بعد مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي ذهابا بالقاهرة في إطار الدور نصف النهائي من كأس رابطة الأبطال الإفريقية وما وقع فيها من أحداث عنف اجتهد بعضهم في إلصاق تهمة العنف بجماهير الترجي، بينما الحقيقة غير ذلك، فالعنف ـ هذا الغول المخيف الذي يزداد خطورة يوما بعد يوما ـ منتشر بين جماهير جميع النوادي في بلادنا ولو بنسب متفاوتة لأننا بكل تأكيد صرنا مجتمعا عنيفا جدا يميل إلى ممارسة العنف لأبسط الأشياء، حتى لمجرد أن خلافا بسيطا يحدث بين شخصين تنشب بسببه معارك طاحنة تؤدي في بعض الأحيان إلى الموت، ولمجرد هاتف جوال أو بعض المال القليل يراد سلبه تتم عملية سطو على شخص تؤدي إلى مقتله في النهاية...
ولذا فإن القول إن العنف لا تمارسه إلا جماهير هذا الفريق أو ذاك خاطئ جملة وتفصيلا لأن أعمال العنف منتشرة في جميع ملاعبنا ومدرجاتها، وآخر تلك الأعمال ما وقع في ملعب 7 نوفمبر برادس وقد كان بمناسبة إجراء مباراة النادي الإفريقي والنجم الرياضي الساحلي في إطار الجولة السابعة من الرابطة المحترفة الأولى، إذ احتجت جماهير النجم على خسارة فريقها في هذه المباراة بأن أحدثت الشغب في المدرجات فأشعلت الشماريخ واقتلعت الكراسي الموجودة هناك وهشمتها مما أدى إلى اعتقال عدد كبير من أنصار النجم.
وإن ما قام به هؤلاء ليس جديدا على كرة القدم التونسية ولكنه أيضا ليس حكرا على أنصار النجم وإنما الأمر مشاع بين أنصار جميع الفرق بدون استثناء، ولا يمكن لأنصار أي ناد أن يقولوا نحن أسمى من العنف وأسمى من أن نمارسه، ومن يكون هادئا اليوم متشبعا بمبادئ الروح الرياضية ويلتزم بضوابطها يصبح غدا متشنج الأعصاب متوترا يعيش في غليان متواصل لأسباب مختلفة. فأحباء النجم مثلا كانوا هادئين جدا يوم خسر فريقهم في سوسة بالذات في مباراته ضد الأولمبي
الباجي بنتيجة هدفين لواحد، وتقبلوا الهزيمة بصدر رحب ولم يردوا الفعل سلبيا بل حاولوا تشجيع اللاعبين والرفع من معنوياتهم، ولكن عددا من أحباء النجم لم يغفروا هزيمة فريقهم ضد النادي الإفريقي برادس وقاموا بأحداث شغب احتجاجا على الهزيمة وربما احتجاجا على مسائل ومشاكل ونقائص وتجاوزات يعاني منها الفريق، فهؤلاء الأنصار الذين التزموا الهدوء في سوسة لم يقدروا على فعل ذلك برادس، وكان بالإمكان أن تتعكر الأمور أكثر برادس لو لم يقع التعامل مع تلك الأحداث بكل حكمة. ونفس أولئك الأنصار لو انهزم النجم في سوسة أمام الترجي عوضا عن الأولمبي الباجي لفعلوا أكثر مما فعلوا في رادس، وما فعله هؤلاء من الممكن أن يفعله أي فريق آخر في بلادنا...
وبالتالي فإن العنف في ملاعبنا لا لون له ولا جهة في بلادنا ينتمي إليها، نقول هذا ليس دفاعا عن أحباء أي فريق وليس تهجما على جماهير أي ناد وإنما المسألة عامة شاملة، وعلى هذا الأساس إذا أردنا أن نعالج ظاهرة العنف في ملاعبنا فينبغي أن نتعامل معها على أنها تشمل كل ملاعب الجمهورية في مختلف الأقسام وعلى أنها لا توجد في الملاعب فقط...
ولذا فإن القول إن العنف لا تمارسه إلا جماهير هذا الفريق أو ذاك خاطئ جملة وتفصيلا لأن أعمال العنف منتشرة في جميع ملاعبنا ومدرجاتها، وآخر تلك الأعمال ما وقع في ملعب 7 نوفمبر برادس وقد كان بمناسبة إجراء مباراة النادي الإفريقي والنجم الرياضي الساحلي في إطار الجولة السابعة من الرابطة المحترفة الأولى، إذ احتجت جماهير النجم على خسارة فريقها في هذه المباراة بأن أحدثت الشغب في المدرجات فأشعلت الشماريخ واقتلعت الكراسي الموجودة هناك وهشمتها مما أدى إلى اعتقال عدد كبير من أنصار النجم.
وإن ما قام به هؤلاء ليس جديدا على كرة القدم التونسية ولكنه أيضا ليس حكرا على أنصار النجم وإنما الأمر مشاع بين أنصار جميع الفرق بدون استثناء، ولا يمكن لأنصار أي ناد أن يقولوا نحن أسمى من العنف وأسمى من أن نمارسه، ومن يكون هادئا اليوم متشبعا بمبادئ الروح الرياضية ويلتزم بضوابطها يصبح غدا متشنج الأعصاب متوترا يعيش في غليان متواصل لأسباب مختلفة. فأحباء النجم مثلا كانوا هادئين جدا يوم خسر فريقهم في سوسة بالذات في مباراته ضد الأولمبي
الباجي بنتيجة هدفين لواحد، وتقبلوا الهزيمة بصدر رحب ولم يردوا الفعل سلبيا بل حاولوا تشجيع اللاعبين والرفع من معنوياتهم، ولكن عددا من أحباء النجم لم يغفروا هزيمة فريقهم ضد النادي الإفريقي برادس وقاموا بأحداث شغب احتجاجا على الهزيمة وربما احتجاجا على مسائل ومشاكل ونقائص وتجاوزات يعاني منها الفريق، فهؤلاء الأنصار الذين التزموا الهدوء في سوسة لم يقدروا على فعل ذلك برادس، وكان بالإمكان أن تتعكر الأمور أكثر برادس لو لم يقع التعامل مع تلك الأحداث بكل حكمة. ونفس أولئك الأنصار لو انهزم النجم في سوسة أمام الترجي عوضا عن الأولمبي الباجي لفعلوا أكثر مما فعلوا في رادس، وما فعله هؤلاء من الممكن أن يفعله أي فريق آخر في بلادنا... | |
وبالتالي فإن العنف في ملاعبنا لا لون له ولا جهة في بلادنا ينتمي إليها، نقول هذا ليس دفاعا عن أحباء أي فريق وليس تهجما على جماهير أي ناد وإنما المسألة عامة شاملة، وعلى هذا الأساس إذا أردنا أن نعالج ظاهرة العنف في ملاعبنا فينبغي أن نتعامل معها على أنها تشمل كل ملاعب الجمهورية في مختلف الأقسام وعلى أنها لا توجد في الملاعب فقط...
مشاكس





Chiyoukh Trab - قلبي ليك ميال
Commentaires
19 de 19 commentaires pour l'article 30286