هذا ما قرره القضاء في ملف تعذيب ناشطات بحركة النهضة وشهادى مؤثرة لزوج إحدى الضحايا ..



باب نات - باشرت اليوم الخميس الدّائرة القضائية المتخصصة في العدالة الإنتقالية بتونس في القضية عدد 19 المتعلقة بانتهاك سلّطت على ناشطات بحركة النهضة وهم كلّ من حميدة العجنقي وفاطمة المثلوثي وسلمى فرحات.

وبالمناداة عن المنسوب إليهم الإنتهاك لم يحضر كلّ من معاذ قيزة و محمد الناصر و حسن بن عبيد و عبد الله القلال وكان تسلّم الإستدعاء شخصيّا ومحمد علي القنزوعي و علي السرياطي و زين العابدين بن علي (متوفّى وقد ضمّن مضمون وفاته بالملف) ولم يحضر من ينوب عن المنسوب إليهم الإنتهاك.


وبالمناداة عن الشّاكيات حضرت كل من حميدة العجنقي وفاطمة المثلوثي وتمسكتا باقوالهما في جلسة سابقة ولم تحضرسلمى فرحات لوجودها خارج الوطن وتعذّر إبلاغها الإستدعاء ولم يتسنّ السّماع لشهادتها وحضر زوجها الصحبي الهرمي وحضرت الأستاذة منية بوعلي نيابة عن الشاكيات وفوّض النّظر للسّماع لشهادة الصحبي الهرمي زوج الشّاكية سلمى فرحات على سبيل الاسترشاد...

زوج ناشطة بحركة النهضة يكشف حقائق فظيعة حول تعرضها للتعذيب

وبسماع زوج الشاكية صرح للقاضي انه من المنتمي والناشطین فی حرکة النهضة وکان تزوج بالشاکیة سلمی فرحات خلال سنة 1986 ومنذ ذلک التاریخ والمعاناة تلاحق زوجته بسبب نشاطه السیاسي والحرکي واشتدت تلک المتاعب خلال السنة الاولی لزواجهما تزامنا مع الحملة الامنیة التي قادها وزیر الداخلیة انذاک زین العابدین بن علي لاستٸصال الحرکة الاسلامیة وقیاداتها ونشطاٸها.

ملاحظا انه تعرض للمحاکمة بدایة 1986 ونال عقوبة بالسجن وفي اواخر السنة نفسها هاجمت فرقة أمن الدولة محل سکناه بسکرة بقیادة عبد الرحمان القاسمي ولما کان یقضي عقوبة السجن نقل الی ثکنة العوینة ووقع تسلیمه الی فرقة امن الدولة المذکورة حیث اصطحبوه معهم واقتحمو المنزل متسببین في حالة رعب وهلع لافراد عاٸلته...

طرد من العمل .

وكشف الشاكي انه وبعد الافراج علیه فی دیسمبر 1987 تعرض للطرد من عمله بوزارة التجهیز وواصل نشاطه في حرکة النهضة واصبح من قیاداتها وهو عضو بمجلس الشوری منذ 1986... مصرّحا انه منذ بدایة التسعینات عادت المواجهات بین النظام وحرکة النهضة و انه بتاریخ 22 مای 1991 وبمناسبة الندوة الصحفیة للاعلان عن وجود مخطط لقلب نظام الحکم حسب زعمهم وقع ادراج اسمه من بین المتهمین ما دفعه الی الاختفاء وفی اطار البحث عنه تم مداهمة منزله مجددا ومکث عدة اعوان امن داخله ولمدة 3 ایام بین ابناٸه الصغار وهم مدججین بالسلاح.

مؤكدا انه قدم وقتها لتفقد عاٸلته لینتبه لوجود الاعوان المذکورین ویلوذ بالفرار مبينا انه خلال الایام المذکورة منعت زوجته من مباشرة عملها بالمدرسة کمعلمة وخلال شهر اوت 1991 اجتاز الحدود نحو الجزاٸر ولم تکن زوجته تعلم شیٸا عن مکانه او مصیره وباعتبارها اصیلة مدینة قفصة فانها توجهت خلال العطلة الصیفیة الی هناک حیث عاٸلتها لتعود في شهر سبتمبر 1991 لمزاولة عملها کمعلمة بمدرسة بجهة رواد ذاکرا ان زوجته اعلمته انها قابلت حمیدة العجنقي بجامع بجهة العوینة قبل یوم من التوجه الی المدرسة وعرضت علیها المساعدة ویبدو ان الاخیرة کانت محل مراقبة ما دفع الی ایقاف زوجته مباشرة عند دخولها المدرسة وبقي اطفالها الصغار لوحدهم بالمنزل لیتم نقلها الی مقر الاستعلامات العامة وتعرضت الی شتی انواع التعذیب ملاحظا ان الحملات انذاک استهدفت النساء للحصول علی مزید من المعلومات حول حرکة النهضة ونشطاٸها... مؤكدا ان ما تعرضت له زوجته من تعذیب وسوء معاملة جعلها تعیش سنوات عدیدة في حالة مرضیة وهي الی حد الان ترفض الحدیث وحالتها غیر طبیعیة... وانه بالرغم من التحاقها به للعیش في فرنسا این تحصل علی اللجوء السیاسي فانها لا تنام لیلا وعند سماع ضجیج السیارات تقوم مذعورة وتصیح مضیفا انها کانت في احدی المناسبات التي صاحبها فیها للتنزه ان شاهدت احد الاشخاص فانتابتها حالة من الهستیریا مصرحة انه احد معذبیها فیما اتضح ان الشخص المقصود هو جزاٸري ولا صلة له بالموضوع.... ملاحظا انه بعد اطلاق سراح زوجته قبل المغادرة الی فرنسا خضعت الی المراقبة الیومیة وکان یاتي اعوان الی المنزل ویمارسون علیها الترهیب والتعذیب ووصل بهم الامر الی مطالبتها بنزع ملابسها امام ابناٸها ویطلبون منها طلاق زوجها وصادف ان عادت أحد المرّات من التسوق من العاصمة بحافلة بجهة أریانة حيث أنزلوها أعوان أمن وابنها وعبثوا ببضاعتها ساٸلین عن مصدر الأموال التي اقتنت بها الأغراض المذکورة ولم ینج ابنها ذو الأربع سنوات من نفس المساءلة إذ عمد أحد الأعوان إلی نزع سرواله وضربه علی مٶخرته وهو ما أثر علی نفسیته واصبح حین الإقامة بفرنسا یخضع الی حصص علاج في الغرض وجراء ما تعرض له کان عندما یسأل عن مستقبله یجیب أن حلمه أن یصبح شرطیا وینزع سروال بن علي ویضربه علی مٶخرته کما فعلوا به ...


وختم الصحبي الهرمي شهادته بأن زوجته وبقیة العاٸلة لاقت معاناة قاسیة بسبب نشاطه السیاسي ذاکرا أنه من بین الأسماء للذین عذبوا زوجته یذکر المنسوب إلیه الإنتهاک معاذ قیزة وکذلک کانت من بینهم امرأة تکنی عاٸشة.
بعد تفويض النّظر تاجلت القضية الى جلسة يوم 30 مارس 2020.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 197569

Cartaginois2011  (Nigeria)  |Jeudi 06 Février 2020 à 21h 46m |           
لماذا لا تنقل التلفزة التونسية هذه المآسي إلى التونسيين؟؟؟حتى لا ينسى أحد عهد بن علي و مزايا الثورة على هذا الشعب