باب نات - أكّد العميد شوقي الطبيب أنّ ملفات شبهات الفساد التي تمّ إحالتها على القضاء والبالغ عددها 205 ملفا في أغلبيتها تهم القطاع العمومي في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمقرّها اليوم السبت 28 ديسمبر 2019، حيث تمّ الكشف عن عدد الملفات الواردة عليها بعنوان سنة 2018 والبالغ 8150 عريضة تقسّمت بين 5115 عريضة تدخل ضمن اختصاصها و3035 تمّ حفظها أو إحالتها إلى جهات أخرى لعدم الاختصاص.
وأشار رئيس الهيئة أنّ نصف عدد العرائض الواردة علي هيئته تهمّ ولايات تونس الكبرى وصفاقس ونابل وسوسة والقصرين وسيدي بوزيد، فيما بلغ عدد مطالب المبلّغين لسنة 2018 الـ 167 مطلبا تمّ إقرار الحماية لـ 36 حالة ورفضها لـ 31. إضافة إلى تقديمها 16 شكاية جزائية برؤساء هياكل إدارية على معنى القانون عدد 10 لسنة 2017 والمتعلّق بالتبليغ وحماية والمبلّغين، بجريمة التنكيل بمبلّغين.
وكشف الطبيب عن عيّنات من الإحالات تتعلّق بقطاع النقل عموما، من بينها مسؤولين نقابيين بواحد من الغرف النقابية للتاكسي
الفردي في صفقة سيارات تعلّقت بها إخلالات فنية ترتقي لشبهات فساد كبيرة، وملف آخر يتعلّق بصفقة عمومية لشركة الخطوط التونسية في اقتناء تجهيزات تبيّن في ما بعد أنها تجهيزات مستعملة ما كبّد الشركة خسائر بالجملة،

شبهات أخرى، كشفتها الهيئة والتي يتضمنها تقريرها تهم قطاعات الفلاحة، الأمن البلديات والولايات والهياكل العمومية، الإعتداء على الملك الغابي وأملاك الدولة والأملاك المصادرة وفي هذا الباب أشارت نعيمة بوليلة المكلّفة بوحدة التقصي صلب الهيئة أنّ قطعة أرض بالشرقية بتونس بالعاصمة، التي تمت مصادرتها بعد سقوط نظام بن علي تمّ التلاعب بها وغموض شاب ملف مصادرتها على الرغم من وجود قرابة الصداقة بين المالك والرئيس الأسبق بن علي والذي فوّت له الأرض التي تمسح 22 ألف متر مربّع بواحد مليون دينار فقط فيما قام المالك من بيع 400 متر مربع بأربع مليون دينار بعد الثورة، معتمدا في ذلك على الغطاء السياسي الذي كوّنه لنفسه بعد بانضوائه تحت هيكل حزبي وسياسي، إضافة إلى ملفات شبهات فساد تعلّقت بقطاع الديوانة حيث تمّ إحالة ملف يتعلّق بالتحيّل على شركة إيطالة والإستيلاء على بضاعتها وملف آخر يهم عميدا استغل نفوذه لتسوية وضعيات سيارات على غير الصيغ القانونية مقابل تلقيه رشاوي.
وواصلت بوليلة تعداد الشبهات والملفات التي تمّت إحالتها على الهيئة، حيث أشارت أنّ الرياضة نالت كذلك نصيبا فيما يهم الأموال المرصودة للجمعيات والتي تتحوز عليها الوداديات في عدد من الوزارات إضافة إلى شبهات فساد بالمليارات في علاقة بتعشيب عدد من الملاعب وأخرى تتعلق بالملعب البلدي بتالة الذي ورغم إحالة الملف على القضاء ومراسلة الهياكل المعنية لم تتمّ استكمال الأشغال إلى اليوم،
ملف آخر صادم كشفته بوليلة يتعلّق بالاعتداء على مقام الولي الصالح بوطانة بقفصة وتحويل فضاءه إلى مقهى أمام سكوت فاضح من الجهات والمسؤولين، ما يظهر بشكل لافت الإهمال الذي يعاني منه التراث والمعالم الأثرية والذي تظهره ملفات أخرى في نفس هذا الباب.
وعرّج شوقي الطبيب في ختام تقديم عيّنات من الإحالات، على التراجع الكبير الذي عرفته إحالات الوزارات على القضاء حيث سجّلت الهيئة 85 إحالة فقط مقابل 368 في سنة 2017 واصفا هذا التراجع بالصادم خاصة وأن هناك وزارات لم تقم بأي إحالة على غرار وزارة الثقافة، التنمية والإستثمار والخارجية في حين امتنعت وزارات أخرى عن مدّ الهيئة بالمعطيات على غرار وزارة العدل، يُقابل هذا تسجيل وزارة الدفاع لأعلى النسب بإحالتها 18 ملفا رغم أن الملفات التي تهم مجالها والواردة على الهيئة ضئيلة مقارنة ببقية الوزارات.
