الفصل الثالث والأخير - استيقظ عاطل على رنين هاتف الجوال تثبت من الرقم فوجده من منطقة الخليج، التقط هاتفه بسرعة فوجد رجلا بلكنة خليجية يكلمه على الطرف الآخر عرف بنفسه كان صاحب شركة وعرض على عاطل العمل معه بمرتب شهري يقدر ب10 الاف دولار شهريا مع السكن وامتيازات أخرى خاصة وأنه يعلم خصوصية الزاد البشري التونسي الذي يتميز بالذكاء وبأشياء أخرى واعطاه مهلة أسبوع للتفكير
جلس عاطل يفكر في هذا العرض كان مترددا في قبوله لأنه يعرف أن بلاده أولى بمجهوداته من الغريب وأنه سيشتاق للمقهى ولأكلات أمه وللاذاعة الوطنية والمقابلات المهنية وخاصة خاصة كان يكره الدولار الأمريكي الذي يفكره بالولايات المتحدة التي عاثت فساد في العراق وفلسطين وأفغانستان والفيتنام ويفضل أن يقبض راتبه بالدينار التونسي
أخيرا قرر عاطل أن يقبل هذا العرض على مضض خاصة وأنه لم يكن مغريا لدرجة كبيرة، أخبر أمه به ولكنها لم تفرح كثيرا لأنها شاهدت مرة في قناتنا الوطنية برنامجا يتحدث عن الأزمة المالية التي عصفت بدول الخليج ولم تؤثر على بلدنا في شيء فحاولت اثناءه على السفر ولكنه أصر على موقفه لا رغبة في ترك بلاده حاشى لله ولكنه لأنه أراد منذ صغره تجريب احساس الصعود في الطائرة وخاصة رؤية مضيفة طيران تقدم له الأكل
وصل أخيرا الى الدولة الخليجية وتحصل بعد شهر على أول راتب لتتالى الأشهر فيما بعد ولكن لم يكن سعيدا فقد اشتاق كثيرا لصوت الاذاعة يوقظه من نومه واشتاق لذلك الكابوس الذي كثيرا ما كتم أنفاسه واشتاق للكلام البذيء في الشارع ..وبدأت أحوال عاطل تتحسن وصار يزور البلد باستمرار وتزوج فتاة ملتزمة دينيا وأخلاقيا وأنجب منها ولدا وفتاة ولم يتعدى عمره الثلاثين
وقرر تغيير اسمه فتقدم بطلب رسمي لذلك وتغير اسمه في الأوراق الرسمية ليصبح عامل وشيد اربعة منازل واحد مخصص له وآخر لأمه وثالث لزوجته ورابع لأبناءه واصبح من رجال الأعمال وشيد المصانع وشغل العاطلين عن العمل برواتب كبيرة وبالدينار التونسي لاقتناعه أن بلادنا أولى من غيرها بشبابها
بدأت السنون تتوالى وكبر عامل وصار أولاده شبابا وغذى فيهم الوطنية والتفاؤل وحب البلاد واعطى ادارة أعماله لهما وجلس هو في البيت ليرتاح بعد سنوات طويلة من العمل وجني الأموال ، بدأ يسترجع ماضيه وأحس بالرضا عن مسيرته المهنية والزوجية فلم يضرب يوما زوجته ولم يجرح مشاعرها ولم يشرب الخمر الا تلك الليلة اللعينة وكان مثالا يحتذي به
وفي يوم مشؤوم أرادت زوجته أن توقظه ولكنها فشلت في ذلك وكان عزرائيل أسرع منها فقبض روح عامل بطريقة هادئة خلال نومه وهكذا توفي عاطل بهدوء بعد سنوات من العمل والسعادة العاطفية والمادية...توفي دون أن تنتابه الأوجاع بطريقة سلسة وطبعا على صوت,,الاذاعة الوطنية
ملاحظة: نهاية على طريقة المسلسلات المصرية مهداة الى كل المتفائلين
جلس عاطل يفكر في هذا العرض كان مترددا في قبوله لأنه يعرف أن بلاده أولى بمجهوداته من الغريب وأنه سيشتاق للمقهى ولأكلات أمه وللاذاعة الوطنية والمقابلات المهنية وخاصة خاصة كان يكره الدولار الأمريكي الذي يفكره بالولايات المتحدة التي عاثت فساد في العراق وفلسطين وأفغانستان والفيتنام ويفضل أن يقبض راتبه بالدينار التونسي
أخيرا قرر عاطل أن يقبل هذا العرض على مضض خاصة وأنه لم يكن مغريا لدرجة كبيرة، أخبر أمه به ولكنها لم تفرح كثيرا لأنها شاهدت مرة في قناتنا الوطنية برنامجا يتحدث عن الأزمة المالية التي عصفت بدول الخليج ولم تؤثر على بلدنا في شيء فحاولت اثناءه على السفر ولكنه أصر على موقفه لا رغبة في ترك بلاده حاشى لله ولكنه لأنه أراد منذ صغره تجريب احساس الصعود في الطائرة وخاصة رؤية مضيفة طيران تقدم له الأكل
وصل أخيرا الى الدولة الخليجية وتحصل بعد شهر على أول راتب لتتالى الأشهر فيما بعد ولكن لم يكن سعيدا فقد اشتاق كثيرا لصوت الاذاعة يوقظه من نومه واشتاق لذلك الكابوس الذي كثيرا ما كتم أنفاسه واشتاق للكلام البذيء في الشارع ..وبدأت أحوال عاطل تتحسن وصار يزور البلد باستمرار وتزوج فتاة ملتزمة دينيا وأخلاقيا وأنجب منها ولدا وفتاة ولم يتعدى عمره الثلاثينوقرر تغيير اسمه فتقدم بطلب رسمي لذلك وتغير اسمه في الأوراق الرسمية ليصبح عامل وشيد اربعة منازل واحد مخصص له وآخر لأمه وثالث لزوجته ورابع لأبناءه واصبح من رجال الأعمال وشيد المصانع وشغل العاطلين عن العمل برواتب كبيرة وبالدينار التونسي لاقتناعه أن بلادنا أولى من غيرها بشبابها
بدأت السنون تتوالى وكبر عامل وصار أولاده شبابا وغذى فيهم الوطنية والتفاؤل وحب البلاد واعطى ادارة أعماله لهما وجلس هو في البيت ليرتاح بعد سنوات طويلة من العمل وجني الأموال ، بدأ يسترجع ماضيه وأحس بالرضا عن مسيرته المهنية والزوجية فلم يضرب يوما زوجته ولم يجرح مشاعرها ولم يشرب الخمر الا تلك الليلة اللعينة وكان مثالا يحتذي به
وفي يوم مشؤوم أرادت زوجته أن توقظه ولكنها فشلت في ذلك وكان عزرائيل أسرع منها فقبض روح عامل بطريقة هادئة خلال نومه وهكذا توفي عاطل بهدوء بعد سنوات من العمل والسعادة العاطفية والمادية...توفي دون أن تنتابه الأوجاع بطريقة سلسة وطبعا على صوت,,الاذاعة الوطنية
ملاحظة: نهاية على طريقة المسلسلات المصرية مهداة الى كل المتفائلين
حمدي مسيهلي





Kadhem Essaher - سلّمتك بيد الله
Commentaires
14 de 14 commentaires pour l'article 27656