لو قدرت على الاختفاء و صرت غير مرئي



قرأ أحدهم ذات مرة في دراسة نُشرت في الصحف أن اختفاء المرء بواسطة ابتلاع قرص أو ارتداء عباءة ممكن في المستقبل غير البعيد جدا. فما كان منه إلا أن اتصل بكثير من الأصدقاء و الأقارب و الجيران من الرجال و النساء و الأطفال و أعلمهم بالخبر و طرح على كل واحد منهم السؤال الآتي: ماذا لو أنك تمكنت من الاختفاء و صرت غير مرئي ، اذكر أمرا واحدا تفعله ؟! علما و أنه نبههم جميعا ألا تكون إجاباتهم متصلة بدخول أحد البنوك و الاستيلاء على مبلغ مالي . و في ما يلي مجموعة من الإجابات التي تحصل عليها :

+ كهل في الأربعين:
إنه من المفرح جدا أن أصير غير مرئي، عندها سأتمكن من الدخول إلى البيت و الخروج منه دون الاستماع إلى أسئلة الزوجة المصون: أين كنت ؟! و إلى أين أنت ذاهب الآن؟! و لماذا ترتدي هذه البذلة؟!... و لكن أقترح أن أصير أيضا غير مشموم لأن لزوجتي قدرة جبارة على الشم ، و لذا إن هممت بمغادرة البيت أو الدخول إليه حتى و إن لم ترني فإنها ستنتبه إلي عن طريق حاسة الشم و بالتالي سيصير الاختفاء لا معنى له و لا فائدة !!



+ شاب في العشرين:
إذا صرت غير مرئي فإن أول شيء أفعله هو أني أكثر من الركوب في الحافلات و المترو و من الدخول إلى قاعات السينما و الحفلات و الملاعب دون اقتطاع التذاكر و الانتظار في الطوابير !!



+ شاب في الخامسة و العشرين:إنها أمنية حياتي، لقد كنت أحلم دائما أن أصبح غير مرئي و ذلك حتى أتوجه إلى فلسطين المحتلة وأشارك الفلسطينيين مقاومتهم للمحتل و المغتصب الإسرائيلي وسأسعى إلى إطلاق سراح البطل الأسير مروان البرغوثي من المعتقل الإسرائيلي و سأبادر إلى القيام بكثير من الأشياء تفيد الفلسطينيين في قضيتهم العادلة وفي سعيهم إلى الحرية .



+ شاب في الثامنة عشرة:آه لو أكون مختفيا غير مرئي، فما أفعله هو أن أتوجه إلى كل ملعب كرة قدم حيث يلعب فريقي المفضل مقابلاته و أقف بجانب حارس مرماه و أساعده على التصدي لكل كرة متوجهة إلى الشباك ، و بالتالي أسهم في تحقيق الانتصار لفريقي و الفوز بالبطولة التي لم نحصل عليها منذ سنين عديدة!!



+ تلميذ في السابعة عشرة:
أدخل إلى بيوت أساتذتي و أطلع على كل فروض الامتحانات التي ستقدم إلينا ، و لكن لا أخبر بذلك أحدا من زملائي ، كما أني لن آخذ معي نسخا من تلك الفروض و إنما أكتفي فقط بقراءة المحتوى و تحديد الدروس التي تتصل به !!



+ فتاة في العاشرة: أدخل إلى أحد المحلات التجارية الكبرى فأتناول الشوكلاطة المختلفة الأحجام و الماركات حتى أشبع منها، ثم أخبر أبي بالأمر حتى يذهب إلى هناك و يدفع ثمن كل الشوكلاطة التي التهمتها !!


  لو قدرت على الاختفاء و صرت غير مرئي
+ شاب في الثامنة و العشرين:
أدخل إلى المطاعم و تحديدا إلى مطابخها و أراقب سير العمل فيها ، و إن لاحظت أن هناك إخلالا بقواعد الصحة و النظافة مما يضرنا نحن الحرفاء و يمثل خطرا على صحتنا فإني سأبادر إلى إتلاف كل ما يطبخ إلى أن يقع احترام قواعد الصحة و النظافة الاحترام الكامل !!



