سمير الوافي: سيّدي الرئيس ... انّك ترعبنا بصوتك الرتيب الممل الثابت على طبقة واحدة ونبرة واحدة..



باب نات - تعليقا على خطاب رئيس الجمهورية في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء كتب الاعلامي التدوينة التالية:

" سيدي الرئيس تحمّل مني هذا الرأي المتواضع الذي يشاطرني فيه كثيرون...أو امضي في طريقك واعتبرني أهذي و تبّا لي كما تقول mbc 2...!!!


إن طريقتك في مخاطبة شعبك مفزعة...ومنفرة...وباردة...بلا روح...مثل نص ترجمه غوغل تراديكسيون...أو مثل ترجمة أفلام mbc 2...لا تثير في الناس أحاسيس...ولا تلهمهم سوى السخرية وتأليف النكت...!

انا أعشق اللغة العربية مثلك وأكتب بها منذ زمن...وأقرأ ما يكتبه فطاحلتها وفرسانها...ولكن عربيتك بالذات ثقيلة ومنفرة ومزعجة...ولا تصل إلى القلوب ولا تتجاوز الأذنين ولا تبقى ولا تطبع الوجدان...عربيتك خشبية...ويا ليته خشب رفيع وأنيق ومتين...لا...إنها من خشب المادرية الذي بلا روح ولا لون ولا رهافة...باختصار عربيتك لا تصلح للاتصال والتواصل...!

لماذا لا تسمع الناس الذين يرددون ذلك قبل وبعد كل خطاب وكل تصريح وكل كلمة...!؟...لا تصعبها ولا تعقدها على نفسك وعلى الناس...وأخرج من شخصية الأستاذ الذي يلقي درسا على طلبته صارما متجهما متعاليا...دع وجهك يعبر...تنفس بين الكلمات...إبتسم بين السطور...حرك عينيك بين المعاني...تكلم مثلنا بالدارجة أيضا لتشعرنا أنك منا...أنك تعيش معنا...تشبهنا...أنك لا تعيش خارج واقعنا وهمنا وعالمنا...لا تخاطبنا بطريقة ميكانيكية وآلية مثل مترجم آلي أوتوماتيكي...أو كأنك تتكلم تحت التهديد...!!

سيدي الرئيس حين صوّتنا لك فقد إنتخبنا عركتنا...قلنا نتعارك معك أنت أفضل وأرحم وأنبل...لم يكن إختيارا بل كان مجرد إحتماء بصدقك وإستقامتك ونزاهتك وتواضعك...فإذا بك ترعبنا بصوتك الرتيب الممل الثابت على طبقة واحدة ونبرة واحدة...لا تنزل ولا تصعد ولا ترق ولا تحن ولا تئن...هي نفس النبرة في الحزن والفرح والحماس والغضب والحب والحمد والشكر...وفي الجامعة والجامع والقصر والشارع...إنك تكاد تجلطنا بهذه الرتابة !!!!

هل يصلك صوت الناس وحنق ناخبيك !؟...أم أن البِطانة تعزلك عنهم كما قال بعض أصدقائك السابقين !؟...لقد بدأت تخيب أملهم فيك...وبعضهم يكاد يندم على حاتم بولبيار نفسه...فهو فارغ وخفيف وسطحي لكنه قافز ومهف ومتكلماني...فلماذا تخذلهم !!!؟

لا ننكر أنك متعفف ونزيه وصادق...لكن تلك وحدها فقط مواصفات عريس وليس رئيس !...إنك حين تتكلم وتخطب...لغتك تجمد الدم في عروقنا...ونشعر بالبرد...ونزبهِلُّ...إنها لغة مكبوسة متجهمة مخيفة حادة...وخطابك بها طمأن الكورونا وحيرنا نحن...!!! "


Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 200046

Radhouane2  (France)  |Jeudi 19 Mars 2020 à 08h 58m |           
وانت بابتسامة الركيكة السمجة ودكتاتوريتك في برنامجك الثقيل ماذا نفعل معك ؟؟

Aziz75  (France)  |Jeudi 19 Mars 2020 à 06h 52m |           
اللغة العربية لغة حية منذ القدم. لكن نحن معشر العرب قتلناها، و افرغناها من معانيها و أحاسيسها و جعلناها ثقيلة على السامع. لم نمرن ألستنا بروحها العذبة بكثرة ألفاظها و قوة بلاغتها في التعبير و التصوير. اللغة العامية، ركيكة، فقيرة لا يمكن أن تكون لغة السياسة، و الأدب و العلم و الفكري الاىجابي المجدد القادر على إبلاغ الصوت و الفكرة للآخر. أعطوا اللغة العربية المكانة التي تستحقها، و لا تحتقرها و اإفتخر بها. هذه اللغة الجميلة الراقية، تجدها في كل لغات
العالم الغربي. هذا إعتراف منهم، فكيف تنكرها و إنت إبنها.

Mandhouj  (France)  |Mercredi 18 Mars 2020 à 18h 24m |           
كلام سمير الوافي على صوت الرئيس، عنصري و يعاقب عليه القانون.

Karimyousef  (France)  |Mercredi 18 Mars 2020 à 16h 46m |           
هذا الرئيس هو انسان نظيف و لكنه يعيش في عالم آخر وهو غير قادر على التاقلم و على القدرة على تغير خطاباته.هذا الرئيس لا يملك القدرة على التواصل مع الشعب بشكل اخر كما انه عاجز مثلا على السرقة.تركيبة شخصيته تعمل بشكل آلى.

Amor2  (Switzerland)  |Mercredi 18 Mars 2020 à 15h 43m |           
سمير الوافي في أحد برامجه حمار الشاشة ... كانت ضيفته مسؤولة بوزارة الصحة قد رددت لعدة مرات كلمة" مناطق" جمع لكلمة "منطق" ، فكان رد سمير أن كلمة مناطق خاطئة!!! لكن بدوره نسي أن كلمة منطق في العربية لا تجمع فهي تعبر عن المفرد و عن الجمع في آن واحد...!!!
الذي يقرأ هذا المقال النقدي يظن أنه لسبويه و ليس لسمير المحتال!!!!!

Karimyousef  (France)  |Mercredi 18 Mars 2020 à 15h 38m |           
أنا أحب سماع اللغة العربية و اعتز بها.و لكن لا أدري لماذا لا اقدر على تحمل سماع رئيس الدولة.لغته و نبرته يتجاوزان طاقتي.اجدها لغة سطحية مملة و منفرة.

3azizou  (Tunisia)  |Mercredi 18 Mars 2020 à 14h 32m |           
سمير رغم كل اختلافي معك لقد ابدعت هذه المرة و بردتلي على قلبي