الأموال الأوروبية المقدمة لتونس: مساعدة لبناء الديمقراطية أم وسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية



يبدو أن الأموال والمساعدات المادية الأوروبية بدأت تتدفق بصفة متسارعة ومتتالية بعد نجاح الثورة التونسية سواء من جهات رسمية أو شعبية كالجمعيات الإنسانية والمنظمات الحقوقية
فبعد تقديم 350000 أورو كمساعدات اجتماعية إستعجالية للمناطق المحرومة هاهي الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كاثرين آشتون تعلن أثناء زيارتها لتونس أن أوروبا قررت تقديم 17 مليون أورو كمساعدة عاجلة للشعب التونسي في هذه المرحلة الانتقالية إضافة إلى 258 مليون أورو آخرين ستقدم إلى غاية 2013الأموال الأوروبية المقدمة لتونس: مساعدة لبناء الديمقراطية أم وسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية

هذا السخاء الأوروبي تجاه الجارة الجنوبية لا يمكن أن يمر دون تحليل مضمونه والأهداف المرجوة منه

فعند العودة إلى بدايات الثورة نلاحظ جليا أن دعم أوروبا للشعب التونسي ولثورته المجيدة لم يكن فعالا وكان الصمت هو الغالب على الدول الأوروبية بل إن دولا كانت لها علاقات متميزة مع نظام بن على أرادت قمع الثورة في مهدها والكل سمع تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية أليو ماري حين عبرت عن استعداد فرنسا لتقديم كل وسائل القمع المتاحة للنظام المخلوع كي يحبط عزم التونسيين على استنشاق نسائم الحرية


هذا التواطؤ أغضب الشعب التونسي وأحرج قادة الدول الأوروبية أمام العالم وأمام شعوبها وكشفت زيف إدعاءاتهم بأنهم يريدون نشر الحرية والديمقراطية في العالم العربي وعند أول تجربة أخفقوا وأبانو عن وجههم الحقيقي

أوروبا اليوم وخاصة فرنسا تحاول أن تسترد بعضا من مصداقيتها التي فقدتها أثناء الثورة و الكل شاهد الرحلات المكوكية للمسؤولين الأوروبيين لتونس في محاولة لاسترداد ثقة التونسيين واللعب في الوقت الضائع لمنافسة الدور الأمريكي الصاعد في هذه المنطقة الحساسة والآستراتيجية بالنسبة للفرنسيين خاصة
فرنسا لا تريد أن تفقد نفوذها في تونس وفي مستعمراتها السابقة حتى لو أدى ذلك إلى دفع تكاليف باهضة وهي تعمل في نفس الوقت أن يكون لها دور في مستقبل البلاد وتوجهاتها نظرا للعلاقات التاريخية و الإقتصادية التي تجمع فرنسا بتونس والتي لا يريد الفرنسين خسارتها لصالح الأمريكان لذا فإن دعم الديمقراطية التونسية الوليدة هو من أولى الأولويات الفرنسية والأوروبية وهي مصلحة لم تساهم فيها فرنسا بأي حال من الأحوال
طبعا يجب التفريق بين الأنظمة الأوروبية وبين الجمعيات والمنظمات الإنسانية التي دعمت حق الشعب التونسي في الحرية أثناء الثورة وحتى قبلها
على كل حال مهما كانت نوعية هذه المساعدات والجهات المانحة فإن التدخل في الشؤون الداخلية لتونس من أي طرف كان هو أمر مرفوض خط أحمر لا يجب تجاوزه وعلى السلطات الإيطالية أن تعلم أن التونسيين قادرون على حماية حدودهم من دون تدخل سافر في التراب الوطني الأمر يحتاج إلى وقت فقط
كذلك على الحكومة الانتقالية أن تكون ندا للدول الأوروبية وأن لا تسمح بأي تدخل في الشؤون الداخلية فالحرية صنعها التونسيون داخل البلاد ولم يأتوا بها على ظهور الدبابات
الآن يستطيعوا التونسيون أن يحددوا اختياراتهم فزمن الوصاية قد ولى
كريــــــــــــــم




