تعرف الساحة السياسية التونسية في هذه الفترة الحساسة زخما حزبيا هائلا فوزارة الداخلية وافقت على إعطاء تأشيرة لعشرات الأحزاب الجديدة والإعتراف قانونيا بأحزاب أخرى ليصل عددها إلى أكثر من خمسين حزبا
من يرى هذا المشهد سيعجب دون شك بهذا العدد وبهذا التنوع الفكري على الساحة وسيتأكد له من أن فترة التعسف على السياسيين والتضييق عليهم قد ولت مع النظام السابق وبأن الوقت حان للعمل في صلب الأحزاب لتحقيق الديمقراطية على أرض الواقع فالمجال أصبح مفتوحا للجميع لعرض أطروحاته أمام الناس ولإقناعهم بصواب إختياراته في مختلف المجالات غايتة في ذلك الوصول إلى مجلس النواب وهذا حق مكفول لكل حزب
ورغم أننا مع هذه التعددية إلا أن من حقنا أن نطرح عديد الأسئلة حول سبب تكاثر هذه الأحزاب في هذا الوقت بالذات الذي يحاكم فيه التجمع وفي الوقت الذي أصدرت فيه المحكمة الإبتدائية قرارا بحله؟
هل هو الهروب من مركب يغرق؟
عندما ننظر إلى هذه الأحزاب التي تتكاثر يوميا كالفطر نلاحظ أن كثيرا منها مشكل من قبل تجمعين سابقين بل ومن أعضاء بارزين في الديوان السياسي للحزب ليعطي هذا الأمر إنطباعا بأن التجمع سيحل لكن فكره باق وسينتقل إلى أحزاب صغرى جديدة من الممكن أنها ستتحالف في الإنتخابات القادمة للعودة إلى السلطة وممارسة نفس المنهج الذي إعتمده التجمع ومن غير المستبعد أنهم "إن وصلوا للحكم" سيعملون على إعادة منظومة الدكتاتورية مستغليين هذه الفترة الديمقراطية والتاريخ شاهد على إستغلال بعض التيارات والأحزاب للمناخ الديمقراطي لإعادة الدكتاتورية وهو ما حصل في ألمانيا إبان الحكم النازي
لا يفهم من كلامنا هذا أننا نريد إقصاء التجمعيين السابقين من إنشاء أحزاب فهذا حقهم يكفله لهم الدستور والتونسيون سئموا
الإقصاء ولم يعودوا يستسيغوه حتى مع من إعتمده ضدهم في سنوات الجمر ولكن هذا لا يعني أننا سنترك لهم المجال دون مراقبة مثلهم مثل الأحزاب الأخرى ونعني بالمراقبة معرفة مصادر التمويل ومدى توافق مشاريعهم السياسية مع المنظومة الديمقراطية وأخذ ضمانات كي لا يتم الإنقلاب عليها حينها ستتلاشى هذه الأحزاب بسرعة ظهورها
تعدد الأحزاب وإن كانت ظاهرة تنبئ على وجود ديمقراطية حقيقية إلا أن ذلك لا يمنع من أن تتحالف هذه الأحزاب مثلما هو الحال في أكبر ديمقراطيات العالم
لا يمكن للفكر التجمعي الإستبدادي أن يعود فقد لفظه الشعب وقطع مع ثلاث وعشرين سنة من الظلم ولن تنفع إعادة لم الصفوف في إقناع من إكتوى بنيران الظلم
من يرى هذا المشهد سيعجب دون شك بهذا العدد وبهذا التنوع الفكري على الساحة وسيتأكد له من أن فترة التعسف على السياسيين والتضييق عليهم قد ولت مع النظام السابق وبأن الوقت حان للعمل في صلب الأحزاب لتحقيق الديمقراطية على أرض الواقع فالمجال أصبح مفتوحا للجميع لعرض أطروحاته أمام الناس ولإقناعهم بصواب إختياراته في مختلف المجالات غايتة في ذلك الوصول إلى مجلس النواب وهذا حق مكفول لكل حزب
ورغم أننا مع هذه التعددية إلا أن من حقنا أن نطرح عديد الأسئلة حول سبب تكاثر هذه الأحزاب في هذا الوقت بالذات الذي يحاكم فيه التجمع وفي الوقت الذي أصدرت فيه المحكمة الإبتدائية قرارا بحله؟
هل هو الهروب من مركب يغرق؟
عندما ننظر إلى هذه الأحزاب التي تتكاثر يوميا كالفطر نلاحظ أن كثيرا منها مشكل من قبل تجمعين سابقين بل ومن أعضاء بارزين في الديوان السياسي للحزب ليعطي هذا الأمر إنطباعا بأن التجمع سيحل لكن فكره باق وسينتقل إلى أحزاب صغرى جديدة من الممكن أنها ستتحالف في الإنتخابات القادمة للعودة إلى السلطة وممارسة نفس المنهج الذي إعتمده التجمع ومن غير المستبعد أنهم "إن وصلوا للحكم" سيعملون على إعادة منظومة الدكتاتورية مستغليين هذه الفترة الديمقراطية والتاريخ شاهد على إستغلال بعض التيارات والأحزاب للمناخ الديمقراطي لإعادة الدكتاتورية وهو ما حصل في ألمانيا إبان الحكم النازي
لا يفهم من كلامنا هذا أننا نريد إقصاء التجمعيين السابقين من إنشاء أحزاب فهذا حقهم يكفله لهم الدستور والتونسيون سئموا
الإقصاء ولم يعودوا يستسيغوه حتى مع من إعتمده ضدهم في سنوات الجمر ولكن هذا لا يعني أننا سنترك لهم المجال دون مراقبة مثلهم مثل الأحزاب الأخرى ونعني بالمراقبة معرفة مصادر التمويل ومدى توافق مشاريعهم السياسية مع المنظومة الديمقراطية وأخذ ضمانات كي لا يتم الإنقلاب عليها حينها ستتلاشى هذه الأحزاب بسرعة ظهورها تعدد الأحزاب وإن كانت ظاهرة تنبئ على وجود ديمقراطية حقيقية إلا أن ذلك لا يمنع من أن تتحالف هذه الأحزاب مثلما هو الحال في أكبر ديمقراطيات العالم
لا يمكن للفكر التجمعي الإستبدادي أن يعود فقد لفظه الشعب وقطع مع ثلاث وعشرين سنة من الظلم ولن تنفع إعادة لم الصفوف في إقناع من إكتوى بنيران الظلم
كريــــــــــــــــم





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
19 de 19 commentaires pour l'article 33532