المصلحة العامة حق يراد به باطل



لا أحد ينكر أهمية المصلحة العامة وضرورة تقديمها على المصالح الخاصة والشخصية لأن المنفعة العامة ستشمل المجتمع كافة لذا وجب تذليل كل الصعاب التي تحول دون تحقيق هذه المنفعة الجماعية وبالتالي
عندما تتعارض مصلحة الفرد مع المصلحة العامة من الواجب خضوع مصلحة الفرد للمصلحة العامة الجماعية
لكن هذا الطرح لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستغل بطريقة عشوائية ومن دون مبالاة يمكن من خلالها إلحاق الضرر بالمصلحة الفردية لذا فإن المشرع التونسي قنن المصلحة العامة من أجل قطع الطريق على المتجاوزين وأصحاب النفوذ فعلى المسؤول أن يحرص على الصالح العام وجعل جل عمله وأهدافه في صالحه دون إهمال صالح الفرد طالما لا يتعارض مع المصلحة العامة


طبعا ما نقوله يأتي كرد فعل لما بث في برنامج "الحق معاك" من تجاوز لحقوق أحد المواطنين القاطن في منطقة الزريبة من قبل رئيس بلديتها حيث تم انتزاع أرضه بتعلة المصلحة العامة وإعطاء وعد مكتوب له بتعويضه في منطقة أخرى لكن مرت 11 سنة ولم يتحقق هذا الوعد وكان جواب الكاتب العام مؤسفا وغير مقنع حين اعتبر أن البلدية لم تمتلك طوال تلك الفترة مقاسم ترابية لتمكنها لهذا المواطن أمر استفز محامي البرنامج ومقدمه "معز بن غربية" ولولا التدخل الشخصي من والي زغوان السيد "كمال اللباسي" لما تحصل هذا المواطن على حقوقه
طبعا تدخل الوالي لا يمكن أن نظمنه في تجاوزات أخرى بتعلة تحقيق المصلحة العامة وهو أمر من الممكن أن يؤدي إلى فقدان ثقة المواطن في المؤسسات الحكومية وربما تمرده في تحقيق هذه المصلحة وبالتالي في تطبيق القانون وهو ما سيهدد الاستقرار الاجتماعي



لذا وجب محاسبة المقصرين لضمان مصداقية القانون المطبق على الجميع دون استثناء وتاريخنا يشهد باحترام المصلحة العامة من شخصيات عظيمة احترمت هذه المصلحة الجماعية حيث رفض سيدنا عمر تقسيم أرض العراق للمحاربين من المسلمين الذين فتحوا المكان على أنها من الغنائم وكانت حجة عمر في قوله : ” لو قسمت الأرض و لم يبق لمن دونكم شئ فكيف بمن يأتي بعدكم من المسلمين أيجدون الأرض قد قُسَّمت وورثت عن الآباء ما هذا برأي وما سيكون للذرية والأرامل بهذا البلد وغيره من أرض الشام والعراق “
هذا التاريخ المجيد يجعلنا نؤصل للحاضر من حيث أن التفكير في المصلحة العامة قبل المصلحة الفردية هو واجب على شرط أن يكون القانون هو الضابط الوحيد في إلزام المواطن بها مع مراعاة حقوقه

كريـــــــــــــم



Commentaires


8 de 8 commentaires pour l'article 30945

Sudois  (Tunisia)  |Lundi 29 Novembre 2010 à 11h 45m |           
qui a supprimé mon commentaire!!!!! vous n'accepter pas les critiques .....et malgré tout je croix que ces éléments de cactus qui n'ont aucune relation avec le lutte contre les violations des "petits responsables"...

Oui  (United States)  |Samedi 27 Novembre 2010 à 22h 40m |           
الفساد في تونس لا يقوم به إلا الفاسدون الذين يمتلكون
نفوذا على الفقراء

Mouwatin basit  (Tunisia)  |Samedi 27 Novembre 2010 à 18h 08m |           
Il faut dénoncer les mauvais responsables, qui abusent de leur pouvoir pour écraser les citoyens. il ne faut pas avoir peur, car ce sont ces gens qui font "reculer" notre pays et qui sont à l'origine des éventuelles frustrations du citoyen, ils sont à l'origine de la haine et de la vengeance ... notre état lutte toujours contre la corruption , aidons-le avec courage et responsabilité ... assez de souffrances pour les "faibles" !

K  (France)  |Samedi 27 Novembre 2010 à 17h 00m |           
٠أرجوك يا عبد الكريم بأن لا تقتصر على ما قاله الفاروق دون ذكر الأسباب و الوضعية التي جعلته ينطق بذالك ٠ فهو تكلّم على ما هو غير مملوك وعلى الملك الذي مات صاحبه و لم يترك له وارث ليظمه إلى بيت مال الأمّة و يتم توزيعه بعدل بين المحتاجين ٠ فالإسلام يحترم حق الملكية و الميراث إلى يوم الدين ما دام هناك وارث إني أرى أنّ فرنسا تطبّق الدين الإسلامي من هذه النّاحية أكثر من بلدنا . فلا يمكن لأيّن كان أن يستملك أرضا أو ملكا كان بدون
إتفاق مع مالكه أو وارثه حتى ولو كان غائبا مائات السّنين عن الأرض . فإن كان الملك يدخل من أجل المصلحة العامة ، فالدولة تقوم بتقييم الأرض و بالإتصال بالوارث أو المالك وإثباتهما بشهود و توقيع للقيام بالإجراءات القانونية دون ذلك يسقط حق الدولة للتقييم و للمالك أو الوارث أن يطلب الغرامة التي تعوّض خسارة ملكه.

Mouldi  (Tunisia)  |Samedi 27 Novembre 2010 à 16h 47m |           
لفاسدون هم من يتحملون غياب ثقة المواطن في مؤسسات الدولة يجب الضرب على أيدي أصحاب النفوذ الذين يتسترون بالمصلحة العامة

K  (France)  |Samedi 27 Novembre 2010 à 15h 44m |           
لا يغير الله بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ، لو متّم من أجل حقكم و دينكم وكرامتكم لإنتفع بها أولادكم وأخذوها عبرة و إتبعوا منهجكم

Khaled  (Tunisia)  |Samedi 27 Novembre 2010 à 13h 58m |           
شكرًا على المقال
نرجوا أن ينتهي الفساد في تونس في يوم ما

Tounsi  (Tunisia)  |Samedi 27 Novembre 2010 à 13h 06m |           
المصلحة العامة هي الشماعة التي يرتكز عليها المفسدون لتحقيق مآربهم
مقال جيد