انتهازية و استغلال تميز هؤلاء الذين يتلوّنون مع الأوضاع بالأمس كانوا في أحضان التجمّع يسبّحون بحمد النظام , يقدسون شعارات التغيير , ينشدون الأغاني ويرفعون صور بن علي سيّدهم المختار , سقوا أرواحهم ماء الحياة بذلة و اليوم يحاولون تحويل وجهة ثورة الأحرار و سينصبون أنفسهم أوّل الثائرين و أكبر المناضلين و أنبل الأبطال .
هذا ما أطلق صيحة فزع , صيحة من قادوا الثورة في كامل البلاد فليس هم من يحاول قطف الثمرات رغم أنهم من أكثر الذين ذاقوا ذرعا من الاستبداد و التجاوزات و الفساد , غير معترف بوجودهم إلا أرقاما في السجلات تجدهم في المقاهي أغلب الأوقات بينهم من لم تسمح له ظروفه بمواصلة الدراسة و كثيرون بينهم من حاملي الشهادات بعضهم يلتجئ للانحراف وبعضهم يعيش تحت رحمة الأولياء آخرون تجدهم عبيدا للأعراف و آخرون يتاجرون في بعض الفتات كل ذلك من أجل بعض النقود لحفظ بعض الكرامة أمام الناس .
وفي إطار حفظ الكرامة قررت الحكومة المؤقتة صرف منح لجزء منهم
والبحث في أوضاع الآخرين و اعتبر الكثيرون ذلك مبنّجا و مجرد تخدير في المقابل يطالب من ساعدتهم بالأمس القريب ولاءاتهم التجمعية في الحصول علي عمل في المؤسسات التونسية بالترسيم و الزيادة في المنح و الحوافز و شتان بين حال هذا وذاك فأطلق الكثير من العاطلين صيحة لا للترسيم دون تسوية أوضاع العاطلين إذ يري هؤلاء الثورة تسرق منهم و تتحول من ثورة كرامة و حرية إلي ثورة استغلال و انتهازية من ثورة العاطلين إلي ثورة المتعاقدين والمرسمين , أصبحت ثورة الزيادة في المنح و الحوافز و الترسيم .
الأكيد أن الحكومة تعي جيدا أن عددا من الذين سارعوا إلي المطالبة بالترسيم و بتسوية الوضعيات المهنية هم أولئك الذين كانوا يمتهنون التطبيل و التزمير أيام النظام القديم و لم يكن حصولهم علي عمل نظير كفاءتهم و جهدهم الحثيث فالكل يعرف أن من أنصفتهم الرشوة و المحسوبية و الوصولية عدد كبير .
لن يصعب علي الحكومة معرفة الذين وقع تشغيلهم و إدماجهم بطرق ملتوية لذلك لن تكون الحلول صعبة علي حكومة تحاول كسب ثقة جميع الأطراف عن طريق المصداقية و الشفافية التي علي الأرجح ستقودها إلي القيام بغربلة شاملة في جميع القطاعات تُبعد من خلالها الدخلاء و تنظم الكثير من المناظرات يشارك فيها العاطل كما المتعاقد في إطار تكافئ فرص الانتدابات .
لا يعني أن العاملين في مختلف المجالات لا يعرفون معني المعانات لكن ما يفرض علينا هذه النظرة هو ترتيب الأولويات فهذه ليست حملة علي المتعاقدين و العاملين و لا هي رفض لتحسين أوضاع الشغالين لكنها فقط استجابة لصرخة الكثير من العاطلين سيقدرها جميع المتفهمين خوفا من أن لا يقطف بعض ثمار الثورة مجموعات من الاستغلاليين و الانتهازيين .
هذا ما أطلق صيحة فزع , صيحة من قادوا الثورة في كامل البلاد فليس هم من يحاول قطف الثمرات رغم أنهم من أكثر الذين ذاقوا ذرعا من الاستبداد و التجاوزات و الفساد , غير معترف بوجودهم إلا أرقاما في السجلات تجدهم في المقاهي أغلب الأوقات بينهم من لم تسمح له ظروفه بمواصلة الدراسة و كثيرون بينهم من حاملي الشهادات بعضهم يلتجئ للانحراف وبعضهم يعيش تحت رحمة الأولياء آخرون تجدهم عبيدا للأعراف و آخرون يتاجرون في بعض الفتات كل ذلك من أجل بعض النقود لحفظ بعض الكرامة أمام الناس .
وفي إطار حفظ الكرامة قررت الحكومة المؤقتة صرف منح لجزء منهم
والبحث في أوضاع الآخرين و اعتبر الكثيرون ذلك مبنّجا و مجرد تخدير في المقابل يطالب من ساعدتهم بالأمس القريب ولاءاتهم التجمعية في الحصول علي عمل في المؤسسات التونسية بالترسيم و الزيادة في المنح و الحوافز و شتان بين حال هذا وذاك فأطلق الكثير من العاطلين صيحة لا للترسيم دون تسوية أوضاع العاطلين إذ يري هؤلاء الثورة تسرق منهم و تتحول من ثورة كرامة و حرية إلي ثورة استغلال و انتهازية من ثورة العاطلين إلي ثورة المتعاقدين والمرسمين , أصبحت ثورة الزيادة في المنح و الحوافز و الترسيم .الأكيد أن الحكومة تعي جيدا أن عددا من الذين سارعوا إلي المطالبة بالترسيم و بتسوية الوضعيات المهنية هم أولئك الذين كانوا يمتهنون التطبيل و التزمير أيام النظام القديم و لم يكن حصولهم علي عمل نظير كفاءتهم و جهدهم الحثيث فالكل يعرف أن من أنصفتهم الرشوة و المحسوبية و الوصولية عدد كبير .
لن يصعب علي الحكومة معرفة الذين وقع تشغيلهم و إدماجهم بطرق ملتوية لذلك لن تكون الحلول صعبة علي حكومة تحاول كسب ثقة جميع الأطراف عن طريق المصداقية و الشفافية التي علي الأرجح ستقودها إلي القيام بغربلة شاملة في جميع القطاعات تُبعد من خلالها الدخلاء و تنظم الكثير من المناظرات يشارك فيها العاطل كما المتعاقد في إطار تكافئ فرص الانتدابات .
لا يعني أن العاملين في مختلف المجالات لا يعرفون معني المعانات لكن ما يفرض علينا هذه النظرة هو ترتيب الأولويات فهذه ليست حملة علي المتعاقدين و العاملين و لا هي رفض لتحسين أوضاع الشغالين لكنها فقط استجابة لصرخة الكثير من العاطلين سيقدرها جميع المتفهمين خوفا من أن لا يقطف بعض ثمار الثورة مجموعات من الاستغلاليين و الانتهازيين .
حســـــــــــــــان





Fadel Shaker - أعمل ايه
Commentaires
27 de 27 commentaires pour l'article 32532