ماذا ينتظر الجماعة لاطلاق صيحة الفزع والتيقن بأننا لا نصلح للكرة وبأن كرتنا قد نخرها الفساد والعنف والتعصب حتى زكمت رائحتها الأنوف؟؟ماذا ننتظر بعد الحوادث العنيفة التي شهدها ملعب المنزه والتي نزعت آخر أوراق التوت عن عورة كرتنا وبينت بالكاشف أننا لا نعرف لماذا خلقت للرياضة؟؟ ماذاننتظر وقد سقط الجرحى وتخربت التجهيزات وتعالت هتافات المتعصبين؟.....
مشاهد مؤسفة مقرفة لم تنقلها لنا عدسات التلفزة التي يسمع شخيرها عاليا، بل نقلتها لنا كاميرات الهواتف المحمولة من ملعب المنزه تبين أن الكرة التونسية تحتضر وانها تحولت الى مزيج من الكراهية والعنف والتشدد والاحساس اللامسؤول بالانتماء الى الجمعية وما ينتج عنه من دفاع مستهتر عن ألوانها من جماهير لا تجد عادة من يدافع عنها
صور مبكية تنقل لنا همجية كروية أتت على الأخضر واليابس في بطولتنا وحولتها الى منبر لتفريغ شحنات الغضب بطريقة بربرية انخرط فيها اللاعبون والمسؤولون والجماهير على حد سواء حتى أضحت الخسارة خطا أحمر تنقلب الدنيا اذا حلت وتسيل دماء "شهداء" الجمعية الذين سموا تخاريفهم ثورة الثامن من أفريل في محاكاة سخيفة لثورة الشهداء الأحرار
صور تثبت أن الكرة عندنا أصبحت شيئا آخر مخيفا تقدم لها القرابين من أموال وأرواح في سبيل نيل شرف الانتماء الى ألوانها ويتحول مريدوها الى كتل من التعصب الأعمى تدفعهم الى البحث عن كل ما يبث فيهم الاحساس بأحقية هذا الانتماء، صور تدمي قلوب أمهات من ذهبوا لساحة الوغى قاتلين أو مقتولين تغذيهم النقمة والهمجية وتخلف العقلية فيصابون أو يسجنون أو قد يسقطون "شهداء" لعيون الجمعية ومسيريها
صور ستتكرر وقد تزيد دمويتها لأن الجميع صامت يذكي نيرانها، أما الاعلام فيلعب على نقطة الضعف لدى هؤلاء فيزيدهم في الجرعات الكروية ويجيشهم عاطفيا وجسديا لخدمة الجمعية والولاء لها من خلال المادة الفاسدة التي يقدمها لهم حتى أضحت نقاشاتنا كرة وتفكيرنا كرة وأحزاننا وأفراحنا كرة في كرة حتى صغارنا صرنا نرضعهم كرة ونسقيهم كرة وصار الجماعة يتسابقون لنيل لقب أصغر محب وفي كل هذا لن يتضرر الا ذلك المشجع المسكين الذي أوهموه أنه المدافع عن الجمعية وانه ابنها البار أما البقية فلن يمسوا بسوء الا بعض الخطايا المضحكة التي لن تنقص من ثرواتهم الشيء الكثير في مجتمع صار فيه اللاعب في مكانة المثقف في دول أخرى وصار فيه المدرب الفلاني حديث الاعلام والضيف المبجل للحوارات والأحاديث يندفع كالثور الهائج اذا لم يرق له قرار ما ويخرج ضاحكا منتفخ الصدر وكأن شيئا لم يكن
أي كرة هذه التي صارت أفيوننا وخبزنا اليومي وحديث مجالسنا وصار لاعبوها قدوة لصغارنا وكبارنا، أي كرة هذه التي نشرت التعصب والجهويات وفرقت التونسيين كل حسب انتماءه الكروي، أي كرة هذه التي باسمها يصاب العشرات ويدفع الالاف بدمائهم لأجلها، أي كرة هذه التي عاث فيها العنف والهمجية فسادا وصارت ملاذ الفاشلين، أي كرة هذه التي صرنا عبيدا لها ومدمنين عليها وتركنا الفن والثقافة لأصحابها وجلسنا نناقش ثمن ذلك اللاعب وسبب اصابة هذا
على الجميع تحمل مسؤولياتهم والخروج بقرارات ردعية لا توزيع الخطايا وكفى الله شر القتال، فاذا كانت بطولتنا متعفنة الى هذه الدرجة ماذا ننتظر لتنظيفها وهي التي تراكم فيها العفن حتى وصلنا الى هذه الحالة، ماالذي يبرر دفعنا بأرواحنا في سبيل النادي الا حالة الفراغ التي يعيشها شبابنا وتشبثهم بوهم الانخراط في "العمل الكروي" بعد استحالة احتضانهم في عمل سياسي أو جمعياتي أو ثقافي، ما الذي يفسر حالة الانتشاء لدى الجماهير بعد هذه البربريات والاستعراض الساذج للعضلات وترديد الهتاف الأغبى "بالروح بالدم نفديك يا جمعية" ؟
أسئلة كثيرة تتسارع في الذهن بعد المهازل الكروية التي تتعاقب كل أسبوع ولا تجد من يتصدى لها ،لا تجد من يفتح ملفها ويعالجها من جذورها الا قلة يضيع صوتها بين الهتافات الهستيرية للجماهير التي تضحي بالغالي والنفيس في سبيل فرق من الدرجة السادسة عالميا تمد لهؤلاء الطعم ليبتلعوه بسرعة ويتجندون لرفع الراية والذود عن حمى الجمعية التي ترتفع أسهمها بينما يزيد سيلان دماء هؤلاء ويزداد مجتمعنا تخلفا فكريا الى الوراء....وطبعا بالروح بالدم نفديك يا جمعية
