السياحة الداخلية, بين الاعجاب والاغتراب



سياحتنا, تبدو مبهرة, فالسائح الأجنبي يزور تونس وكأنه في بلده, ففي الفندق لا يشعر بالاغتراب فاجتماعيا يجد نفسه بين أبناء عشيرته , ثقافيا يراعي الفندق خصوصياته ابتداءا باللغة فالأكل وحتى القنوات التلفزية المختارة في غرفته الى جانب كل النشاطات المبرمجة داخل الفندق... أما عن الكلفة فبقدر ما هي بسيطة , بقدر ما هي شاملة وكاملة... وأنا كمواطن أشعر بأني ذاك السائح الغريب في بلدي , فمن ناحية الكلفة كانت اقامتي وأفراد عائلتي مكلفة مقارنة بما يدفعه ألأوروبي, ومن ناحية العادات والتقاليد داخل المنتجعات السياحية أشعر بأني بعيدا بل غريبا عن بيئتي وتقاليدي وعاداتي... فهل ياترى يشعر السائح الأوروبي بالاغتراب ؟؟

اقتصاديا لاحضت بعض التململ من العملة في الفندق والتجار في الأسواق فنظام التعددية /All Inclusive/ وبالا على السياحة, اذ حرمو من //مال السائح // اذ أن كثير من السياح في منظومة All Inclusive لا يفكرون حتى تصريف العملة الأجنبية الى الدينار التونسي.... وبحديثي مع بعض السياح في مدينة جربة الساحرة, فندو كلامي هذا بنوع من الزهو, والخيلاء ... مضيفين أن حتى الرحلات المبرمجة داخل المدن التونسية يدفعونها باليورو للوسطاء الأجانب... فهناك الكثير من السياح الذين لا يعرفو حتى اسم العملة التونسية... ولا حتى يفكرون في السؤال عن اسمها؟؟؟


من ناحية أخرى يجد أشقائنا السواح العرب /جزائرين وليبيين/أ نفسهم فرحين بزيارة تونس وكأنهم زارو بلدين (2 en 1), واحد عربي خارج الفندق وأخر اوروبي داخله ... كما عبر لي بعض الأخوة العرب الذين هنؤونا على البنية التحتية في تونس عامة والسياحية خاصة... عبرو أنهم حقا يشعرون أنهم سياحا وهذا هو الهدف من الزيارة فالاغتراب هو هدف السائح الذي يسعى الى كسر الروتين ... السياحة الداخلية, بين الترويح والاغتراب
هنا لنا أن نتسائل هل السائح الأوروبي يشعر بالاغتراب ... فيحن إليه ثانية ويعود إلى تونس أو يشعر أنه انضم الى ناد محلي تحت الشمس بين أبناء قومه و كفى...

فيديو جربة جويلية 2010




وبحسب أحد المختصين في السياحة يمكن للسياحة التونسية تحقيق أفضل النتائج كما وكيفا لولا تراكم بعض السلبيات التي أخطرها يتمثل في تصرف الوسطاء الأجانب باعتماد نظام All Inclusive الذي هو نوع من النفوذ المطلق الاستغلالي وبحسب السيد محمد الشتيوي وهو من القلائل المتحصلين عل دكتوراه سياحة في بلادنا, يجب وضع حد نهائي لطريقة All Inclusive لأنها تساهم في وضع العصا في عجلة السياحة , مثلما تبرهن على ذلك عديد المعطيات الثابتة التي من أهمها فقدان الجودة في الخدمات المسداة للسواح , وتقلص نسبة الأرباح للنادل ولبقية الأطراف العاملة في القطاع... وفي حديث الدكتور محمد الشتيوي لجريدة تونسية ذكر أن أصحاب النزل لا يقبضون الا 25 يورو في اليوم عن كل سائح في حين تذهب البقية إلى جيوب وكلاء الأسفار...


محمد خليل




Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 28791

Abu hayen  (Tunisia)  |Mercredi 14 Juillet 2010 à 08h 42m |           
السائح التونسي خاصة في اوقات الذروة مش يحس بالاغتراب فقط اما زادة انه غير مرغوب فيه في حين انه في الشتاء وقت ينشوا الذباب يبداو يشجعوا على السياحة الداخلية وقريب يبوسولنا ساقينا بش نمشيو

Momo  (Saudi Arabia)  |Mercredi 14 Juillet 2010 à 06h 32m |           
******************

Imen brest  (France)  |Mercredi 14 Juillet 2010 à 01h 34m |           
Djerba et zarzis c le paradis