ماتت الكرامة و الحرية يوم تقوّي علينا التجمعيون و الطرابلسية الذين نهشوا لحمنا نحن التونسيون غير عابئين بالنصوص القانونية فقمعونا وجعلونا رعية و علّمونا الطاعة و الضعف و الخضوع و زرعوا فينا الخوف و الخنوع و اتخذوا من الأمن مبررا و عوّدونا علي الاضطهاد و التركيع و بثّوا فينا أخلاق القطيع و وراء الشعارات النبيلة ارتكبوا أبشع الجرائم في حقنا حتى أصبحت الدولة في عهدهم جهازا يغتصب حرياتنا.
قد لا يري البعض الصورة بهذه القتامة لكنها فعلا كذلك فقد عاملونا علي أساس أننا مجرد عبيد و رعية متساكنين لا مواطنين إذ استولوا علي أموالنا و صادروا ممتلكاتنا و قادوا أهالينا إلي المعتقلات و السجون و أجبروا آخرين علي السفر و نفوهم بعيدا عن الوطن و تأكّد العالم أنهم عصابات تقود الفساد و الجريمة كما لاح لكل ناظر و مشاهد في الأيام الأخيرة و يقول أحد المفكرين في هذا الإطار أن جميع الفنون أنتجت روائعها إلا فن الحكم أنتج وحوشا.

تفاجأ الجميع و خاصة الوحوش من ردة فعل من امتلأت قلوبهم و عقولهم بالقهر و الظلم فارتفعت صرخة الكرامة و الحرية و خفَت صوت الاستبداد و الديكتاتورية ففرّت عصابة ( السرّاق) و اعتبر البعض ذلك النصر العظيم و نتاج ما أسموه ثورة الياسمين .
لكن حذار فهناك في تونس الكثيرون من أمثال بن علي و أمثال عائلته و عائلة زوجته الفاضلة سيدة تونس الأولي كما كانت حاشيتهم تسمّيها , فما بعد الثورة – ثورة الأحرار , ثورة البوعزيزي التي سالت خلالها دماء التونسيين – يؤشر أننا لا نزال علي المسار نفسه نسير فزعماء التجمع الدستوري الديمقراطي , هذا الحزب الذي بان بالكاشف أن أصله أو جذعه فاسد متورم بجرثومة الفساد لا يزال في الواجهة مهيمنا علي أجهزة الدولة و أبرز الحقائب الوزارية .
البعض يري أن في الحزب من ذممهم بريئة من الجرائم المرتكبة لكن هذا مجرد وهم فكلهم سكتوا عن الحق و الساكت عنه شيطان أخرس و إذا كان الأصل فاسدا كذا تكون الفروع و هذا ما يدركه الكثير من التونسيين رغم المسرحية التي كان أبطالها كل من محمد الغنوشي و فؤاد المبزع اللذان أعلنا استقالتهما من الحزب و كأن بذلك ستنساب دموعنا فرحا . فلماذا لا يزال المسؤلون في تونس يعاملوننا علي أننا سذجا ! لماذا يستبلهنا و يستجهلنا هؤلاء ! لماذا يعتبرون أنهم فقط هم الأذكياء والأقوياء !
إنهم يؤمنون إلي الآن أن السلطة تنحدر من الشعب لكنها بالضرورة في الأخير تمضي إليهم و يتلاعبون بها و يسيطرون عليها لمصلحتهم في الإطار المتعارف عليه و هو أن السياسة فن النجاسة فهل يريد البعض فعلا أن يبقينا في هذا الإطار ! لا أدري لكن رغم أننا بحاجة إلي شحنات أمل تبشر بمستقبل أفضل إلا أنني أري الظلام الذي كنا فيه يتربص بنا ليعود من جديد فماذا ستحمل لنا الأيام القادمة ؟
قد لا يري البعض الصورة بهذه القتامة لكنها فعلا كذلك فقد عاملونا علي أساس أننا مجرد عبيد و رعية متساكنين لا مواطنين إذ استولوا علي أموالنا و صادروا ممتلكاتنا و قادوا أهالينا إلي المعتقلات و السجون و أجبروا آخرين علي السفر و نفوهم بعيدا عن الوطن و تأكّد العالم أنهم عصابات تقود الفساد و الجريمة كما لاح لكل ناظر و مشاهد في الأيام الأخيرة و يقول أحد المفكرين في هذا الإطار أن جميع الفنون أنتجت روائعها إلا فن الحكم أنتج وحوشا.

تفاجأ الجميع و خاصة الوحوش من ردة فعل من امتلأت قلوبهم و عقولهم بالقهر و الظلم فارتفعت صرخة الكرامة و الحرية و خفَت صوت الاستبداد و الديكتاتورية ففرّت عصابة ( السرّاق) و اعتبر البعض ذلك النصر العظيم و نتاج ما أسموه ثورة الياسمين .
لكن حذار فهناك في تونس الكثيرون من أمثال بن علي و أمثال عائلته و عائلة زوجته الفاضلة سيدة تونس الأولي كما كانت حاشيتهم تسمّيها , فما بعد الثورة – ثورة الأحرار , ثورة البوعزيزي التي سالت خلالها دماء التونسيين – يؤشر أننا لا نزال علي المسار نفسه نسير فزعماء التجمع الدستوري الديمقراطي , هذا الحزب الذي بان بالكاشف أن أصله أو جذعه فاسد متورم بجرثومة الفساد لا يزال في الواجهة مهيمنا علي أجهزة الدولة و أبرز الحقائب الوزارية .
البعض يري أن في الحزب من ذممهم بريئة من الجرائم المرتكبة لكن هذا مجرد وهم فكلهم سكتوا عن الحق و الساكت عنه شيطان أخرس و إذا كان الأصل فاسدا كذا تكون الفروع و هذا ما يدركه الكثير من التونسيين رغم المسرحية التي كان أبطالها كل من محمد الغنوشي و فؤاد المبزع اللذان أعلنا استقالتهما من الحزب و كأن بذلك ستنساب دموعنا فرحا . فلماذا لا يزال المسؤلون في تونس يعاملوننا علي أننا سذجا ! لماذا يستبلهنا و يستجهلنا هؤلاء ! لماذا يعتبرون أنهم فقط هم الأذكياء والأقوياء !
إنهم يؤمنون إلي الآن أن السلطة تنحدر من الشعب لكنها بالضرورة في الأخير تمضي إليهم و يتلاعبون بها و يسيطرون عليها لمصلحتهم في الإطار المتعارف عليه و هو أن السياسة فن النجاسة فهل يريد البعض فعلا أن يبقينا في هذا الإطار ! لا أدري لكن رغم أننا بحاجة إلي شحنات أمل تبشر بمستقبل أفضل إلا أنني أري الظلام الذي كنا فيه يتربص بنا ليعود من جديد فماذا ستحمل لنا الأيام القادمة ؟
حســــــــــــــــان





Commentaires
6 de 6 commentaires pour l'article 32120