باب نات - عقدت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح جلسة يوم الثلاثاء 23 جوان 2020 خصصتها للاستماع إلى ممثلين عن مجموعة النواب المبادرين بمقترح القانون عدد 42/2020 المتعلق بتنقيح القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي.
وفي مستهل الجلسة، أكّد النائب سيف الدين مخلوف، رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، التي تمثّل الجهة صاحبة المبادرة بمقترح القانون المعروض، أن هذه المبادرة المعروضة من كتلته تتعلق بآلية تلجأ الإدارة لاستعمالها على العون العمومي دون تعليل قراراتها في هذا الشأن وهي الإحالة على التقاعد الوجوبي، حيث كان النظام السابق يتخذه في شكلين سواء في صورة مكافأة لأشخاص خدموا النظام إذ تتم إحالتهم على التقاعد الوجوبي لإبعادهم عن مواطن الشبهات ومجازاتهم بمنصب آخر. كما تلجأ الإدارة لآلية الإحالة على التقاعد الوجوبي لمعاقبة من لمن يبد انسجاما مع منظومة الفساد.
وبيّن ممثل جهة المبادرة، أنّ النصوص المنظمة لآلية الإحالة على التقاعد الوجوبي تتسم بعدم الدستورية وتتعارض مع مبدأ قانوني عام هو حق الدفاع، لافتا أنه يمكن للإدارة أن تلجأ في حال رغبت في اتخاذ إجراءات عقابية ضد الموظف لوسائل أخرى على غرار نقلته لمصالح أخرى أو عرضه على مجالس التأديب.
وفي ذات السياق، اعتبر أن الإحالة على التقاعد الوجوبي أشد وقعا من التتبعات الجزائية لما تخلفه من آثار على العون المتخذ ضده القرار حيث يبقى موصوما بتهمة الفساد، خاصة في ظل امتناع المصالح الإدارية على تنفيذ أحكام القضاء بإلغاء قرارات الإحالة على التقاعد الوجوبي.
وفي تدخل ثان، من أحد ممثلي جهة المبادرة، استعرض النائب يسري الدالي المسار التاريخي لتفعيل آلية الإحالة على التقاعد الوجوبي، حيث بيّن أنها كانت تستعمل كآلية ضد المعارضين السياسيين لمختلف الأنظمة لإبعادهم عن الساحة السياسية ولمعاقبتهم على عدم الاصطفاف وراء الجهة الحاكمة، حيث لم يتضمن القانون المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي في صيغته الأصلية الصادرة سنة 1985 هذا الإجراء، إلا أنه بعد 1987 ونظرا للتخوف من استمرار ولاء عديد الإطارات العليا العسكرية والمدنية للنظام قبل هذه الفترة، فقد تم تنقيح القانون المذكور في 1988 في مناسبة أولى بإدراج آلية التقاعد الوجوبي ثم تمت إعادة تنقيحه في مناسبة ثانية سنة 1990 تزامنا مع أحداث براكة الساحل في اتجاه حرمان العسكريين والامنيين المحالين على التقاعد الوجوبي من أبسط حقوق التظلم.
كما ذكر أنه قد تم اللجوء لهذه الآلية حتى بعد الثورة مما يتوجب معه إلغاء الإحالة على التقاعد الوجوبي كخطوة نحو اتخاذ القرارات لأسباب سياسية.
وفي علاقة بمزيد فهم مقاصد المشرّع من هذا التنقيح، أكد النائب أنه قد ولج إلى مداولات المجلس النيابي في تلك الفترة، حيث اتضح له أن هذا الإجراء كان يستعمل كأداة في يد الإدارة لمعاقبة العون أو إبعاده.
وفي جانب متصل، اعتبر النائب ماهر زيد، أحد النواب الممثلين لجهة المبادرة، أن الإحالة على التقاعد الوجوبي هو في حدّ ذاته ضرب من ضروب الفساد باعتباره يثقل كاهل الصناديق الاجتماعية بالمساهمات الاجتماعية التي يتحملها المشغل وبالجراية التي سيتمتع بها المحال على التقاعد الوجوبي بعد ذلك دون دفع مساهماته.
وفي تفاعلاتهم مع عرض وتوضيحات ممثلي جهة المبادرة، اعتبر بعض أعضاء اللجنة أن المصادقة على هذا المقترح سيرفع بعض المظالم التي قد تسلطها الإدارة على العون العمومي.
وفي سياق آخر أبدى أحد النواب المتدخلين تخوفه من أن يؤدّي إلغاء هذه الآلية إلى عدم حماية الإدارة أمام بعض المارقين والمستقوين عليها.
فيما اتجهت أغلب النقاشات إلى البحث في تحديد الفصول المعنية بالتنقيح وفي تدقيق مفهوم التقاعد الوجوبي وميدان تطبيقه خصوصا وأن للعسكريين والامنيين قوانين أساسية خاصة تنظم كل المسائل المتعلقة بمساراتهم المهنية ومنها صور الإحالة على التقاعد، حيث تم على أساس ذلك دعوة جهة المبادرة لتقديم تصور جديد للمقترح المعروض.
هذا وقد خلصت اللجنة في خاتمة أشغالها، ولغاية مزيد فهم أحكام واستتباعات مقترح القانون المعروض من جميع الجوانب، إلى طلب عقد جلستي استماع إلى كل من الوزير المكلف بالوظيفة العمومية والوزير المكلف بالشؤون الاجتماعية.
