لا يمكن اليوم في ظل مايعيشه إعلامنا المرئي والمسموع و المقروء من تحولات كبرى وتغيرات عظمى أن نقف دون تحليل حاضر هذا الإعلام ونستشرف مستقبله بطريقة عقلانية وموضوعية دون إفراط في التفاؤل أو التشاؤم
ومن المعلوم أن السلطة الرابعة هي المرآة العاكسة لتطور الشعوب في مجالات عدة وهي ركيزة من ركائز الديمقراطية فهي تعبر عن مختلف الفئات الاجتماعية لذا وجب على أي مجتمع أو سلطة احترام الإعلام وفسح المجال له للتحدث وكشف الخفايا التي تغيب عن الكثيرين وإظهارها للعلن
والسؤال المطروح هنا هو إلى أي مدى حقق إعلامنا الوطني عموميا كان أو خاصا هذه الأهداف؟
طبعا المفرطون في التشاؤم سيجاوبون بعبارات مليئة بالقتامة و السواد بأن إعلامنا لم ولن يرتقي إلى مرتبة الإعلام الحر فهو مازال مرآة عاكسة لآراء فئة دون أخرى وأن ما زعم أنه تقدم إنما هم نتيجة لتناول ونقد مجالات غير حساسة كالرياضة والفن وهي لا تعبر في مجملها عن هموم التونسيين أو أنها وسيلة لإبعاد المواطن عن مواضيع رئيسية وخذ على سبيل المثال التعتيم لبعض الأحداث التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة
أما المفرطون في التفاؤل فلهم رأي مخالف تماما مبني على إحصائيات منطلقين بعباراتهم الخشبية المعتادة بأن إعلامنا على مايرام فهنالك عدة قنوات خاصة وأخرى في طور الإنجاز أما الإذاعات فلا حصر لها و بأنها تتناول مواضيع مختلفة رياضية واجتماعية وحتى سياسية لكن بطريقة عقلانية ومسؤولة وأنها حققت عديد الإنجازات داخلية بنسب مشاهدة مرتفعة وخارجية بحصد عديد الجوائز آخرها في الدورة 16 لمهرجان القاهرة للإعلام العربي
نحن لا نخفي أن هذين الرأيين هما المتداولين الآن في الشارع التونسي ولكن من غير المعقول تجاهل رأي وصوت آخر يعبر عن العقلانية والمسؤولية منطلقا من تحليل واعي قائم على مقولة لا إفراط ولا تفريط
ودعني كصحفي يراقب بعين الملاحظ في مجال هو قريب منه أن يتبنى الرأي الثالث لأرد على أصحاب النظرة التشاؤمية أولا فأقول أن إعلامنا فيه من النقائص التي لا ينكرها إلا غافل أو متحامل ولكن هذا لا يعني أن إعلامنا لم يحقق خطوات هامة في اتجاه التطور والتنوع
فمن الإجحاف أن نتناسى ما حققه الفضاء الإعلامي من تقدم في العقد الأخير أولا في التنوع فقد تم تدشين عدة قنوات وإذاعات خاصة تناول مواضيع مختلفة ونحن لا ننكر الاهتمام المفرط بمواضيع معينة كالرياضة ولكن هذه النقص يمكن تجاوزه إن لم نقل أن الفضل يعود إلي البرامج الرياضية لأنها فتحت الطريق أمام الإعلام ليتناول مواضيع أخرى أكثر أهمية وقربا من المواطن فأصبحت الرياضة منطلقا للتعبير عن الرأي ومكافحة فساد المسؤولين في المجال الرياضي لتتطور شيئا فشيئا إلى معارضة الفساد والمفسدين في مجالات اجتماعية قريبة من المواطن وخذ على سبيل المثال برنامج "الحق معاك" أو "الحقيقة" التي ساهمت من دون شك في إرجاع الحقوق إلى أهلها
أما بخصوص الأحداث الأخيرة والتعتيم الإعلامي الذي حصل فتلك نقيصة اعترف بها الإعلام والإعلاميون التونسيون وكانت لهم درسا سيستوعبونه في المرات القادمة ولكن رغم ذلك فقد عملت قناة نسمة على تعويض المشاهد وقدمت برنامجا تناولت الموضوع بمصداقية أدهشت الكثيرين وبينت أن سلطتنا السياسية تقبل النقد لكن في إطار المسؤولية والعقلانية
وأما خطابنا للمتفائلين أصحاب عبرات "كل شيئ على ما يرام" و"الأوضاع جيدة" نقول لهم أن هذا الجيل واع مثقف يفهم مابين السطور لذا سياسة التعتيم وآتباع نظرية دوامة الصمت لن ينفع إعلامنا أو أوضاعنا الداخلية بل سيزيدها تعتيما وهو ما حصل في الأحداث الأخيرة عندما التجأ الموطن إلى قنوات أخرى ليحصل على المعلومة
الحديث عن الإنجازات والتطور الذي حققه إعلامنا في السنوات الأخيرة سرعان ما سيستهلك إن لم تكن هنالك جرأة على تحقيق المزيد
نقول للمتفائلين والمتشائمين أن النقد مطلوب و التعبير عن الإنجازات هو الآخر مشروع ولكن لا يمكن أن نتغافل في ظل هذا الحديث حقيقة أن إعلامنا يعيش تغيرات وتحولات نرجو منها أن تنفع مجتمعنا