التصريح بالمكاسب.
فيما يهمّ التصريح بالمكاسب، كشفت نادية السعدي المكلّفة بالملف داخل الهيئة، أنهم تلقوا إلى نهاية سنة 2018، عدد 106930 تصريحا يهم إجمالا الفئات العمومية من إدارات وزارات ومناصب مدنية وسياسية عليا في الدولة.... فيما تخلّف القطاع الخاص من الجمعيات والأحزاب السياسية وهو ما تفسره الأرقام الضعيفة، فيما أشارت أنّ العدد الجملي للمصرحين بلغ إلى حدّ اليوم 140 الف تصريح.
وبيّنت السعدي أنّ هناك عراقيل ومعوقات اعترضت الهيئة في تفعيل هذا القانون الذي مثل إنفاذه تحدّيا كبيرا كسبته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنقلة النوعية التي تتجلى في صور مسؤولين كبار بالدولة يتنقلون لمقرّ الهيئة للتصريح بمكاسبهم.
التوصيات
من جهته تولّى القاضي الإداري وعضو مجلس الهيئة محمد العيّادي تقديم أهم التوصيات التي تضمنها التقرير، تهم خاصة تفعيل دور المجلس الأعلى للتصدي للفساد واستراداد الأموال المنهوبة والتصرّف في الأملاك المصادرة كأهم إطار تنسيقي للجهود الوطنية خاصة أمام ما تتعرّض له الأملاك المصادرة من إهمال وخسائر تتكبدها. وتوصيات أخرى في مختلف القطاعات كالصحة والهياكل الرقابية والجهاز القضائي وخاصة الشراءات العمومية من خلال وضع منظومة معلوماتية موحدة وممركزة للشراءات والصفقات العمومية في قطاع الأدوية والحرص على ضرورة إجراء جميع الشراءات والصفقات العمومية على منظومة الخط TUNEPS
يكشف تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أنّ الإرادة السياسية ورغم حلحلتها فيما يهم الجانب التشريعي والقوانين الجديدة المصادق عليها تبقى منقوصة على أرض الواقع في تفعيل الإجراءات وخاصة في جانب تفعيل المساءلة الإدارية والقضائية حيث طالبت الهيئة في هذا الخصوص بضرورة تحديد السياسة الجزائية للدولة بشكل يعطي الأولوية لملفات الفساد وسرعة الفصل فيها، للانتهاء مع ثقافة الإفلات من العقاب
جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمقرّها اليوم السبت 28 ديسمبر 2019، حيث تمّ الكشف عن عدد الملفات الواردة عليها بعنوان سنة 2018 والبالغ 8150 عريضة تقسّمت بين 5115 عريضة تدخل ضمن اختصاصها و3035 تمّ حفظها أو إحالتها إلى جهات أخرى لعدم الاختصاص.
وأشار رئيس الهيئة أنّ نصف عدد العرائض الواردة علي هيئته تهمّ ولايات تونس الكبرى وصفاقس ونابل وسوسة والقصرين وسيدي بوزيد، فيما بلغ عدد مطالب المبلّغين لسنة 2018 الـ 167 مطلبا تمّ إقرار الحماية لـ 36 حالة ورفضها لـ 31. إضافة إلى تقديمها 16 شكاية جزائية برؤساء هياكل إدارية على معنى القانون عدد 10 لسنة 2017 والمتعلّق بالتبليغ وحماية والمبلّغين، بجريمة التنكيل بمبلّغين.
وكشف الطبيب عن عيّنات من الإحالات تتعلّق بقطاع النقل عموما، من بينها مسؤولين نقابيين بواحد من الغرف النقابية للتاكسي
الفردي في صفقة سيارات تعلّقت بها إخلالات فنية ترتقي لشبهات فساد كبيرة، وملف آخر يتعلّق بصفقة عمومية لشركة الخطوط التونسية في اقتناء تجهيزات تبيّن في ما بعد أنها تجهيزات مستعملة ما كبّد الشركة خسائر بالجملة،

شبهات أخرى، كشفتها الهيئة والتي يتضمنها تقريرها تهم قطاعات الفلاحة، الأمن البلديات والولايات والهياكل العمومية، الإعتداء على الملك الغابي وأملاك الدولة والأملاك المصادرة وفي هذا الباب أشارت نعيمة بوليلة المكلّفة بوحدة التقصي صلب الهيئة أنّ قطعة أرض بالشرقية بتونس بالعاصمة، التي تمت مصادرتها بعد سقوط نظام بن علي تمّ التلاعب بها وغموض شاب ملف مصادرتها على الرغم من وجود قرابة الصداقة بين المالك والرئيس الأسبق بن علي والذي فوّت له الأرض التي تمسح 22 ألف متر مربّع بواحد مليون دينار فقط فيما قام المالك من بيع 400 متر مربع بأربع مليون دينار بعد الثورة، معتمدا في ذلك على الغطاء السياسي الذي كوّنه لنفسه بعد بانضوائه تحت هيكل حزبي وسياسي، إضافة إلى ملفات شبهات فساد تعلّقت بقطاع الديوانة حيث تمّ إحالة ملف يتعلّق بالتحيّل على شركة إيطالة والإستيلاء على بضاعتها وملف آخر يهم عميدا استغل نفوذه لتسوية وضعيات سيارات على غير الصيغ القانونية مقابل تلقيه رشاوي.
