في ظل هذه الأزمة التي تعيشها بلادنا بعد إزاحة نظام بن علي المستبد وفي ظل هذه التحركات السياسية القائمة وخاصة إعلان الوزير الأول محمد الغنوشي للتشكيلة الوزارية التي تضم أغلبية ساحقة لشخصيات مرتبطة سياسيا وفكريا بالنظام
البائد بل ومسيطرة على الوزارات السيادية لا يمكن في ظل هذه الأجواء السياسية المشحونة أن نتجاهل مستقبل أحد أهم الأحزاب التي عرفتها البلاد أي التجمع الدستوري الديمقراطي
فتاريخ هذا الحزب حافل بالتقلبات التي أدت به إلي الانحراف عن مساره الصحيح ليصبح مأوى يضم كثيرا من الفاسدين والمنافقين والوصوليين دون إعتبار لمصالح الشعب
وقد أنشأ هذا الحزب في مارس 1920 وهو بذلك أول حزب وطني تونسي وكان يعرف آنذاك الحزب الحر الدستوري التونسي. وفي سنة 1934 خرج من صلبه حزب ثان حمل نفس الاسم غير أن الصحفيين والمهتمين درجوا على تسميته بحزب الدستور الجديد الذي استطاع أن يكون أبرز حزب سياسي وطني خلال مرحلة التحرير، وهو الذي قاد البلاد
إلى الاستقلال، وتمكن بذلك من الوصول إلى السلطة عام 1956 وأعلن النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957. وتحول اسمه في أكتوبر 1964 إلى الحزب الاشتراكي الدستوري. ثم تحول ثانية إلى اسمه الحالي التجمع الدستوري الديمقراطي في 27 فيفري 1988
لقد كان هذا الحزب منذ بداياته في عهد الحبيب بورقيبة زمني الاستعمار والاستقلال حزبا مناضلا عمد إلى تحرير الأرض في مرحلة أولى ثم تشييد وبناء دولة متحضرة قائمة على الحداثة ورغم أنه لم يقبل في تاريخه الرأي المخالف لتوجهاته إلا أن الشخصيات التي قادته في بداياته عرف عنها النزاهة وخدمة البلد مما جلب
احترام المواطن له إلى درجة التقديس وهي سياسة ذكية اعتمدها لحبيب بورقيبة بدمج الحزب بالدولة
لكن مع بزوغ نجم بن على في المشهد السياسي وآفتكاك الحكم من بورقيبة بعد انقلاب أبيض أصبح الحزب مجرد هيكل لجمع الولاءات الكاذبة من أجل ترسيخ مزيد من الاستبداد رغم بعض المرونة التي أبداها في انتخابات 1989 مرونة لم تمنعه من تحقيق أغلبية ساحقة مع حصول التيار الإسلامي آنذاك على نسبة أصوات محترمة لم
تخولهم دخول البرلمان نظرا لرغبة التجمع وقائده في إقصائهم
وفي العشرية الأخيرة أصبح التجمع الدستوري الديمقراطي حزبا أكثر تطرفا في المجال السياسي بحصوله على أغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية سنة و1999 و2004 و2009 مع وجود بعض الأحزاب الكرتونية الموالية له
لكن ما يثير الانتباه في التجمع الدستوري أنه أصبح هيكلا يضم الفاسدين والمرتشين بصفة لا يمكن أن تصدق حيث أصبح رؤساء الشعب مجرد سماسرة لشراء الولاءات وأصبح نفاق النظام والمصالح الذاتية الضيقة هو الفيصل في الانخراط وليست الكفاءة أو الانتماء الفكري لمشروع سياسي يحمله هذا الحزب وكما قال أحد المحللين السياسيين عند سؤاله أين ذهب المليوني منخرط في التجمع أثناء الأزمة فأجاب بأن انخراطهم كان لأسباب نفعية وليست فكرية وكأنهم ينخرطون في بطاقة اشتراك في وسيلة نقل
سوس الفساد الذي نخر التجمع من العوامل التي أدت إلى سقوط النظام في ثورة شعبية كبري بعد أن كان سببا في قمع المواطن وابتزازه ماديا التجمع الدستوري الديمقراطي لم يسلم من غضب الناس حيث أحرقت العديد من مقراته في مختلف ولايات الجمهورية بل وطالبت عديد الشخصيات المعروفة بضرورة حله لأنه من المتسببين في ما جرى مطالبات أيدتها مظاهرات اندلعت في كامل الجمهورية
ومن الملفت للانتباه تنكر عديد الشخصيات السياسية لهذا الحزب رغم أنهم كانوا من أبرز وجوهه كنائب رئيسه محمد الغنوشي وأحد أهم أعضاءه السيد فؤاد لمبزع بعد أن أصبح هذا الحزب عبئا في وجه طموحهم السياسي في المرحلة القادمة