+ شاب في الثامنة و الثلاثين :
أمضي يوما كاملا و أنا أسير في الطرقات و أتنقل من مكان إلى آخر و إذا لاحظت أن هناك سلوكا غير أخلاقي أو استمعت إلى كلام ناب بذيء و مسيء للأخلاق فإني سأصفع كل من يفعل ذلك عقابا له !!



+ كهل في الخامسة والأربعين:
أرتدي ما أحبذ من اللباس دون أوامر من زوجتي ودون أن آخذ بعين الاعتبار قواعد الموضة !


+ امرأة في الثلاثين: أذهب إلى قاعة الحلاقة التي اعتدت الذهاب إليها في يوم تكون صديقاتي هناك و أستمع إلى ما يقلنه بشأني من ملاحظات و انتقادات و ما يذكرنه بشأني من تعاليق ساخرة و أنتف شعر كل واحدة منهن تفعل ذلك ...!!



+ امرأة في الثالثة و الثلاثين:
هناك أكلة لذيذة جدا و إلى الآن لم أقدر على طبخها لأني لا أعرف كيفية صنعها و المواد و المقادير التي تحتاجها ، و لكن صديقتي هي الوحيدة التي تعلم كل ذلك و ترفض دائما و تحت ذرائع كثيرة أن تطلعني على سرها. و لذا فإني سأدخل مطبخها و أراقبها كيف تصنع تلك الأكلة مع تسجيل المواد والمقادير التي تحتاجها في ذلك !!



+ امرأة في الثالثة و الأربعين:
أتوجه مباشرة إلى مقر عمل زوجي و أراقبه ماذا يفعل هناك و كيف يتصرف مع زميلاته في العمل و مع القادمات إلى المؤسسة التي يعمل بها لقضاء شؤونهن و هل يكثر معهن الحديث أم لا و هل يكون عابس الوجه كما في البيت أم لا ؟!



+ شاب في العشرين :
أشارك في كل مقابلة يجريها فريقي المفضل و أساعده على تسجيل كثير من الأهداف لصالحه !!



+ كهل في الخامسة و الأربعين :
أسعى لكوني مديرا لإحدى المؤسسات إلى مراقبة الموظفين من حيث انضباطهم و احترامهم لمواعيد بدء العمل و الفراغ منه و من حيث حسن استقبالهم للمواطنين و سرعة قضاء شؤونهم و حوائجهم .



+ طفل في السادسة :
أخرج من البيت للعب في الشارع دون أن يراني أبواي و دون أن يوبخاني على ذلك أو يمنعاني من تحقيق رغبتي و في الحقيقة أنا لا أبقى كثيرا في الشارع !!


+ الشاب في الثلاثين: أتوجه إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي و مكتب وزيره للخارجية و مكتب وزيره للدفاع و مقر الموساد و أطلع على كل المؤامرات التي تحاك ضد الفلسطينيين و العرب و أكشفها ، و لكن عليّ أولا أن أتعلم اللغة العبرية و أساهم في رفع الحصار عن غزة...!!

ـ ياسين الوسلاتي ـ


Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 28273

Rym paris  (France)  |Mardi 08 Juin 2010 à 23h 26m |           
انا اختفي اذا انا جبان

Abu hayen  (Tunisia)  |Mardi 08 Juin 2010 à 20h 08m |           
تحقيق هزيل جدا رغم ان فكرة طاقيه الاخفاء فكرة طريفة

P'tit lou  (Tunisia)  |Mardi 08 Juin 2010 à 14h 48m |           
L'auteur a essayé de répondre à la place des personnages qu'il a créés dans son article, mais pas de créativité, ni d'imagination, ni rien du tout

à sa place je ferai tout pour passer invisible devant mes collègues !

Mehdi  (Tunisia)  |Mardi 08 Juin 2010 à 09h 47m |           
Est ce que vous croyez que ces réponses sont représentatives de la société?
moi je dis que non.
je pense que 70% des hommes aimeraient bien se faufiler dans les vestiaires des filles