وواصلت بوليلة تعداد الشبهات والملفات التي تمّت إحالتها على الهيئة، حيث أشارت أنّ الرياضة نالت كذلك نصيبا فيما يهم الأموال المرصودة للجمعيات والتي تتحوز عليها الوداديات في عدد من الوزارات إضافة إلى شبهات فساد بالمليارات في علاقة بتعشيب عدد من الملاعب وأخرى تتعلق بالملعب البلدي بتالة الذي ورغم إحالة الملف على القضاء ومراسلة الهياكل المعنية لم تتمّ استكمال الأشغال إلى اليوم،
ملف آخر صادم كشفته بوليلة يتعلّق بالاعتداء على مقام الولي الصالح بوطانة بقفصة وتحويل فضاءه إلى مقهى أمام سكوت فاضح من الجهات والمسؤولين، ما يظهر بشكل لافت الإهمال الذي يعاني منه التراث والمعالم الأثرية والذي تظهره ملفات أخرى في نفس هذا الباب.
وعرّج شوقي الطبيب في ختام تقديم عيّنات من الإحالات، على التراجع الكبير الذي عرفته إحالات الوزارات على القضاء حيث سجّلت الهيئة 85 إحالة فقط مقابل 368 في سنة 2017 واصفا هذا التراجع بالصادم خاصة وأن هناك وزارات لم تقم بأي إحالة على غرار وزارة الثقافة، التنمية والإستثمار والخارجية في حين امتنعت وزارات أخرى عن مدّ الهيئة بالمعطيات على غرار وزارة العدل، يُقابل هذا تسجيل وزارة الدفاع لأعلى النسب بإحالتها 18 ملفا رغم أن الملفات التي تهم مجالها والواردة على الهيئة ضئيلة مقارنة ببقية الوزارات.
التصريح بالمكاسب.
فيما يهمّ التصريح بالمكاسب، كشفت نادية السعدي المكلّفة بالملف داخل الهيئة، أنهم تلقوا إلى نهاية سنة 2018، عدد 106930 تصريحا يهم إجمالا الفئات العمومية من إدارات وزارات ومناصب مدنية وسياسية عليا في الدولة.... فيما تخلّف القطاع الخاص من الجمعيات والأحزاب السياسية وهو ما تفسره الأرقام الضعيفة، فيما أشارت أنّ العدد الجملي للمصرحين بلغ إلى حدّ اليوم 140 الف تصريح.
وبيّنت السعدي أنّ هناك عراقيل ومعوقات اعترضت الهيئة في تفعيل هذا القانون الذي مثل إنفاذه تحدّيا كبيرا كسبته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنقلة النوعية التي تتجلى في صور مسؤولين كبار بالدولة يتنقلون لمقرّ الهيئة للتصريح بمكاسبهم.
التوصيات
من جهته تولّى القاضي الإداري وعضو مجلس الهيئة محمد العيّادي تقديم أهم التوصيات التي تضمنها التقرير، تهم خاصة تفعيل دور المجلس الأعلى للتصدي للفساد واستراداد الأموال المنهوبة والتصرّف في الأملاك المصادرة كأهم إطار تنسيقي للجهود الوطنية خاصة أمام ما تتعرّض له الأملاك المصادرة من إهمال وخسائر تتكبدها. وتوصيات أخرى في مختلف القطاعات كالصحة والهياكل الرقابية والجهاز القضائي وخاصة الشراءات العمومية من خلال وضع منظومة معلوماتية موحدة وممركزة للشراءات والصفقات العمومية في قطاع الأدوية والحرص على ضرورة إجراء جميع الشراءات والصفقات العمومية على منظومة الخط TUNEPS
يكشف تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أنّ الإرادة السياسية ورغم حلحلتها فيما يهم الجانب التشريعي والقوانين الجديدة المصادق عليها تبقى منقوصة على أرض الواقع في تفعيل الإجراءات وخاصة في جانب تفعيل المساءلة الإدارية والقضائية حيث طالبت الهيئة في هذا الخصوص بضرورة تحديد السياسة الجزائية للدولة بشكل يعطي الأولوية لملفات الفساد وسرعة الفصل فيها، للانتهاء مع ثقافة الإفلات من العقاب





Sonia Mbarek - كذّاب مالو أحباب
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 195157