أغاني الراب و مزاحمة السلطة الرابعة



غريب حال وسائل إعلامنا فقد استفاقت من سباتها الذي في الحقيقة قد يكون الحالة العادية و الدائمة , وفي أثناء هذا السبات لجأ الكثير من التونسيين إلي قنوات أجنبية علي غرار الجزيرة , فرنسا 24 و العربية و وسائل أخري و خاصة الموقع الاجتماعي الفايسبوك لمتابعة حقيقة ما يجري و ما حصل في حين واصلت وسائل إعلامنا النوم في العسل و كل يوم يمرّ تصبح فيه سياسة التعتيم الإعلامية المنتهجة أمرّ و أمرّ .

و لم يجد الكثيرون منّا العزاء في الداخل سوى في أغنية راب " جو بوليتيك " تناولت ما حصل بكل جرأة و حاول من خلالها المغني الملقّب " بسيكو أم " الإشارة إلي أسباب التوترات الحاصلة مؤخرا في البلاد و المشاكل التي تتهدد المجتمع أغنية انتشرت بسرعة و نالت إعجاب الكثيرين و لسنا هنا بصدد تمجيد أغاني الراب بل نستغرب حال هذا الزمان الذي أصبح فيه الراب ينافس الإعلام في التبليغ و الجرأة ...عفوا أيها الزمان إذ نعيبك و العيب في إعلامنا , إعلام أساسه الإشهار المسلسلات و البرامج الرياضية و أبرز مكوناته النشرات الإخبارية بلغتها الخشبية التي تحفّز هرمونات النوم .
أغاني الراب و مزاحمة السلطة الرابعة

الغريب أنه بعد نوم العوافى انتظرنا خطابا إعلاميا تنويريا شافيا و ضافيا يضع أصابعه علي الداء ويشخصه ويقدم أفكارا حول الدواء كما تمنينا أن نري مسؤولين يقرّون بأخطائهم و يعبّرون عن رغبتهم في الإصلاح لكن ذلك كان حلما رآه الكثيرون بعد أن نال منهم النعاس اثر مشاهدة نشرة الأخبار التي نسمع خلالها جعجعة و لا نرى طحينا , نسمع فيها الكثير من الكلام و لا نفقه شيئا.
ولو تواصل هذا المسار و المنهج الإعلامي فليس لنا سوي أن نخاف علي إعلامنا حتى من الراب و نرجو أن لا يقوم هذا النمط الموسيقي بتشييع السلطة الرابعة إلي مثواها الأخير و نتمنى أن يعي القائمون علي قطاع الإعلام خاصة بعد التحوير الوزاري الذي فرض نفسه في وزارة الاتصال أن تغيير الخطاب و الابتعاد عن التعتيم ضرورة حتمية تستوجبها المرحلة الراهنة .
حســـــــان




Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 31836

Tounsi  (Tunisia)  |Lundi 10 Janvier 2011 à 23h 49m |           
Ou sont les responsables politiques?? pourquoi on ne fait pas des cercles de discussion dans les média pour faire un face a face entre les demandes du peuple et les dirigeants, comme ça on pourra mettre le doigt sur les vraies causes

Kikou  (France)  |Lundi 10 Janvier 2011 à 14h 06m |           
Bouazizi. tout seul. il n'y avait derrière lui aucun parti, aucun leader, aucun mot d'ordre, aucune fatwa. son geste radical n'avait rien d'idéologique, de mystique, de gauchiste, de réactionnaire, ni même d'incendiaire, malgré les apparences. bouazizi ne s'est pas lancé sur un bus en tuant des innocents, il s'est bien gardé de cette « explosion sacrée », il n'a pas sauvagement étranglé l'employée qui l'a mortifié. il n'a pas réuni
une bande de casseurs pour démolir des édifices publics. il n'a pas mis le feu à un immeuble. il n'a pas caché une bombonne de gaz dans une poubelle. il n'a pas vilipendé le gouvernement, les officiels, l'occident, les sionistes, les chrétiens, les juifs, les musulmans mécréants. il s'en est pris à lui seul

Amanoo  (Tunisia)  |Lundi 10 Janvier 2011 à 12h 43m |           
Bravo !!