وفي مستهل الجلسة، أكّد النائب سيف الدين مخلوف، رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، التي تمثّل الجهة صاحبة المبادرة بمقترح القانون المعروض، أن هذه المبادرة المعروضة من كتلته تتعلق بآلية تلجأ الإدارة لاستعمالها على العون العمومي دون تعليل قراراتها في هذا الشأن وهي الإحالة على التقاعد الوجوبي، حيث كان النظام السابق يتخذه في شكلين سواء في صورة مكافأة لأشخاص خدموا النظام إذ تتم إحالتهم على التقاعد الوجوبي لإبعادهم عن مواطن الشبهات ومجازاتهم بمنصب آخر. كما تلجأ الإدارة لآلية الإحالة على التقاعد الوجوبي لمعاقبة من لمن يبد انسجاما مع منظومة الفساد.
وبيّن ممثل جهة المبادرة، أنّ النصوص المنظمة لآلية الإحالة على التقاعد الوجوبي تتسم بعدم الدستورية وتتعارض مع مبدأ قانوني عام هو حق الدفاع، لافتا أنه يمكن للإدارة أن تلجأ في حال رغبت في اتخاذ إجراءات عقابية ضد الموظف لوسائل أخرى على غرار نقلته لمصالح أخرى أو عرضه على مجالس التأديب.
وفي ذات السياق، اعتبر أن الإحالة على التقاعد الوجوبي أشد وقعا من التتبعات الجزائية لما تخلفه من آثار على العون المتخذ ضده القرار حيث يبقى موصوما بتهمة الفساد، خاصة في ظل امتناع المصالح الإدارية على تنفيذ أحكام القضاء بإلغاء قرارات الإحالة على التقاعد الوجوبي.
وفي تدخل ثان، من أحد ممثلي جهة المبادرة، استعرض النائب يسري الدالي المسار التاريخي لتفعيل آلية الإحالة على التقاعد الوجوبي، حيث بيّن أنها كانت تستعمل كآلية ضد المعارضين السياسيين لمختلف الأنظمة لإبعادهم عن الساحة السياسية ولمعاقبتهم على عدم الاصطفاف وراء الجهة الحاكمة، حيث لم يتضمن القانون المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي في صيغته الأصلية الصادرة سنة 1985 هذا الإجراء، إلا أنه بعد 1987 ونظرا للتخوف من استمرار ولاء عديد الإطارات العليا العسكرية والمدنية للنظام قبل هذه الفترة، فقد تم تنقيح القانون المذكور في 1988 في مناسبة أولى بإدراج آلية التقاعد الوجوبي ثم تمت إعادة تنقيحه في مناسبة ثانية سنة 1990 تزامنا مع أحداث براكة الساحل في اتجاه حرمان العسكريين والامنيين المحالين على التقاعد الوجوبي من أبسط حقوق التظلم.
كما ذكر أنه قد تم اللجوء لهذه الآلية حتى بعد الثورة مما يتوجب معه إلغاء الإحالة على التقاعد الوجوبي كخطوة نحو اتخاذ القرارات لأسباب سياسية.
وفي علاقة بمزيد فهم مقاصد المشرّع من هذا التنقيح، أكد النائب أنه قد ولج إلى مداولات المجلس النيابي في تلك الفترة، حيث اتضح له أن هذا الإجراء كان يستعمل كأداة في يد الإدارة لمعاقبة العون أو إبعاده.
وفي جانب متصل، اعتبر النائب ماهر زيد، أحد النواب الممثلين لجهة المبادرة، أن الإحالة على التقاعد الوجوبي هو في حدّ ذاته ضرب من ضروب الفساد باعتباره يثقل كاهل الصناديق الاجتماعية بالمساهمات الاجتماعية التي يتحملها المشغل وبالجراية التي سيتمتع بها المحال على التقاعد الوجوبي بعد ذلك دون دفع مساهماته.
وفي تفاعلاتهم مع عرض وتوضيحات ممثلي جهة المبادرة، اعتبر بعض أعضاء اللجنة أن المصادقة على هذا المقترح سيرفع بعض المظالم التي قد تسلطها الإدارة على العون العمومي.
وفي سياق آخر أبدى أحد النواب المتدخلين تخوفه من أن يؤدّي إلغاء هذه الآلية إلى عدم حماية الإدارة أمام بعض المارقين والمستقوين عليها.
فيما اتجهت أغلب النقاشات إلى البحث في تحديد الفصول المعنية بالتنقيح وفي تدقيق مفهوم التقاعد الوجوبي وميدان تطبيقه خصوصا وأن للعسكريين والامنيين قوانين أساسية خاصة تنظم كل المسائل المتعلقة بمساراتهم المهنية ومنها صور الإحالة على التقاعد، حيث تم على أساس ذلك دعوة جهة المبادرة لتقديم تصور جديد للمقترح المعروض.
هذا وقد خلصت اللجنة في خاتمة أشغالها، ولغاية مزيد فهم أحكام واستتباعات مقترح القانون المعروض من جميع الجوانب، إلى طلب عقد جلستي استماع إلى كل من الوزير المكلف بالوظيفة العمومية والوزير المكلف بالشؤون الاجتماعية.





Oulaya - نظرة من عينيك
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 205783