تنبيه: لا ينصح بقراءة هذا المقال للمقبلين على الزواج وخاصة من أصحاب الدخل المحدود
بدأت تحضيرات موسم الزواج المقترن عادة بفصل الصيف أين يدخل الكثيرون القفص الذهبي أفواجا أفواجا ممن استطاعوا إليه سبيلا. وبدأت الزغاريد تسمع هنا وهناك معلنة توفيق راسين في الحلال بين أسواره ولكن سرعان ما يلفظ الكثير من ساكنيه نحو المحكمة التي تشهد نهاية حالات العشق بالطلاق..ابغض الحلال عند الله وأسهله عند التونسيين.
وكانت إحصائية مرعبة صنفت تونس من البلدان الأوائل في نسبة الطلاق ولو تفطن لهذا "الانجاز" كل مقبل سعيد على الزواج لانقلبت سعادته غما وقد يهرب بجلده.ولا يرحم الزواج في تونس إمكانيات الشاب التونسي الذي يقف تائها في مفترق طرق، حبيبته تنتظر خاتم الارتباط وعائلتها تفرض عليه الخناق بطلباتها وأمه تدفعه دفعا للإنجاب لترى حفيدها قبل منام عينيها أما هو فمل الوسادة الخالية والقبلات المسروقة ويريد تكوين عائلة قبل أن تداهمه الكهولة.
وعادة ما يكون لهذا الشاب راتب متواضع يسدد بمعظمه ديونه هذا إن كان له راتب أصلا لذلك يضطر للتداين. يدخل بزوجته وتمر أيامه الأولى أحلى من قطرات الشهد ثم يبدأ الدائنون عزف سيمفونية استرجاع أموالهم وتتزايد طلبات زوجته المصون ومصاريف المنزل ويتبخر راتبه في أيامه الأولى.
يقف حائرا عندما تزف له زوجته خبر حملها ولا يعرف هل يفرح لمجيء ولي العهد أو يحزن للمصاريف الإضافية التي ستقسم ظهره المعوج أصلا..يأتي الطفل الأول وقد يلحق الثاني فيصاب بشيخوخة مبكرة وتكثر أمراضه العصبية والنفسية ويكثر خصامه مع حبيبة الماضي وزوجة الحاضر وطليقة المستقبل ويلعن العشق والزواج ويضطر لاتخاذ قرار الطلاق.
يخرج من تجربته مثقلا بمصاريف إضافية وتأزم نفسي وقد يعيد الكرة فيتزوج مرة أخرى تحت تأثير برودة سريره أو قد يقطف بعض الثمار بطريقة أخرى دون الوقوع في فخ الارتباط لتكثر العلاقات خارج إطار الزواج والتي يعتبرها أصحابها اقل تكلفة وأكثر متعة.

قد تبدو الصورة مبالغا فيها أو مأساوية أكثر من اللازم ولكن واقع الطلاق في تونس وعجز الشباب عن مواجهة "جبروت" الزواج اشد مأساوية، وهي صورة تبدو ل"أصحاب المقام الرفيع" مضحكة ممن يقدمون مهورا بالسيارات وآلاف الدينارات ويقيمون حفلات الزفاف في أفخم النزل ويطلقون لأسباب أخرى قد تكون وللمفارقة مرتبطة بكثرة المال لا بقلته.
بدأت تحضيرات موسم الزواج المقترن عادة بفصل الصيف أين يدخل الكثيرون القفص الذهبي أفواجا أفواجا ممن استطاعوا إليه سبيلا. وبدأت الزغاريد تسمع هنا وهناك معلنة توفيق راسين في الحلال بين أسواره ولكن سرعان ما يلفظ الكثير من ساكنيه نحو المحكمة التي تشهد نهاية حالات العشق بالطلاق..ابغض الحلال عند الله وأسهله عند التونسيين.
وكانت إحصائية مرعبة صنفت تونس من البلدان الأوائل في نسبة الطلاق ولو تفطن لهذا "الانجاز" كل مقبل سعيد على الزواج لانقلبت سعادته غما وقد يهرب بجلده.ولا يرحم الزواج في تونس إمكانيات الشاب التونسي الذي يقف تائها في مفترق طرق، حبيبته تنتظر خاتم الارتباط وعائلتها تفرض عليه الخناق بطلباتها وأمه تدفعه دفعا للإنجاب لترى حفيدها قبل منام عينيها أما هو فمل الوسادة الخالية والقبلات المسروقة ويريد تكوين عائلة قبل أن تداهمه الكهولة.
وعادة ما يكون لهذا الشاب راتب متواضع يسدد بمعظمه ديونه هذا إن كان له راتب أصلا لذلك يضطر للتداين. يدخل بزوجته وتمر أيامه الأولى أحلى من قطرات الشهد ثم يبدأ الدائنون عزف سيمفونية استرجاع أموالهم وتتزايد طلبات زوجته المصون ومصاريف المنزل ويتبخر راتبه في أيامه الأولى.
يقف حائرا عندما تزف له زوجته خبر حملها ولا يعرف هل يفرح لمجيء ولي العهد أو يحزن للمصاريف الإضافية التي ستقسم ظهره المعوج أصلا..يأتي الطفل الأول وقد يلحق الثاني فيصاب بشيخوخة مبكرة وتكثر أمراضه العصبية والنفسية ويكثر خصامه مع حبيبة الماضي وزوجة الحاضر وطليقة المستقبل ويلعن العشق والزواج ويضطر لاتخاذ قرار الطلاق.
يخرج من تجربته مثقلا بمصاريف إضافية وتأزم نفسي وقد يعيد الكرة فيتزوج مرة أخرى تحت تأثير برودة سريره أو قد يقطف بعض الثمار بطريقة أخرى دون الوقوع في فخ الارتباط لتكثر العلاقات خارج إطار الزواج والتي يعتبرها أصحابها اقل تكلفة وأكثر متعة.

قد تبدو الصورة مبالغا فيها أو مأساوية أكثر من اللازم ولكن واقع الطلاق في تونس وعجز الشباب عن مواجهة "جبروت" الزواج اشد مأساوية، وهي صورة تبدو ل"أصحاب المقام الرفيع" مضحكة ممن يقدمون مهورا بالسيارات وآلاف الدينارات ويقيمون حفلات الزفاف في أفخم النزل ويطلقون لأسباب أخرى قد تكون وللمفارقة مرتبطة بكثرة المال لا بقلته.
حمدي مسيهلي





Commentaires
17 de 17 commentaires pour l'article 27039