فقد بصره ... شهادة مؤثرة لعون حرس بالقصر الرئاسي حول تعذيبه والتنكيل به زمن بن علي



باب نات - اكد اليوم الاثنين المتضرر محمد عزوزي خلال الاستماع له من قبل هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس على خلفية تعذيبه والتنكيل به خلال مباشرته لعمله كعون حرس بالقصر الرئاسي بسبب اتهامه بالتخطيط للانقلاب على نظام بن علي انه انخرط بسلك الحرس خلال 1975 والتحق بالامن الرئاسي خلال 1987 ملاحظ انه واثر وصول بن علي الحكم استمر بالعمل بالقصر الرئاسي وفي علاقة مباشرة بالرئيس الى حدود 16 نوفمبر 1987 تاريخ نقله الى مقر امن الدولة بوزارة الداخلية من طرف مدير الامن الرئاسي دون أن يعلمه هذا الأخير بموجب ذلك وكانت إدارة امن الدولة يشرف عليها حينها منصف بن قبيلة وقد تعرض المتضرر بالمصلحة المذكورة الى أنواع عديدة من التعذيب تحت اشراف المدعوين ابرهيم السباعي الذي كان يباشر أعمال التعذيب وبمساعدة أعمال اخرين موضحا ان ابراهيم السباعي كان يعتدي عليه بالعنف والضرب واصفا اياه بالخائن وعمد بمعية اخرين الى تمزيق زيه النظامي بعد تجريده من سلاحه ..

تعذيب وحشي ...


وقد اكد المتضرر انه تم تعذيبه بطريقة وحشية و تم تعليقه بالاسلوب المعروف بالارجوحة حيث كان أحد الاعوان يارجحه في حين يقوم ابراهيم السباعي بضربه على راسه موضحا انه تعرض ايضا لما يعرف بللايهام بالاغراق وذلك بدس راسه في ايناء مملوء بالماء وقد الحق به اضرار بدنية جسيمة على مستوى العينين والاذنين والجهاز التنفسي موضحا انه يعاني منها إلى حد الان وقد أجرى بسببها عدة عمليات جراحية مضيفا انه من بين الاعوان الذين شاركوا في تعذيبه عون امن يدعى زهير الرديسي مصرحا انه كان تعرض لاعمال التعذيب المذكورة لغاية انتزاع اعترافات منه بغاية انتماىه الى مجموعة الانقاذ الوطني واصراره على انكار ذلك وعدم ارتباطه تنظيميا لتلك المجموعة بالرغم من معرفته بعديد الأشخاص المنتمين إليها من امنيين وعسكريين بحكم عمله في الامن الرئاسي لا غير وقد احتفظ به بمحلات الايقاف بامن الدولة بحوالي شهر ونصف ثم احيل على قلم التحقيق العسكري بتهم عديدة تتمحور جميعها حول موضوع البحث المشار إليه وقد صدرت في حقه بطاقة ايداع بالسجن واودع في سجن 9 افريل أين قضى سنة ونصف ليطلق سراحه أثر ذلك بسبب حفظ التهمة... موضحا انه بعد فترة تم ايقافه في نوفمبر 1991 والقى عليه القبض مجددا في اطار حملة ضد العناصر الأمنية التى اتهمت في قضية مجموعة الانقاذ الوطني ونقل مجددا الى مقر امن الدولة التى كان مديرها حينها عز الدين جنيح وتعرض المتضرر مجددا الى مختلف أنواع التعذيب وكان محور البحث علاقته بحركة الاتجاه الاسلامي التى عرفت لاحقا باسم حركة النهضة وقد انكر ارتباطه بتلك الحركة رغم المحاولات العديدة من طرف باحثيه على ايجاد أحد الموقوفين على اجباره على الشهادة باطلا ضده لكن دون جدوى فتم اطلاق سبيله ..

بمزيد التحرير عليه صرح بأن المضايقات الأمنية شملت ايضا أفراد عائلته من خلال المداهمات بكلاب شرسة واعمال تفتيش في ساعات متأخرة من الليل وايقاف شقيقه وحشره في الموضوع مضيفا ان ما تعرض له من مضايقات كان له التاثير الجسيم على مسيرته المهنية اذ تم فصله عن العمل وعدم تمتعه بجراية تقاعده مما اضطره للعمل في الحضائر وقد أثر على حياته الاجتماعية بما جعله غير قادر على الزواج ولم يتسنى له ذلك الا عند بلوغه سن 50 سنة ولم يعد قادر عن النظر ....
موضحا انه يتمسك بتصريحاته لدى هيئة الحقيقة والكرامة وانه يرغب في تتبع الجناة وضد كل من ستثبت ادانته...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 191345