نشر موقع جريدة القدس العربي يوم الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 مقالا بعنوان / جيش الاحتلال حدد كميات البضائع الداخلة إلى غزة بموجب معادلات رياضية /. وقد أشار المقال إلى أن وثائق تابعة للجيش الإسرائيلي تم السماح بكشفها دلت على أن الجيش حدد كميات البضائع التي يسمح بإدخالها إلى قطاع غزة منذ سبتمبر 2007 بموجب معادلات رياضية وضعها مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتستخدم هذه المعادلات لمراقبة منتجات الطعام والاحتياجات الأساسية الأخرى وقع إدخالها إلى القطاع من نية معلنة بأن لا تتجاوز هذه البضائع الحد الأدنى و الحد الأعلى المحددين سلفا.
وفي يلي بسطة عن تلك المعادلات الرياضية:
يعبر A عن كمية استهلاك الفرد لكل نوع من المنتجات يوميا وفقا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية ويعبر B عن عدد السكان في القطاع فيما يعبر C عن الاستهلاك اليومي للبضائع وبذلك تم وضع المعادلة التالي: A * b = c..
وتشير معادلة أخرى إلى مخزون نوع من البضائع في القطاع حيث يعبر X عن الكمية اليومية من المنتج التي يتم إدخالها إلى القطاع، بينما يعبر Y عن المخزون الموجود في القطاع بدون احتساب الكمية التي دخلت في يوم حساب المعادلة ويعبر Z عن المخزون في القطاع والمعادلة التي وضعها الجيش الإسرائيلي كانت كالتالي: X + Y – C = Z
كما تم وضع معادلة لحساب الأيام التي يتم استهلاك البضائع فيها ويعبر عنها D ووفقا لذلك فإن المعادلة هي: Z / C = D.
كذلك بلور معدو الوثائق سبعة خطوط موجهة لتحديد أنواع المنتجات التي يسمح بإدخالها إلى القطاع وهي: الحاجة لمنتجات إنسانية، وما إذا كان من الكماليات، والالتزام بتوفيره من الناحية القانونية، وتبعات استخدامه (أي إذا كان بالإمكان الاحتفاظ بالمنتج لفترة أو إدخال تحسين عليه أو تطويره)، التشديد على تأثير المنتج على حكم حماس، انعكاسات أمنية، حساسية لاحتياجات العالم، ووجود بدائل.
وأشارت جريدة هآرتس الإسرائيلية إلى أن هذه الاعتبارات توضح سبب رفض إسرائيل إدخال الخيوط والقماش إلى قطاع غزة، كونها منتجات بالإمكان تطويرها، وبذلك دمرت إسرائيل فرع صناعة الملابس في القطاع الذي كان مرتبطا بالصناعات الإسرائيلية على مدار عشرات السنين.
هكذا تتعامل إسرائيل مع قطاع غزة بصفة خاصة ومع الفلسطينيين بصفة عامة، فهي تخضع القطاع لحصار قاس جدا وتجوع سكانه وتقتر عليهم الطعام باستخدام معادلات رياضية ما أنزل بها من سلطان، ولم يبق إلا أن تتحكم في كميات الأوكسجين الموجودة بغزة باستخدام علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء...
فالجيش الإسرائيلي يستخدم الرياضيات لتشديد المراقبة على وصول البضائع إلى عزة كما وكيفا بينما العرب عامة والفلسطينيون خاصة يستخدمون الخلافات على مدى عقود بدعوى إعانة الشعب الفلسطيني المقهور على الدوام على حل قضيته المزمنة والحصول على حقوقه المشروعة، وبين الرياضيات والخلافات ضاعت تلك الحقوق وهي بصدد الضياع إلى حد الآن، وصارت القضية الفلسطينية معادلة صعبة جدا بل هي مستعصية على الجميع طيلة العقود الماضية.
العرب انقسموا إلى دول معتدلة تطالب بالتطبيع مع إسرائيل وتهرول إلى ذلك قصد الارتماء في أحضان الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل ودول ممانعة ترفض ذلك التطبيع ولم يفز منها الفلسطينيون إلا بالكلام ولا شيء غير الكلام ، بينما أولو الشأن أي الفلسطينيون انتهى بهم الأمر إلى الانقسام إلى حماس في قطاع غزة وفتح في الضفة الغربية وإلى حكومتين واحدة مقالة غير معترف بها وأخرى شرعية معترف بها، وفي كل ذلك ازدادت أوضاع الفلسطينيين تأزما وسوء، فلا تواصلت المقاومة التي تمثلها في السنوات الأخيرة حركة حماس والفصائل الأخرى وأوجعت إسرائيل وأحرجتها ولا حصل السلام مع هذا الكيان الغاصب والسلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح من أنصار هذا التوجه...
