إني أستغرب كثيرا عندما أشاهد طوابير المتظاهرين والمعتصمين من العاملين والموظفين في مختلف هياكل وإدارات الدولة وهم يرفعون لافتات تطالب بزيادة في الأجور أو بالتعجيل في ترسيم المتعاقدين مهددين مسئوليهم ومدرائهم العامين بالويل والثبور وبضرورة استرجاع حقوق لم يتجرؤوا على المطالبة بها أيام النظام السابق
إني أندهش عندما أشاهد على شاشاتنا الفضائية أحبتنا من أساتذة ومعلمين ومحامين وضباط شرطة وغيرهم من الموظفين المحترمين الذين لا يقل راتبهم عن 800 دينار يهددون بمواصلة إضرابهم عن العمل إذا لم يتم النظر في أوضاعهم المتدهورة وتحسين أجورهم المتدنية
نعم إنها كعكعة الثورة وجب تقسيمها بين الأطراف المنتصرة فالأمن كان أول المنتفعين بزيادة في الرواتب فهو الذي كان المساند الرسمي للثورة وحمى بصدوره الشباب من الرصاص لذا وجب مكافئته على ذلك ؟؟؟ أما القطعة الكبيرة من هذه الكعكة فكانت من نصيب قادة أحزاب المعارضة الذين وجدوا أنفسهم بغتة ودون سابق إنذار وزراء ومسؤولين يأمرون وينهون كما يريدون
أما مشعلي الثورة الحقيقين الذين سفكت دمائهم وهم يطالبون بإسقاط النظام وبإبعاد الدكتاتور فلم ينالوا إلى حد الآن سوى الوعود الكاذبة بتشغيلهم أو تعهدات بمنح 150 دينارا لا يعرف الشباب حامل الشهادة العليا كيفية استلامها وهي أصلا لا تغني ولا تسمن من جوع
الشباب الذي واجه الرصاص بصدور عارية ينادي بأعلى صوته "خبز وماء وبن علي لا" يشعر الآن بمهانة كبيرة وهو يرى ما سموا زورا بالنخبة والطبقة المثقفة والواعية وهم يحاولون خدمة مصالحهم على حساب أحلام الشباب المشروعة بغد أفضل تكون فيه الحرية
والديمقراطية والحق في التشغيل هي سمته الأساسية
من الطبيعي أن يشعر الشباب بالإحباط وهو يشاهد كل يوم طلبات مجحفة من فئات لها حقوق نتفهمها ولكنها تستطيع الانتظار لأن هنالك أولويات ومشاكل أهم تنتظر البلاد وجب تجاوزها قبل النظر في المطالب الاجتماعية غير المستعجلة للبعض
كفانا ركوبا على الثورة كفانا من الأنانية والوصولية دعوا الشباب يقول كلمته ويحدد اختياراته دون تشويه افتحوا له المجال لكي يتحدث ولا تواصلوا سياسة تكميم الأفواه ضده
شبابنا لم يطلب الكثير لقد طلب حياة كريمة هي من أولى حقوقه وقد دهشت فعلا عندما سمعت أحدهم على شاشة التلفزة وهو يقول بأنه "يتمنى أن يتقاضى يوما مرتبا قارا ككل الناس وبأنه يستطيع الانتظار لتحقيق ذلك وبأن المهم الآن هو مستقبل البلاد" فلك الله يا شباب تونس الحر
إني أندهش عندما أشاهد على شاشاتنا الفضائية أحبتنا من أساتذة ومعلمين ومحامين وضباط شرطة وغيرهم من الموظفين المحترمين الذين لا يقل راتبهم عن 800 دينار يهددون بمواصلة إضرابهم عن العمل إذا لم يتم النظر في أوضاعهم المتدهورة وتحسين أجورهم المتدنية
نعم إنها كعكعة الثورة وجب تقسيمها بين الأطراف المنتصرة فالأمن كان أول المنتفعين بزيادة في الرواتب فهو الذي كان المساند الرسمي للثورة وحمى بصدوره الشباب من الرصاص لذا وجب مكافئته على ذلك ؟؟؟ أما القطعة الكبيرة من هذه الكعكة فكانت من نصيب قادة أحزاب المعارضة الذين وجدوا أنفسهم بغتة ودون سابق إنذار وزراء ومسؤولين يأمرون وينهون كما يريدون
أما مشعلي الثورة الحقيقين الذين سفكت دمائهم وهم يطالبون بإسقاط النظام وبإبعاد الدكتاتور فلم ينالوا إلى حد الآن سوى الوعود الكاذبة بتشغيلهم أو تعهدات بمنح 150 دينارا لا يعرف الشباب حامل الشهادة العليا كيفية استلامها وهي أصلا لا تغني ولا تسمن من جوع
الشباب الذي واجه الرصاص بصدور عارية ينادي بأعلى صوته "خبز وماء وبن علي لا" يشعر الآن بمهانة كبيرة وهو يرى ما سموا زورا بالنخبة والطبقة المثقفة والواعية وهم يحاولون خدمة مصالحهم على حساب أحلام الشباب المشروعة بغد أفضل تكون فيه الحرية
والديمقراطية والحق في التشغيل هي سمته الأساسيةمن الطبيعي أن يشعر الشباب بالإحباط وهو يشاهد كل يوم طلبات مجحفة من فئات لها حقوق نتفهمها ولكنها تستطيع الانتظار لأن هنالك أولويات ومشاكل أهم تنتظر البلاد وجب تجاوزها قبل النظر في المطالب الاجتماعية غير المستعجلة للبعض
كفانا ركوبا على الثورة كفانا من الأنانية والوصولية دعوا الشباب يقول كلمته ويحدد اختياراته دون تشويه افتحوا له المجال لكي يتحدث ولا تواصلوا سياسة تكميم الأفواه ضده
شبابنا لم يطلب الكثير لقد طلب حياة كريمة هي من أولى حقوقه وقد دهشت فعلا عندما سمعت أحدهم على شاشة التلفزة وهو يقول بأنه "يتمنى أن يتقاضى يوما مرتبا قارا ككل الناس وبأنه يستطيع الانتظار لتحقيق ذلك وبأن المهم الآن هو مستقبل البلاد" فلك الله يا شباب تونس الحر
كريــــــم





Fadel Shaker - أعمل ايه
Commentaires
17 de 17 commentaires pour l'article 32690