لو قلت يوما بأن شخصا عاقلا يعيش أحلى أيام شبابه له عمل قار وراتب محترم يسمح له بالعيش ويتمتع بأدنى مقومات الحياة ثم خطر له في لحظة من اللحظات أن يصبح مشهورا ويدخل إلى علام النجومية من بابها الواسع فعمد إلى حرق نفسه لكي يصبح من ضمن ما يطلق عليهم ب "ستار" لا تستبعد أن يصفك الناس بالجنون والهذيان
من يحرق نفسه بتلك الطريقة الدرامية والبشعة لا يمكن أن نبرر له فعلته من الناحية الدينية لأن ذلك من الكبائر ولكن في نفس الوقت من واجبنا أن نفهم ونحلل الظاهرة لكبح جماح مرتكبيها عوض أن نقوم بتتفيه هذا العمل الشنيع وما يحمله من معاني إلى حد التعدي بعبارات تحمل سخرية مقيته خالية من أي مشاعر إنسانية تجاه أرواح الضحايا وعائلاتها الثكلى في وقت أصبحت فيه الأنفس تزهق دون حساب
ولو سألت أي طبيب نفس أو خبير في الأمور الاجتماعية والسلوكية عن أسباب استفحال ظاهرة الانتحار لجاوبك دون أدنى شك بأن الأوضاع الاجتماعية من فقر وبطالة هي السبب الأول دون منازع ليتماهى مع تعريف عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم "حيث فسر الانتحار بأنه نتيجة لتكسر الروابط الاجتماعية والانعزال، وقد تؤثر عوامل الضغوط النفسية وعدم القدرة على كبحها وخاصة الفقر والبطالة"
إن ظاهرة الانتحار أصبحت كالفيروس تنخر عقول بعض شبابنا الذي فقد الأمل في حياة كريمة وفي مستقبل مشرق و قرر في لحظة يأس أن يضع حدا لحياته والحل ليس بالتهكم على مصائبهم بصب الزيت على النار بطريقة مغلفة بعبارات تهكمية وساخرة معتقدين بأن تلك الطريقة ستوقف عزم البعض على معانقة الموت
آن للجميع أن يتحمل مسؤوليته في هذا الوقت العصيب الذي لا يحتمل المزايدات بل العمل على إنقاذ على الأقل حاضر وحياة شبابنا وإبعادهم عن شبح الانتحار بعد أن فشلنا في أن ننقذ مستقبلهم عوض أن نزيد من جراحهم بكتابات تسخر من معاناتهم وآلامهم
لم يكن الأمر ليصل إلى هذه الدرجة لو سمعنا صرخات هؤلاء الشباب وحاولنا إيجاد الحلول له وفكرنا أن نترك أو نوقف ولو للحظات تلك الطريقة المقززة في تقزيمهم وتحقير ردات فعلهم والتكبر على معاناتهم ولكن يبدو أن بعض مثقفينا للأسف مازالوا غير واعين بما يجري مواصلين طريقهم في استصغار الظواهر معتبرين أنفسهم أنبياء ورسل وعلماء لا يمكن للألم أن يتسلل إلي قلوبهم لأنهم ملقحون بترياق الثقافة والعقلانية والأخلاق
علينا أن نصمت ولو لحظات احتراما لأرواح الموتي ولنسمع آلام من يحتضر
من يحرق نفسه بتلك الطريقة الدرامية والبشعة لا يمكن أن نبرر له فعلته من الناحية الدينية لأن ذلك من الكبائر ولكن في نفس الوقت من واجبنا أن نفهم ونحلل الظاهرة لكبح جماح مرتكبيها عوض أن نقوم بتتفيه هذا العمل الشنيع وما يحمله من معاني إلى حد التعدي بعبارات تحمل سخرية مقيته خالية من أي مشاعر إنسانية تجاه أرواح الضحايا وعائلاتها الثكلى في وقت أصبحت فيه الأنفس تزهق دون حساب
ولو سألت أي طبيب نفس أو خبير في الأمور الاجتماعية والسلوكية عن أسباب استفحال ظاهرة الانتحار لجاوبك دون أدنى شك بأن الأوضاع الاجتماعية من فقر وبطالة هي السبب الأول دون منازع ليتماهى مع تعريف عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم "حيث فسر الانتحار بأنه نتيجة لتكسر الروابط الاجتماعية والانعزال، وقد تؤثر عوامل الضغوط النفسية وعدم القدرة على كبحها وخاصة الفقر والبطالة"
إن ظاهرة الانتحار أصبحت كالفيروس تنخر عقول بعض شبابنا الذي فقد الأمل في حياة كريمة وفي مستقبل مشرق و قرر في لحظة يأس أن يضع حدا لحياته والحل ليس بالتهكم على مصائبهم بصب الزيت على النار بطريقة مغلفة بعبارات تهكمية وساخرة معتقدين بأن تلك الطريقة ستوقف عزم البعض على معانقة الموت

آن للجميع أن يتحمل مسؤوليته في هذا الوقت العصيب الذي لا يحتمل المزايدات بل العمل على إنقاذ على الأقل حاضر وحياة شبابنا وإبعادهم عن شبح الانتحار بعد أن فشلنا في أن ننقذ مستقبلهم عوض أن نزيد من جراحهم بكتابات تسخر من معاناتهم وآلامهم
لم يكن الأمر ليصل إلى هذه الدرجة لو سمعنا صرخات هؤلاء الشباب وحاولنا إيجاد الحلول له وفكرنا أن نترك أو نوقف ولو للحظات تلك الطريقة المقززة في تقزيمهم وتحقير ردات فعلهم والتكبر على معاناتهم ولكن يبدو أن بعض مثقفينا للأسف مازالوا غير واعين بما يجري مواصلين طريقهم في استصغار الظواهر معتبرين أنفسهم أنبياء ورسل وعلماء لا يمكن للألم أن يتسلل إلي قلوبهم لأنهم ملقحون بترياق الثقافة والعقلانية والأخلاق
علينا أن نصمت ولو لحظات احتراما لأرواح الموتي ولنسمع آلام من يحتضر
كريـــــــــم





Commentaires
11 de 11 commentaires pour l'article 31835