حتى في إجرامها وفي وحشيتها وفي قسوتها وفي لا إنسانيتها لا تنسى إسرائيل أن تستخدم العلوم لتضمن النجاح والنجاعة في ما تقوم به من أعمال، فلا مجال للعمل الفوضوي غير المدروس ولا مجال لأن يمر إلى قطاع غزة ما من شأنه أن يفيد حركة حماس أو على افتراض أن يفيدها حتى بشكل بسيط، ولا مجال أن يتمتع سكان القطاع بأكثر من الحد الأدنى الذي تعينه الحكومة الإسرائيلية وفق تصوراتها وأجندتها ووفق الأوضاع في غزة والأوضاع في الشرق الأوسط ...
و ما يمكن أن ننتهي إليه هو أنهم مساكين سكان قطاع غزة، فالبضائع تأتيهم في ظل الحصار الجائر بمنظومة قطرة قطرة، فلا يصلهم إلا القليل القليل مما يعني أن حاجيتهم لا تلبّى في عدة مجالات حيوية، فقط يصلهم قليل من الطعام الذي تتكرم به عليهم معادلات إسرائيل الرياضية وتسمح بوصوله لهم، ولذلك فهم يعانون من نقائص في كل شيء لا تحصى ولا تعد، والحصار متواصل على قطاع غزة ولا أحد يقدر على إسرائيل... وفي الضفة الغربية يستمر الاستيطان بشكل متسارع أكثر من ذي قبل ولا أحد تمكن من لجم حكومة الكيان الغاصب والحد من هيجانها، وحتى محاولات كسر الحصار عبر الأساطيل والقوافل القادمة إلى غزة من هنا و هناك والتي تحمل المساعدات الإنسانية إلى غزة لا تجد الدعم المطلوب مما يمنعها من القيام بدورها على أكمل وجه ومن تحقيق أهدافها المرجوة. وفي خضم كل هذا مازال الفلسطينيون والعرب يطمحون ويطمعون في تحقيق السلام مع إسرائيل التي تقصف الفلسطينيين بالطائرات وتجوعهم بالرياضيات وتسجنهم بالجدران العازلات......
وفي يلي بسطة عن تلك المعادلات الرياضية:
يعبر A عن كمية استهلاك الفرد لكل نوع من المنتجات يوميا وفقا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية ويعبر B عن عدد السكان في القطاع فيما يعبر C عن الاستهلاك اليومي للبضائع وبذلك تم وضع المعادلة التالي: A * b = c..
وتشير معادلة أخرى إلى مخزون نوع من البضائع في القطاع حيث يعبر X عن الكمية اليومية من المنتج التي يتم إدخالها إلى القطاع، بينما يعبر Y عن المخزون الموجود في القطاع بدون احتساب الكمية التي دخلت في يوم حساب المعادلة ويعبر Z عن المخزون في القطاع والمعادلة التي وضعها الجيش الإسرائيلي كانت كالتالي: X + Y – C = Z
كما تم وضع معادلة لحساب الأيام التي يتم استهلاك البضائع فيها ويعبر عنها D ووفقا لذلك فإن المعادلة هي: Z / C = D.
كذلك بلور معدو الوثائق سبعة خطوط موجهة لتحديد أنواع المنتجات التي يسمح بإدخالها إلى القطاع وهي: الحاجة لمنتجات إنسانية، وما إذا كان من الكماليات، والالتزام بتوفيره من الناحية القانونية، وتبعات استخدامه (أي إذا كان بالإمكان الاحتفاظ بالمنتج لفترة أو إدخال تحسين عليه أو تطويره)، التشديد على تأثير المنتج على حكم حماس، انعكاسات أمنية، حساسية لاحتياجات العالم، ووجود بدائل.
وأشارت جريدة هآرتس الإسرائيلية إلى أن هذه الاعتبارات توضح سبب رفض إسرائيل إدخال الخيوط والقماش إلى قطاع غزة، كونها منتجات بالإمكان تطويرها، وبذلك دمرت إسرائيل فرع صناعة الملابس في القطاع الذي كان مرتبطا بالصناعات الإسرائيلية على مدار عشرات السنين.