مشاهد مؤسفة مقرفة لم تنقلها لنا عدسات التلفزة التي يسمع شخيرها عاليا، بل نقلتها لنا كاميرات الهواتف المحمولة من ملعب المنزه تبين أن الكرة التونسية تحتضر وانها تحولت الى مزيج من الكراهية والعنف والتشدد والاحساس اللامسؤول بالانتماء الى الجمعية وما ينتج عنه من دفاع مستهتر عن ألوانها من جماهير لا تجد عادة من يدافع عنها
صور مبكية تنقل لنا همجية كروية أتت على الأخضر واليابس في بطولتنا وحولتها الى منبر لتفريغ شحنات الغضب بطريقة بربرية انخرط فيها اللاعبون والمسؤولون والجماهير على حد سواء حتى أضحت الخسارة خطا أحمر تنقلب الدنيا اذا حلت وتسيل دماء "شهداء" الجمعية الذين سموا تخاريفهم ثورة الثامن من أفريل في محاكاة سخيفة لثورة الشهداء الأحرار
صور تثبت أن الكرة عندنا أصبحت شيئا آخر مخيفا تقدم لها القرابين من أموال وأرواح في سبيل نيل شرف الانتماء الى ألوانها ويتحول مريدوها الى كتل من التعصب الأعمى تدفعهم الى البحث عن كل ما يبث فيهم الاحساس بأحقية هذا الانتماء، صور تدمي قلوب أمهات من ذهبوا لساحة الوغى قاتلين أو مقتولين تغذيهم النقمة والهمجية وتخلف العقلية فيصابون أو يسجنون أو قد يسقطون "شهداء" لعيون الجمعية ومسيريها

صور ستتكرر وقد تزيد دمويتها لأن الجميع صامت يذكي نيرانها، أما الاعلام فيلعب على نقطة الضعف لدى هؤلاء فيزيدهم في الجرعات الكروية ويجيشهم عاطفيا وجسديا لخدمة الجمعية والولاء لها من خلال المادة الفاسدة التي يقدمها لهم حتى أضحت نقاشاتنا كرة وتفكيرنا كرة وأحزاننا وأفراحنا كرة في كرة حتى صغارنا صرنا نرضعهم كرة ونسقيهم كرة وصار الجماعة يتسابقون لنيل لقب أصغر محب وفي كل هذا لن يتضرر الا ذلك المشجع المسكين الذي أوهموه أنه المدافع عن الجمعية وانه ابنها البار أما البقية فلن يمسوا بسوء الا بعض الخطايا المضحكة التي لن تنقص من ثرواتهم الشيء الكثير في مجتمع صار فيه اللاعب في مكانة المثقف في دول أخرى وصار فيه المدرب الفلاني حديث الاعلام والضيف المبجل للحوارات والأحاديث يندفع كالثور الهائج اذا لم يرق له قرار ما ويخرج ضاحكا منتفخ الصدر وكأن شيئا لم يكن
أي كرة هذه التي صارت أفيوننا وخبزنا اليومي وحديث مجالسنا وصار لاعبوها قدوة لصغارنا وكبارنا، أي كرة هذه التي نشرت التعصب والجهويات وفرقت التونسيين كل حسب انتماءه الكروي، أي كرة هذه التي باسمها يصاب العشرات ويدفع الالاف بدمائهم لأجلها، أي كرة هذه التي عاث فيها العنف والهمجية فسادا وصارت ملاذ الفاشلين، أي كرة هذه التي صرنا عبيدا لها ومدمنين عليها وتركنا الفن والثقافة لأصحابها وجلسنا نناقش ثمن ذلك اللاعب وسبب اصابة هذا
على الجميع تحمل مسؤولياتهم والخروج بقرارات ردعية لا توزيع الخطايا وكفى الله شر القتال، فاذا كانت بطولتنا متعفنة الى هذه الدرجة ماذا ننتظر لتنظيفها وهي التي تراكم فيها العفن حتى وصلنا الى هذه الحالة، ماالذي يبرر دفعنا بأرواحنا في سبيل النادي الا حالة الفراغ التي يعيشها شبابنا وتشبثهم بوهم الانخراط في "العمل الكروي" بعد استحالة احتضانهم في عمل سياسي أو جمعياتي أو ثقافي، ما الذي يفسر حالة الانتشاء لدى الجماهير بعد هذه البربريات والاستعراض الساذج للعضلات وترديد الهتاف الأغبى "بالروح بالدم نفديك يا جمعية" ؟
أسئلة كثيرة تتسارع في الذهن بعد المهازل الكروية التي تتعاقب كل أسبوع ولا تجد من يتصدى لها ،لا تجد من يفتح ملفها ويعالجها من جذورها الا قلة يضيع صوتها بين الهتافات الهستيرية للجماهير التي تضحي بالغالي والنفيس في سبيل فرق من الدرجة السادسة عالميا تمد لهؤلاء الطعم ليبتلعوه بسرعة ويتجندون لرفع الراية والذود عن حمى الجمعية التي ترتفع أسهمها بينما يزيد سيلان دماء هؤلاء ويزداد مجتمعنا تخلفا فكريا الى الوراء....وطبعا بالروح بالدم نفديك يا جمعية
حمدي مسيهلي





Latifa Arfaoui - انشاء الله
Commentaires
19 de 19 commentaires pour l'article 27368