Commentaires


14 de 14 commentaires pour l'article 32825

Rafik  (France)  |Jeudi 17 Février 2011 à 12h 41m |           
Salém,
on connâit très bien qu'ils nous aident avec des millimes pour nous dominer et imposer leurs règles sur notre pays et profiter de nos trésors !
les occidentaux sont à 99% inhumanitaires !
ils travaillent pour tuer notre religion et fondre notre culture !
et nous que ce qu'on fait ? depuis bourguiba en passant par ben ali et jusqu'à présent notre élite politique et médiatique défond leurs principes religieuses, politiques et culturelles en se débarassant de l'islam et nos origines arabes !
aujourd'hui ils veulent ignorer l'islam et les ordres de allah des décisions législatives et politiques et fond la publicité à la laïque au nom de la dymocratie que notre profète mohamed (s) était notre unique référence et pas les laïque des occidentaux !


الشعب التونسي حر ولن نكون أبدا مثل السلطة الفلسطينية في رام الله (سلطة
مساعدات من أجل الخيانة للدين والوطن)
من أجل ذلك قلنا من الأول لا بد من مجلس حماية للثورة حتى لا نصبح لعبة بين يد الأمم
لسنا في حاجة لوصاية من أي أحد

Oli  (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 22h 01m |           
الأوروبيين هم مستعمرون جدد مافماش قطوس يصطاد لربي

   (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 19h 00m |           
Monsieurs .ca suffit .en dit merci et nous sommes intelegent pour distinguer
et sont de bonne fois et veullent nous voir a un niveau haut .alors accepter .dire merci .faites des efforts .si vous ete cappables leur rendre les dons .oubien les donner au autres freres qui meritent soyez pesimistes

Unschuldigung  (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 18h 25m |           
Merci l'europe!!!

tarj3elkom fel lafra7 nchallah

Fanfan  (France)  |Mercredi 16 Février 2011 à 18h 07m |           
Certains donneurs de leçons fustigent les relations qui peuvent exister entre des pays amis. c'est bien facile de dénoncer le fait que l'europe vienne au secours de la tunisie qui se trouve en difficulté
passagère, mais on oublie vite que cette même europe a permis à la tunisie de mettre aux normes ses usines en lui octroyant une aide de plus de 3 milliards d'euros depuis la signature du traité de libre échange en 1995. sachez que la tunisie est le premier pays au monde(proportionnellement au nombre d'habitants) qui reçoit le plus d'aide financière de la france. le pays est à terre, il faut que l'activité économique redémarre vite pour
que la stabilité revienne. autrement, sur qui compter? sur kaddafi et ses acolytes les enturbannés qui ne pensent qu'à leur confort immédiat. vive la tunisie eternelle et vive l'europe amie.

Za3ma?  (Belgium)  |Mercredi 16 Février 2011 à 17h 38m |           
Y7ibouna liléh fi liléh? thama 9atous yastad l rabi?

Rakia  (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 17h 02m |           
تنجم تاخذ الإعانة و المساعدة و لكن هذا لا يمنع أن تكون لك مواقف واضحة و تعكس إرادة شعبك

TunisieReloaded  (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 12h 52m |           
المبلغ هزيل جداً إذ يمكن لرجل أعمال واحد التبرع به. برأيي أنهم يسخرون منا والجدير بنا رفضه

tunisie reloaded حزب الشاشية التونسي
(sur facebook)

Khaled hamdi  (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 12h 49m |           
تونس ليست مكانا للتجاذبات بين الدول الغربية أوروبا وأمريكا سبب رئيسي لما كنا فيه من إستبداد
شكرا للكاتب على لفت أنظارنا لهذا الموضوع

Riad  (Belgium)  |Mercredi 16 Février 2011 à 11h 52m |           
Apparement ce sont les seuls qui proposent de soutenir la démocratie et la liberté en tunisie,les autres soit disant nos fréres,sont entrain de finançer leurs interêts:l'ancien régime lesréactionnaires et le chaos...à vous de choisir!

