المواطن التونسي والإدارة العمومية خصام فعناق فغرام



منذ وقت ليس ببعيد مثلت علاقة المواطن بالإدارة العمومية اهتمام المخططات التنموية في تونس قصد النهوض بها في عصر الإعلامية والإنترنت وما يستوجبه ذلك من إمكانيات مالية وبشرية ضخمة
ولكن رغم هذه المحاولات الجريئة كان المواطن التونسي إلى حين يشتكي من صعوبة استخراج بعض الوثائق المتعلقة بضرورات حياته اليومية نظرا لبعد المراكز الإدارية والتعقيدات التي يصادفها المواطن لتحقيق مصالحه
وقد ترى الإدارة في ذلك ضرورة قانونية ومدنية للتأكد والتثبت ويرى فيها المواطن من جانبه إهدارا للوقت ناتجة عن بيروقراطية زائدة وتعطيلا للمصالح
لذا مثلت هذه المفارقة نوعا من التخاصم بين الطرفين إلى أن تم استنباط آلية جديدة كان لها الفضل في تعانق المتخاصمين أي المواطن و الإدارة السريعة التي ركزت في مختلف الفضاءات التجارية وهي تسهر على تسهيل حاجيات المواطن الإدارية و المدنية من تعريف بالإمضاء إلى استخراج وثائق الحالة المدنية لوقت متأخر من المساء وفي العطل

هذه الخطوة نالت استحسان المواطن باعتبار أنه لم يعد معنيا بالتوقيت الجاري به العمل في الإدارات العمومية مما يجنبه طول المواطن التونسي والإدارة العمومية خصام فعناق فغرامالانتظار وإهدار وقت طويل يمكن استثماره في قضاء شؤون أخرى
وقد تحول هذا العناق إلى غرام مع إنشاء ماسمي ب"دار الخدمات" وهي مجموعة من المصالح الإدارية مجتمعة ركزت مقارها في الفضاءات التجارية الكبرى كي يتمكن المواطن من قضاء شؤونه المختلفة في مكان واحد
وتجمع هذه الدار كل من المصالح البلدية والمصالح المالية والخدماتية والمؤسسات ذات الصبغة العمومية
وجهزت هذه الدار بمختلف المرافق الصحية والرفاهة في سعي منها لتحقيق راحة المواطن وهي في حقيقة الأمر بادرة طيبة انطلق تنفيذها في تونس العاصمة وصفاقس فانتظار تعميمها على كامل تراب الجمهورية فقفزت بذلك علاقة المواطن بإدارته من علاقة خصام وصدام إلى علاقة حب وغرام
حلمــــي



Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 31576

تونسي مفلفل  (Tunisia)  |Jeudi 23 Decembre 2010 à 14h 41m |           
De quelle qualité et de quel service parlez-vous svp? si tunisie telecom ne tarde pas la moindre seconde pour couper les lignes de ses abonnés alors que leurs factures ne sont jamais envoyées, et si tout une file dans une agence a le même problème, une facture non reçue, alors comment voulez-vous nous convaincre qu'elle est en train d'avance pour nous?.. ce n'est pas la première fois, et ça ne sera pas la dernière. tant que l'information
claire et exacte n'est pas disponible et tant que les personnes responsables n'assument pas leurs responsabilités, y compris le facteur qui ne remet pas les factures à destination exacte, alors on ne saura jamais avoir un bon service et on ne sera jamais satisfait. mais c'est pire quand un responsable d'agence essaie de te convaincre qu'il sont en train de fournir l'effort et de renvoyer les non responsables alors que rien ne s'améliore
sur le terrain. et ça suffit pour être convaincu que la "qualité n'est qu'un slogan, l'excellence n'est qu'une illusion et la satisfaction n'est qu'un objectif jamais atteint"!

قارىء  (Tunisia)  |Mercredi 22 Decembre 2010 à 23h 02m |           
مشكلنا ليس مع الادارة وانما مع الاداريين. وحتى وان غيرنا وسائل العمل فالمشكل سيطفو من جديد لان الاداريين يظنون انهم "يعملو عليك في مزية" كل ما تقدمت اليهم بطلب ما ولو كان بسيطا. لذا وجب التفكير في وسائل تغيير عقلية هؤلاء قبل كل شيء.

Chiheb  (Canada)  |Mercredi 22 Decembre 2010 à 19h 04m |           
C'est un bon geste.par contre, l'avenir est pour le gouvernement électronique.
le vrai problème réside dans la mentalité de les fonctionnaires, surtout lorsqu'il est question de formalités plus complexes que les copies conformes.

تونسي محرحر  (Tunisia)  |Mercredi 22 Decembre 2010 à 18h 57m |           
الادارة التونسية : شر لابد منه للمواطن التونسي