هكذا تتعامل إسرائيل مع قطاع غزة بصفة خاصة ومع الفلسطينيين بصفة عامة، فهي تخضع القطاع لحصار قاس جدا وتجوع سكانه وتقتر عليهم الطعام باستخدام معادلات رياضية ما أنزل بها من سلطان، ولم يبق إلا أن تتحكم في كميات الأوكسجين الموجودة بغزة باستخدام علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء...

فالجيش الإسرائيلي يستخدم الرياضيات لتشديد المراقبة على وصول البضائع إلى عزة كما وكيفا بينما العرب عامة والفلسطينيون خاصة يستخدمون الخلافات على مدى عقود بدعوى إعانة الشعب الفلسطيني المقهور على الدوام على حل قضيته المزمنة والحصول على حقوقه المشروعة، وبين الرياضيات والخلافات ضاعت تلك الحقوق وهي بصدد الضياع إلى حد الآن، وصارت القضية الفلسطينية معادلة صعبة جدا بل هي مستعصية على الجميع طيلة العقود الماضية.
العرب انقسموا إلى دول معتدلة تطالب بالتطبيع مع إسرائيل وتهرول إلى ذلك قصد الارتماء في أحضان الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل ودول ممانعة ترفض ذلك التطبيع ولم يفز منها الفلسطينيون إلا بالكلام ولا شيء غير الكلام ، بينما أولو الشأن أي الفلسطينيون انتهى بهم الأمر إلى الانقسام إلى حماس في قطاع غزة وفتح في الضفة الغربية وإلى حكومتين واحدة مقالة غير معترف بها وأخرى شرعية معترف بها، وفي كل ذلك ازدادت أوضاع الفلسطينيين تأزما وسوء، فلا تواصلت المقاومة التي تمثلها في السنوات الأخيرة حركة حماس والفصائل الأخرى وأوجعت إسرائيل وأحرجتها ولا حصل السلام مع هذا الكيان الغاصب والسلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح من أنصار هذا التوجه...
حتى في إجرامها وفي وحشيتها وفي قسوتها وفي لا إنسانيتها لا تنسى إسرائيل أن تستخدم العلوم لتضمن النجاح والنجاعة في ما تقوم به من أعمال، فلا مجال للعمل الفوضوي غير المدروس ولا مجال لأن يمر إلى قطاع غزة ما من شأنه أن يفيد حركة حماس أو على افتراض أن يفيدها حتى بشكل بسيط، ولا مجال أن يتمتع سكان القطاع بأكثر من الحد الأدنى الذي تعينه الحكومة الإسرائيلية وفق تصوراتها وأجندتها ووفق الأوضاع في غزة والأوضاع في الشرق الأوسط ...
و ما يمكن أن ننتهي إليه هو أنهم مساكين سكان قطاع غزة، فالبضائع تأتيهم في ظل الحصار الجائر بمنظومة قطرة قطرة، فلا يصلهم إلا القليل القليل مما يعني أن حاجيتهم لا تلبّى في عدة مجالات حيوية، فقط يصلهم قليل من الطعام الذي تتكرم به عليهم معادلات إسرائيل الرياضية وتسمح بوصوله لهم، ولذلك فهم يعانون من نقائص في كل شيء لا تحصى ولا تعد، والحصار متواصل على قطاع غزة ولا أحد يقدر على إسرائيل... وفي الضفة الغربية يستمر الاستيطان بشكل متسارع أكثر من ذي قبل ولا أحد تمكن من لجم حكومة الكيان الغاصب والحد من هيجانها، وحتى محاولات كسر الحصار عبر الأساطيل والقوافل القادمة إلى غزة من هنا و هناك والتي تحمل المساعدات الإنسانية إلى غزة لا تجد الدعم المطلوب مما يمنعها من القيام بدورها على أكمل وجه ومن تحقيق أهدافها المرجوة. وفي خضم كل هذا مازال الفلسطينيون والعرب يطمحون ويطمعون في تحقيق السلام مع إسرائيل التي تقصف الفلسطينيين بالطائرات وتجوعهم بالرياضيات وتسجنهم بالجدران العازلات......
مشاكس





Chiyoukh Trab - قلبي ليك ميال
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 30309