تعشش في رؤوس الغالبية العظمى من العرب ما يسمى ب/ نظرية المؤامرة/ حتى كادت تبرر كل حالات الفشل التي تصيبنا بمؤامرات ودسائس الأخرين.
ففي السياسة دائما ما نتهم الغرب واسرائيل بالتأمر علينا لزعزعة مجتمعاتنا والمس من ثوابتنا والحاق الأذى بوحدتنا, الوهمية أصلا. وإذا دعا أحد المنتمين للخريطة العربية ببعض الإصلاح اتهموه بالتأمرك الفكري والردة. ورغم عدم اذكار تواجد سوء النية أحيانا كثيرة من الآخرين تجاهنا فلا يمكن أن نلوم إلا أنفسنا من خلال جهلنا وتخلفنا وتراجعنا ألاف الخطوات إلى الوراء وتأمرنا على أنفسنا أدهى وأمر من دسائسهم مجتمعة.
وفي الرياضة غالبا ما نكون ضحية مؤامرات الحكام وننصب المجالس لمناقشة سبب تعيين هذا والأبعاد الجيوسياسية لتعيين ذاك رغم اقتناعنا أن الأرجل العربية اليوم لا تصلح للرياضة ولكننا نقيم الدنيا وننفجر زهوا عندما ننال كعرب مجتمعين ميدالية واحدة في الألعاب الأولمبية وتستقبل منتخباتنا بالحشود عند انسحابنا مرفوعي الرأس, وهو مصطلح عربي خاص نبرر به فشلنا أمام أرباب الرياضة في العالم.
ولا يختلف الأمر في الثقافة فدائما ما ندعي أنهم يتآمرون على إبداعاتنا ولا يرحبون بها رغم أننا نسينا الإبداع منذ عقود. ففي السينما مثلا أغلب أفلامنا يقدم على هامش المسابقات الكبرى ولا يقتنع المتفرج الغربي إلا بأننا مازلنا على هامش التحضر والحضارة عندما يشاهد شريطا فلكلوريا يرتكز في معظمه على الكبت الجنسي الذي نعانيه وكأن قضايانا كلها اختصرت في علاقتنا المتوترة مع أجسادنا. وحين نشاهد صورة العربي في أفلام هوليود مشوهة سخيفة ومثيرة للسخرية نثور ونتهم اللوبي الصهيوني بأنه يقف وراء تشويه صورتنا التي شوهناها بأنفسنا وروجناها على هذا الأساس للأخرين.
نظرية المؤامرة انتقلت الى الشخص العادي , فالواحد منا عادة ما يفسر اخفاقاته الدراسية والمهنية وحتى العاطفية بمؤامرة تحاك ضده ... ولا نستغرب أحدهم يتهم والداه بالتأمر لولادته واخراجه الى هذا الواقع التعيس.
وحتى لا أشد عن القاعدة والعدوى التى أصابت الجميع فان عدم نشري لمقالي هذا يعتبر مؤامرة من رئيسي في العمل لتحطيم مسيرتي المهنية.. الوردية... ومؤامرتاه...
حمدي مسيهلي
ففي السياسة دائما ما نتهم الغرب واسرائيل بالتأمر علينا لزعزعة مجتمعاتنا والمس من ثوابتنا والحاق الأذى بوحدتنا, الوهمية أصلا. وإذا دعا أحد المنتمين للخريطة العربية ببعض الإصلاح اتهموه بالتأمرك الفكري والردة. ورغم عدم اذكار تواجد سوء النية أحيانا كثيرة من الآخرين تجاهنا فلا يمكن أن نلوم إلا أنفسنا من خلال جهلنا وتخلفنا وتراجعنا ألاف الخطوات إلى الوراء وتأمرنا على أنفسنا أدهى وأمر من دسائسهم مجتمعة.
وفي الرياضة غالبا ما نكون ضحية مؤامرات الحكام وننصب المجالس لمناقشة سبب تعيين هذا والأبعاد الجيوسياسية لتعيين ذاك رغم اقتناعنا أن الأرجل العربية اليوم لا تصلح للرياضة ولكننا نقيم الدنيا وننفجر زهوا عندما ننال كعرب مجتمعين ميدالية واحدة في الألعاب الأولمبية وتستقبل منتخباتنا بالحشود عند انسحابنا مرفوعي الرأس, وهو مصطلح عربي خاص نبرر به فشلنا أمام أرباب الرياضة في العالم.

ولا يختلف الأمر في الثقافة فدائما ما ندعي أنهم يتآمرون على إبداعاتنا ولا يرحبون بها رغم أننا نسينا الإبداع منذ عقود. ففي السينما مثلا أغلب أفلامنا يقدم على هامش المسابقات الكبرى ولا يقتنع المتفرج الغربي إلا بأننا مازلنا على هامش التحضر والحضارة عندما يشاهد شريطا فلكلوريا يرتكز في معظمه على الكبت الجنسي الذي نعانيه وكأن قضايانا كلها اختصرت في علاقتنا المتوترة مع أجسادنا. وحين نشاهد صورة العربي في أفلام هوليود مشوهة سخيفة ومثيرة للسخرية نثور ونتهم اللوبي الصهيوني بأنه يقف وراء تشويه صورتنا التي شوهناها بأنفسنا وروجناها على هذا الأساس للأخرين.
نظرية المؤامرة انتقلت الى الشخص العادي , فالواحد منا عادة ما يفسر اخفاقاته الدراسية والمهنية وحتى العاطفية بمؤامرة تحاك ضده ... ولا نستغرب أحدهم يتهم والداه بالتأمر لولادته واخراجه الى هذا الواقع التعيس.
وحتى لا أشد عن القاعدة والعدوى التى أصابت الجميع فان عدم نشري لمقالي هذا يعتبر مؤامرة من رئيسي في العمل لتحطيم مسيرتي المهنية.. الوردية... ومؤامرتاه...
حمدي مسيهلي





Oulaya - نظرة من عينيك
Commentaires
7 de 7 commentaires pour l'article 26624