الحرية..كلمة طالما رددها الكثيرون عندما نزلوا للشوارع مطالبين برحيل "بن علي" الذي كان يمثل هو وحاشيته كابوسا طالما جثم على صدور التونسيين فسبب لهم عجزا متواصلا في التنفس بصفة طبيعية..خرج التونسيون مطالبين بالكرامة والحرية والعزة وصاحوا عاليا "خبز وماء..وبن علي لا" مصرين على استنشاق بعض الهواء النظيف الذي تعفن في السابق فسادا وسرقة
هرب "بن علي" وتركنا نستنشق ما حرمنا منه لسنوات لسنوات أو هكذا ذهب بنا الظن لتتحول هذه الحرية التي ناضل الكثيرون لأجلها وسقط الكثيرون فداء لها شكلا مقززا من الفوضى قد تكون نتاجا طبيعيا لسنوات من الكبت والقهر في غياب وعي أو استيعاب لهذه اللفظة السحرية التي تسيل لعابنا خاصة عندما تذكر وحيدة دون واجبات أو مسؤولية
حرق الكثير من مراكز الشرطة والبلديات ومقار الولايات وصار المواطن بلا رقيب يسرق متى شاء ويتحرش بمن يريد ويقتحم المنازل متى اراد فلا رقيب يعاقبه ولا مؤسسة أمنية قادرة على ملاحقته وتحولت الحرية لديه الى استحقاق يمارسه كيفما شاء متعديا على أملاك البقية وأحيانا أعراضهم وحرمتهم الجسدية لتسيطر عليه نزعته الفطرية للعنف وتغيب عنها القوانين الرادعة والأنظمة الصارمة
تعددت حوادث النشل وما يسمى ب"البراكاجات" وخاف المواطن أخاه المواطن ولازم الكثير من نسائنا البيوت خوفا من السرقة أو حتى الاغتصاب وتحركت شاهية البعض لنيل ما يمكن بالقوة والترهيب فلا أمنا يردع ولا ضميرا يفرض عليهم التراجع عن أفعالهم
شق آخر اغتنم فرصة الفراغ الرهيب في مؤسسات الدولة ليتحول وسط العاصمة الى ما يشبه السوق الأسبوعية وتناسلت العربات وسط الشارع مستغلة حالة من الارتباك شلت الدولة وجرب ان تطالب أحدهم بالابتعاد بعربته بعيدا فحينئذ قد يجيبك بأن هذا حق ومكسب من مكاسب "الثورة" واذا أصريت على ابتعاده قد يهددك بحرق نفسه لتتحول هذا المنطقة الحيوية الى ملجأ للباعة ولبضاعتهم بكل أشكالها
...
هرب "بن علي" وتركنا نستنشق ما حرمنا منه لسنوات لسنوات أو هكذا ذهب بنا الظن لتتحول هذه الحرية التي ناضل الكثيرون لأجلها وسقط الكثيرون فداء لها شكلا مقززا من الفوضى قد تكون نتاجا طبيعيا لسنوات من الكبت والقهر في غياب وعي أو استيعاب لهذه اللفظة السحرية التي تسيل لعابنا خاصة عندما تذكر وحيدة دون واجبات أو مسؤولية
حرق الكثير من مراكز الشرطة والبلديات ومقار الولايات وصار المواطن بلا رقيب يسرق متى شاء ويتحرش بمن يريد ويقتحم المنازل متى اراد فلا رقيب يعاقبه ولا مؤسسة أمنية قادرة على ملاحقته وتحولت الحرية لديه الى استحقاق يمارسه كيفما شاء متعديا على أملاك البقية وأحيانا أعراضهم وحرمتهم الجسدية لتسيطر عليه نزعته الفطرية للعنف وتغيب عنها القوانين الرادعة والأنظمة الصارمة
تعددت حوادث النشل وما يسمى ب"البراكاجات" وخاف المواطن أخاه المواطن ولازم الكثير من نسائنا البيوت خوفا من السرقة أو حتى الاغتصاب وتحركت شاهية البعض لنيل ما يمكن بالقوة والترهيب فلا أمنا يردع ولا ضميرا يفرض عليهم التراجع عن أفعالهم
شق آخر اغتنم فرصة الفراغ الرهيب في مؤسسات الدولة ليتحول وسط العاصمة الى ما يشبه السوق الأسبوعية وتناسلت العربات وسط الشارع مستغلة حالة من الارتباك شلت الدولة وجرب ان تطالب أحدهم بالابتعاد بعربته بعيدا فحينئذ قد يجيبك بأن هذا حق ومكسب من مكاسب "الثورة" واذا أصريت على ابتعاده قد يهددك بحرق نفسه لتتحول هذا المنطقة الحيوية الى ملجأ للباعة ولبضاعتهم بكل أشكالها
...





Fadel Shaker - أعمل ايه
Commentaires
21 de 21 commentaires pour l'article 32623