ومن المعلوم أن السلطة الرابعة هي المرآة العاكسة لتطور الشعوب في مجالات عدة وهي ركيزة من ركائز الديمقراطية فهي تعبر عن مختلف الفئات الاجتماعية لذا وجب على أي مجتمع أو سلطة احترام الإعلام وفسح المجال له للتحدث وكشف الخفايا التي تغيب عن الكثيرين وإظهارها للعلن
والسؤال المطروح هنا هو إلى أي مدى حقق إعلامنا الوطني عموميا كان أو خاصا هذه الأهداف؟
طبعا المفرطون في التشاؤم سيجاوبون بعبارات مليئة بالقتامة و السواد بأن إعلامنا لم ولن يرتقي إلى مرتبة الإعلام الحر فهو مازال مرآة عاكسة لآراء فئة دون أخرى وأن ما زعم أنه تقدم إنما هم نتيجة لتناول ونقد مجالات غير حساسة كالرياضة والفن وهي لا تعبر في مجملها عن هموم التونسيين أو أنها وسيلة لإبعاد المواطن عن مواضيع رئيسية وخذ على سبيل المثال التعتيم لبعض الأحداث التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة
أما المفرطون في التفاؤل فلهم رأي مخالف تماما مبني على إحصائيات منطلقين بعباراتهم الخشبية المعتادة بأن إعلامنا على مايرام فهنالك عدة قنوات خاصة وأخرى في طور الإنجاز أما الإذاعات فلا حصر لها و بأنها تتناول مواضيع مختلفة رياضية واجتماعية وحتى سياسية لكن بطريقة عقلانية ومسؤولة وأنها حققت عديد الإنجازات داخلية بنسب مشاهدة مرتفعة وخارجية بحصد عديد الجوائز آخرها في الدورة 16 لمهرجان القاهرة للإعلام العربي

نحن لا نخفي أن هذين الرأيين هما المتداولين الآن في الشارع التونسي ولكن من غير المعقول تجاهل رأي وصوت آخر يعبر عن العقلانية والمسؤولية منطلقا من تحليل واعي قائم على مقولة لا إفراط ولا تفريط
ودعني كصحفي يراقب بعين الملاحظ في مجال هو قريب منه أن يتبنى الرأي الثالث لأرد على أصحاب النظرة التشاؤمية أولا فأقول أن إعلامنا فيه من النقائص التي لا ينكرها إلا غافل أو متحامل ولكن هذا لا يعني أن إعلامنا لم يحقق خطوات هامة في اتجاه التطور والتنوع
فمن الإجحاف أن نتناسى ما حققه الفضاء الإعلامي من تقدم في العقد الأخير أولا في التنوع فقد تم تدشين عدة قنوات وإذاعات خاصة تناول مواضيع مختلفة ونحن لا ننكر الاهتمام المفرط بمواضيع معينة كالرياضة ولكن هذه النقص يمكن تجاوزه إن لم نقل أن الفضل يعود إلي البرامج الرياضية لأنها فتحت الطريق أمام الإعلام ليتناول مواضيع أخرى أكثر أهمية وقربا من المواطن فأصبحت الرياضة منطلقا للتعبير عن الرأي ومكافحة فساد المسؤولين في المجال الرياضي لتتطور شيئا فشيئا إلى معارضة الفساد والمفسدين في مجالات اجتماعية قريبة من المواطن وخذ على سبيل المثال برنامج "الحق معاك" أو "الحقيقة" التي ساهمت من دون شك في إرجاع الحقوق إلى أهلها
أما بخصوص الأحداث الأخيرة والتعتيم الإعلامي الذي حصل فتلك نقيصة اعترف بها الإعلام والإعلاميون التونسيون وكانت لهم درسا سيستوعبونه في المرات القادمة ولكن رغم ذلك فقد عملت قناة نسمة على تعويض المشاهد وقدمت برنامجا تناولت الموضوع بمصداقية أدهشت الكثيرين وبينت أن سلطتنا السياسية تقبل النقد لكن في إطار المسؤولية والعقلانية
وأما خطابنا للمتفائلين أصحاب عبرات "كل شيئ على ما يرام" و"الأوضاع جيدة" نقول لهم أن هذا الجيل واع مثقف يفهم مابين السطور لذا سياسة التعتيم وآتباع نظرية دوامة الصمت لن ينفع إعلامنا أو أوضاعنا الداخلية بل سيزيدها تعتيما وهو ما حصل في الأحداث الأخيرة عندما التجأ الموطن إلى قنوات أخرى ليحصل على المعلومة
الحديث عن الإنجازات والتطور الذي حققه إعلامنا في السنوات الأخيرة سرعان ما سيستهلك إن لم تكن هنالك جرأة على تحقيق المزيد
نقول للمتفائلين والمتشائمين أن النقد مطلوب و التعبير عن الإنجازات هو الآخر مشروع ولكن لا يمكن أن نتغافل في ظل هذا الحديث حقيقة أن إعلامنا يعيش تغيرات وتحولات نرجو منها أن تنفع مجتمعنا
كريـــــم





Shadia - قولو لعين الشمس
Commentaires
16 de 16 commentaires pour l'article 31759