قرار انسحابهم كان بمثابة رصاصة الرحمة التي ستفتك دون شك بمستقبل الحزب إن لم تقتله سياسيا
البائد بل ومسيطرة على الوزارات السيادية لا يمكن في ظل هذه الأجواء السياسية المشحونة أن نتجاهل مستقبل أحد أهم الأحزاب التي عرفتها البلاد أي التجمع الدستوري الديمقراطي
فتاريخ هذا الحزب حافل بالتقلبات التي أدت به إلي الانحراف عن مساره الصحيح ليصبح مأوى يضم كثيرا من الفاسدين والمنافقين والوصوليين دون إعتبار لمصالح الشعب

وقد أنشأ هذا الحزب في مارس 1920 وهو بذلك أول حزب وطني تونسي وكان يعرف آنذاك الحزب الحر الدستوري التونسي. وفي سنة 1934 خرج من صلبه حزب ثان حمل نفس الاسم غير أن الصحفيين والمهتمين درجوا على تسميته بحزب الدستور الجديد الذي استطاع أن يكون أبرز حزب سياسي وطني خلال مرحلة التحرير، وهو الذي قاد البلاد
إلى الاستقلال، وتمكن بذلك من الوصول إلى السلطة عام 1956 وأعلن النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957. وتحول اسمه في أكتوبر 1964 إلى الحزب الاشتراكي الدستوري. ثم تحول ثانية إلى اسمه الحالي التجمع الدستوري الديمقراطي في 27 فيفري 1988
لقد كان هذا الحزب منذ بداياته في عهد الحبيب بورقيبة زمني الاستعمار والاستقلال حزبا مناضلا عمد إلى تحرير الأرض في مرحلة أولى ثم تشييد وبناء دولة متحضرة قائمة على الحداثة ورغم أنه لم يقبل في تاريخه الرأي المخالف لتوجهاته إلا أن الشخصيات التي قادته في بداياته عرف عنها النزاهة وخدمة البلد مما جلب
احترام المواطن له إلى درجة التقديس وهي سياسة ذكية اعتمدها لحبيب بورقيبة بدمج الحزب بالدولة
لكن مع بزوغ نجم بن على في المشهد السياسي وآفتكاك الحكم من بورقيبة بعد انقلاب أبيض أصبح الحزب مجرد هيكل لجمع الولاءات الكاذبة من أجل ترسيخ مزيد من الاستبداد رغم بعض المرونة التي أبداها في انتخابات 1989 مرونة لم تمنعه من تحقيق أغلبية ساحقة مع حصول التيار الإسلامي آنذاك على نسبة أصوات محترمة لم
تخولهم دخول البرلمان نظرا لرغبة التجمع وقائده في إقصائهم
وفي العشرية الأخيرة أصبح التجمع الدستوري الديمقراطي حزبا أكثر تطرفا في المجال السياسي بحصوله على أغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية سنة و1999 و2004 و2009 مع وجود بعض الأحزاب الكرتونية الموالية له
لكن ما يثير الانتباه في التجمع الدستوري أنه أصبح هيكلا يضم الفاسدين والمرتشين بصفة لا يمكن أن تصدق حيث أصبح رؤساء الشعب مجرد سماسرة لشراء الولاءات وأصبح نفاق النظام والمصالح الذاتية الضيقة هو الفيصل في الانخراط وليست الكفاءة أو الانتماء الفكري لمشروع سياسي يحمله هذا الحزب وكما قال أحد المحللين السياسيين عند سؤاله أين ذهب المليوني منخرط في التجمع أثناء الأزمة فأجاب بأن انخراطهم كان لأسباب نفعية وليست فكرية وكأنهم ينخرطون في بطاقة اشتراك في وسيلة نقل
سوس الفساد الذي نخر التجمع من العوامل التي أدت إلى سقوط النظام في ثورة شعبية كبري بعد أن كان سببا في قمع المواطن وابتزازه ماديا التجمع الدستوري الديمقراطي لم يسلم من غضب الناس حيث أحرقت العديد من مقراته في مختلف ولايات الجمهورية بل وطالبت عديد الشخصيات المعروفة بضرورة حله لأنه من المتسببين في ما جرى مطالبات أيدتها مظاهرات اندلعت في كامل الجمهورية
ومن الملفت للانتباه تنكر عديد الشخصيات السياسية لهذا الحزب رغم أنهم كانوا من أبرز وجوهه كنائب رئيسه محمد الغنوشي وأحد أهم أعضاءه السيد فؤاد لمبزع بعد أن أصبح هذا الحزب عبئا في وجه طموحهم السياسي في المرحلة القادمة
قرار انسحابهم كان بمثابة رصاصة الرحمة التي ستفتك دون شك بمستقبل الحزب إن لم تقتله سياسيا
كريـــــــــــم





Commentaires
14 de 14 commentaires pour l'article 32099