لاتزال البطالة تصفع الكثيرين في تونس ممن قطعت أنفاسهم بحثا عن عمل يوفر لهم مورد رزق قار يقيهم مستقبلا تبدو ملامحه مخيفة، وبلغت النسبة سنة 2009 أكثر من 14 في المائة بحسب تقرير للبنك الدولي وتمس خصوصا أصحاب الشهادات العليا الذين يمثلون 57 في المائة من طالبي الشغل لذلك يلجأ هؤلاء الى مكاتب التشغيل طلبا لصدقة...عفوا طلبا للتوجيه ومعرفة آخر عروض الشغل.
وخلف الغاية المعلنة والبنايات الفخمة لهذه المكاتب نلحظ نفور كثير من موظفيها تجاه طالبي "اللجوء المهني" واستماتتة في تجاهل طلباته فعادة ما تصادفك وجوه متجهمة الملامح باردة النظرات فهناك لا تهم شهاداتك بقدر رغبة الموظفين في إنهاء ثرثرتك بسرعة قبل مدك بمطبوعة وتوديعك على أمل عدم رؤية سحنتك الغبية مرة أخرى.
وعادة ما يحس الشاب في هذه المكاتب،التي تغطي كل المعتمديات، بأنه غير مرغوب فيه وأنه ليس سوى مجرد رقم يخزن في الحاسوب، ويشعر بجفاف في المعاملة وتقصير في التوجيه و"إدمان" على رداءة الخدمات من عديد الموظفين الذين مازالت "البيروقراطية" غالبة في أذهانهم ينخرها الجهل بآليات توفير الشغل لطالبيه والإصرار على عدم بذل مجهود كبير في انتظار حلول ركب الراتب الشهري وهذا حال أغلب موظفينا.
لذلك تخرج غالبية مرتادي هذه المكاتب كارهة لشهاداتها وأحيانا لأنفسها لتلتجئ مكرهة للبطالة المقنعة بهدف توفير بعض الأموال مع الحرمان من امتيازات العمل القار وللعلم يتخرج سنويا أكثر من 50 ألف شاب يوفرون مبالغ طائلة لأصحاب المقاهي التي تحتويهم لفترة عادة ما تكون طويلة.
وفي حين تعد مكاتب التشغيل مصدر رزق لموظفيها فإنها على الغالب مصدر تعاسة لقاصديها ممن لا تتوفر لدسهم رسائل التوصية لذلك عادة ما ينتابهم الإحساس بأنهم طالبو صدقة جارية من "موظفي البر والإحسان"، هؤلاء الموظفون الذين لم يتفطنوا لأمر هام وهو أنه لو لم تكن هناك بطالة، لعنها الله، لما جلسوا فوق كراسيهم هذه ليكون طالب الشغل مصدر رزقهم وولي نعمتهم.
حمدي مسيهلي
وخلف الغاية المعلنة والبنايات الفخمة لهذه المكاتب نلحظ نفور كثير من موظفيها تجاه طالبي "اللجوء المهني" واستماتتة في تجاهل طلباته فعادة ما تصادفك وجوه متجهمة الملامح باردة النظرات فهناك لا تهم شهاداتك بقدر رغبة الموظفين في إنهاء ثرثرتك بسرعة قبل مدك بمطبوعة وتوديعك على أمل عدم رؤية سحنتك الغبية مرة أخرى.
وعادة ما يحس الشاب في هذه المكاتب،التي تغطي كل المعتمديات، بأنه غير مرغوب فيه وأنه ليس سوى مجرد رقم يخزن في الحاسوب، ويشعر بجفاف في المعاملة وتقصير في التوجيه و"إدمان" على رداءة الخدمات من عديد الموظفين الذين مازالت "البيروقراطية" غالبة في أذهانهم ينخرها الجهل بآليات توفير الشغل لطالبيه والإصرار على عدم بذل مجهود كبير في انتظار حلول ركب الراتب الشهري وهذا حال أغلب موظفينا.

لذلك تخرج غالبية مرتادي هذه المكاتب كارهة لشهاداتها وأحيانا لأنفسها لتلتجئ مكرهة للبطالة المقنعة بهدف توفير بعض الأموال مع الحرمان من امتيازات العمل القار وللعلم يتخرج سنويا أكثر من 50 ألف شاب يوفرون مبالغ طائلة لأصحاب المقاهي التي تحتويهم لفترة عادة ما تكون طويلة.
وفي حين تعد مكاتب التشغيل مصدر رزق لموظفيها فإنها على الغالب مصدر تعاسة لقاصديها ممن لا تتوفر لدسهم رسائل التوصية لذلك عادة ما ينتابهم الإحساس بأنهم طالبو صدقة جارية من "موظفي البر والإحسان"، هؤلاء الموظفون الذين لم يتفطنوا لأمر هام وهو أنه لو لم تكن هناك بطالة، لعنها الله، لما جلسوا فوق كراسيهم هذه ليكون طالب الشغل مصدر رزقهم وولي نعمتهم.
حمدي مسيهلي





Oulaya - نظرة من عينيك
Commentaires
13 de 13 commentaires pour l'article 26697