حزبية غير مجدية تعيق إختيارات المواطن أثناء الإنتخاب
لقد خالفت خمسة أحزاب وهي حزب التحرير التونسي وحزب السلام وحزب السني التونسي والحزب الحر الشعبي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الليبرالي التونسي الفصل 3 و6 و9و11 من القانون عدد32 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية وليس نتيجة حملة إقصاء كما كان يحدث أيام النظام السابق

فحزب التحرير حمل في طياته بذور فنائه فهو يعتبر الديمقراطية كفرا ويدعو إلى خلافة إسلامية تقصى الخلفيات الفكرية الأخرى وهو أمر غير مقبول والحزب السني التونسي حزب غريب عجيب يكرس الطائفية في بلد موحد تعيش فيه أقليات دينية على أسس المواطنة أما الحزب الديمقراطي الليبرالي التونسي فهو يكرس لتيارات فكرية مكونة في أحزاب معترف بها ولا أهمية لوجودها إذ يستطيع الإنضمام إلى تلك الأحزاب التي تحمل فكره
وكما أسلفنا فإن هذا الرفض ليس إقصاء فأكبر ديمقراطيات العالم رفضت الترخيص لأحزاب عنصرية كالنازيين الجدد في ألمانيا أو أحزاب عنصرية خاصة بالبيض في الولايات المتحدة
على كل حال هذه الفترة الحساسة ستعرف مزيدا من تكوين الأحزاب منهم ما سيعترف به ومنهم من سيلقى رفضا نتيجة مخالفاته القانونية حتي لا تصبح الديمقراطية التونسية مرتعا للأحزاب طائفية
كريــــــــــــــــــم





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
29 de 29 commentaires pour l'article 33564