Oui  (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 11h 44m |           
مقال رائع تفطن كاتبه المتميز إلى الدور الخفي الذي يمكن أن تلعبه أوروبا في المرحلة القادمة وهو ما سيأثر على خيارات البلاد في المرحلة المقبلة

La5dher  (Germany)  |Mercredi 16 Février 2011 à 11h 26m |           
المجموعة الاوروبية ليست فرنسا فحسب ، بل 27 دولة مستقلة تختلف عن بعضها سياسياً وتاريخياً وثقافياً .

أحببنا أم كرهنا ، فتونس دولة متوسطية توجد على حدود القارة الاوروبية وبالتالي لا يمكن لا لتونس ولا لالمجموعة الاوروبية قطع العلاقات والإمتناع على الشراكة .

ذلك أن الأرقام الإقتصادية ، والتاريخ الحديث يثبتان أن علاقة تونس باوروبا تقوم على التعاون والتبادل المشترك ، على غرار علاقتها بالدول العربية (الشرقية خاصةً) ، التي اتسمت بالتوتر والتنافس وحتى العداوة في بعض الأحيان .

إذا حاولنا تحليل الوضعية الحالية، يتضح لنا أن الرئيس المجرم تأويه دولة عربية ، و صهريه المحتالين (صخر الماطري وسليم شيبوب ) يتواجدان في دولٍ عربيةٍ أخرى قد حولوا إليها أموالهم ، وزوجته الفاسقة تتآمر على وطننا العزيز من دولةٍ عربيةٍ مجاورة كانت أول من ندد بثورتنا . في نفس الحين ، إستقبل الغرب (أمريكا واوروبا ) هذه الثورة بكل إحترام وكانوا أول من قدم التهاني الرسمية (على غرار الدول العربية المتخوفة من إنتشار العدوى ) ، وبادروا بتجميد أرصدة الرئيس
المخلوع وعائلته وبحجز املاكه ليتم استرجاعها للدولة التونسية . زيادةً على ذلك تأتينا الآن الاعانات المالية اللازمة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة وتمكيننا من بناء عهدٍ جديد من طرفهم (مع إعتبار مشاكلهم الإقتصادية المنجرة على الأزمة العالمية وأزمة اليونان )، في حين أن الكثير من الدول العربية كانت قادرة على تقديم هذه الاعانات (دول الخليج الثرية ) لكنها لم تفعل .

فكفانا شعاراتٍ وخرافاتٍ عربية ، وكفانا حقد على الغرب و هلواس من المؤامرة .

إذا اردنا أن نحكم على طرف ، فلنرتكز على الواقع والحقائق ، لا على التأويلات الخاطئة والشعارات الزائفة .

   (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 09h 25m |           
كلامك جميل وعيك بالتوجه يه إلى السيد محمد الغنوشي نحن نعلم جيدا أن الدول الأوروبية ليست حاتم الطائي هي فقط المصلحة الخاصة لا غير وهم إذا أعطو باليمين فلابد أن يقبضوا بالشمال
الشعب التونسي حر ولن نكون أبدا مثل السلطة الفلسطينية في رام الله (سلطة مساعدات من أجل الخيانة للدين والوطن)
من أجل ذلك قلنا من الأول لا بد من مجلس حماية للثورة حتى لا نصبح لعبة بين يد الأمم

Wailosse  (Tunisia)  |Mercredi 16 Février 2011 à 09h 23m |           
كلام متاز بربي يزينا من "الرخص" أقسم اننا أحسن منهم ولكن بالعمل سوف نثبت للعالم اننا لسنا في حاجة لوصاية من أي أحد